مواقع التواصل الاجتماعي وتاثيرها على الشباب العربي سلبا وايجابا

مواقع التواصل الاجتماعي وتاثيرها على الشباب العربي سلبا وايجابا

كل الوطن – الرياض – خاص

أدى تسارع التطور التكنولوجي في منتصف التسعينات من القرن الماضي إلى حدوث طفرة على كافة المستويات العلمية ، وانطلاق ثورة حقيقية في عالم الاتصال , حيث انتشرت شبكة الإنترنت في أرجاء العالم التي ربطت العالم كله بأجزائه المترامية ، و هو ما جعل العالم يشبه القرية الصغيرة , حيث أصبحت المجتمعات أكثر انفتاحا على بعضها البعض و بات من السهل التعارف وتبادل الآراء والأفكار والخبرات, ويعد الإنترنت الآن أفضل وسيلة اتصال بين الأفراد والجماعات, ومع ظهور المواقع الإلكترونية والمدونات الشخصية وشبكات المحادثة اختلف شكل الاتصال ، وظهرت أنواعا أخرى أكثر انتشارا وانفتاحا وتأثيرا , حيث يؤثر أصحاب المواقع على المستخدمين ويؤثر المستخدمين على بعضهم البعض .

مواقع التواصل الاجتماعي عبارة عن مواقع اجتماعية إلكترونية على الإنترنت تتيح لمستخدميها إنشاء مدونات الإلكترونية ، وإجراء المحادثات ، وإرسال الرسائل, كما تتيح مشاركة الصور ومقاطع الفيديو والملفات, وتيسر للمستخدمين نشر ملفات ، والكتابة حول موضوعات محددة من الممكن أن تدخل ضمن دائرة اهتمام مشتركين آخرين ، وتمكنهم من التعليق على تلك المواضيع وإبداء آرائهم فيها .

 موقع فيس بوك يتراوح أعداد مستخدميه نحو المليار وما يقارب ال60 مليون في منطقة الشرق الأوسط وحدها

ووفق الاحصاءات فان أعداد مستخدمي تلك المواقع تزداد زيادة مطردة في كل ثانية فعلى سبيل المثال موقع فيس بوك يتراوح أعداد مستخدميه نحو المليار وما يقارب ال60 مليون في منطقة الشرق الأوسط وحدها ، لذلك يعد أكبر موقع اجتماعي حول العالم, ويليه موقع تويتر حيث يصل عدد مشتركيه إلى 290 مليون مشترك حول العالم منهم 6 ملايين مشترك في العالم العربي , أما موقع مثل اليوتيوب فقد وصلت عدد مرات المشاهدة في العالم العربي إلى 170 مليون مشاهدة في اليوم ، وذلك حسب آخر إحصائية لعام 2013, وجوجل بلس والذي نشط مؤخرا حيث تشير الإحصاءات أن عدد مستخدميه وصل إلى ما يقارب 340 مليون مستخدم , والجدير بالذكر أن تلك الإحصاءات قابلة للزيادة والتطور في كل ثانية .

بعد ان اثبتت تلك المواقع اهميتها وفعاليتها وحجم تاثيرها على قطاعات مختلفة من المتلقين خاصة السباب بدأت الحكومات حول العالم في التفكير في الاستفادة من وجود تلك المواقع ، حيث استخدمته الولايات المتحدة الأمريكية في كشف بعض الجرائم عن طريق تتبع الحسابات الشخصية للأشخاص المشتبه بهم, كما استخدمتها بعض المؤسسات التعليمية حول العالم كوسيلة لمساعدة الطلاب على البحث العلمي والتحصيل الدراسي .

social-media-icons-660x330

ولما كان العالم العربي جزءا من العالم الكبير بات لزاما عليه مواكبة هذه التطورات التكنولوجية الحديثة, وهو ما حدث بالفعل حيث ظهرت أجيالا من الشباب العربي لديها أحلام وتطلعات وآمال جديدة وكبيرة حول مستقبلها ومستقبل أوطانها, تلك التطلعات خلقت لديه مزيدا من الشغف والتعطش لمعرفة المزيد عن العالم الذي نعيشه ومحاولة بناء طرق للتواصل والتعارف مع هذا العالم, حيث أصبح لكل شاب على مواقع التواصل الاجتماعي صفحته الخاصة به والتي تمكنه من التواصل بيسر وأيضا الالتقاء بزملاء قدامى كزملاء الدراسة مثلا.

اللافت في الأمر هو الإقبال الشديد من الشباب العربي ليس على استخدام الإنترنت كوسيلة اتصال فقط وإنما إقبالهم على استخدام مواقع التواصل الاجتماعي( كالفيس بوك وتويتر) وهما الأكثر انتشارا في العالم العربي, وهو ما ظهر جليا بعد ثورات الربيع العربي على وجه الخصوص وكأن المشكلات والقضايا السياسية والاجتماعية وحتى الاقتصادية التي تؤرق العالم العربي كلها كانت معلقة ومؤجلة إلى حين ظهور تلك المواقع, حيث انطلق الشباب العربي بكامل قوته وجعل تلك المواقع ساحة لمناقشة هذه القضايا التي كانت تنتظر متنفسا لتخرج منه, الأمر الذي أدى إلى ظهور تساؤلات كثيرة حول إمكانية قيام مواقع التواصل الاجتماعي بتحريك الجماهير والتأثير في مشاعرهم, ويثبت مدى تراجع دور الصحف والمقالات وحتى دور التليفزيون في تنظيم العمل الجماعي في تطور يغير مفهوم الاتصال بشكله المعروف .

لعبت مواقع التواصل الاجتماعي دورا لا يمكن تجاهله أو إنكاره في ثورات الربيع العربي, وكانت البداية مع تونس حيث تزايد الغضب الشعبي على الحكومة التونسية بعد إضرام الشاب محمد بوعزيزى النار في نفسه اعتراضا على مصادرة أحد أفراد الشرطة لعربته التي يبيع عليها وقد توفى تأثرا بحروقه البالغة وانطلقت التظاهرات الغاضبة في أنحاء تونس تطالب النظام بالرحيل واضطر الرئيس التونسي إلى فتح بعض المواقع التي كانت محجوبة في تونس كاليوتيوب وذلك قبل رحيله عن تونس بأيام وقد ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي في نشر الدعوات للتظاهر كما أنها سهلت نشر مقاطع الفيديو لرجال الشرطة وهم يعتدون على المتظاهرين .

373023

لم يختلف الوضع كثيرا في مصر عن تونس وأن كان التأثير أوضح حيث أدى تعذيب الشاب خالد سعيد ومقتله على يد رجال الشرطة إلى تسليط الضوء على تجاوزات رجال الأمن المصري في التعامل مع المواطنين, وهنا بدأت تظهر قوة تأثير مواقع التواصل الاجتماعي حيث بدأت الدعوة للتظاهرات لتحريك قضية مقتل الشاب المصري والقصاص له على موقع الفيس بوك ثم تطورت الأمور بعد تعنت أجهزة الأمن وتعالت الدعوات المطالبة برحيل النظام, واستخدم الثوار مواقع التواصل الاجتماعي في تنظيم التظاهرات وتحديد المطالب وحتى نشر الجرائم التي ارتكبها النظام الذي ينادون برحيله .

وأن اختلف البعض حول مدى تأثير مواقع التواصل الاجتماعي في اليمن على سبيل المثال فلم تنجح تلك المواقع في حشد الناس بشكل كبير وإنما ساهم في ذلك عوامل أخرى, أما الثورة السورية فكانت مواقع التواصل الاجتماعي عبارة عن سلاح ذو حدين حيث أنها لم تساعد الشباب السوري فقط فى الحشد بل أنها ساعدت النظام السوري على تعقب هؤلاء الشباب من خلال البصمة الرقمية .

 أتيحت الفرصة للشباب من كل الدول العربية للتواصل بشكل أكبر

سواء اختلف الباحثين في تحديد دور مواقع التواصل الاجتماعي في ثورات الربيع العربي وقوة تأثيره من عدمه إلا أن المؤكد أن قطاعات كبيرة من الشباب العربي استخدمت تلك المواقع في التعبير عن الغضب من حال مجتمعاتهم من خلال اتصالهم ببعضهم ، حيث أتيحت الفرصة للشباب من كل الدول العربية للتواصل بشكل أكبر, كما مكنت تلك المواقع الشباب العربي من نقل استغاثة المجتمعات العربية إلى المجتمع الدولي وإجباره على اتخاذ مواقف ضد العنف وانتهاك حقوق الإنسان على سبيل المثال كما حدث مع الثورة الليبية حيث أجبرت الضغوط التي أحدثتها مواقع التواصل الاجتماعي دول كبرى على التدخل ووقف المجازر التي كانت تحدث في ليبيا.

أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي تشكل جزءا من الحركات الاحتجاجية ضد الأنظمة الاستبدادية وكسر احتكارها للمعلومات, كما أنها شكلت عامل ضغط على المسئولين والحكومات من خلال اتحاد مجموعات من الأفراد حول أفكار وآراء متقاربة وهو ما أدى إلى ثراء المجتمعات فكريا, وانتشار وعى أفراد المجتمع بحقوقهم وواجباتهم, كما اختلفت طريقة تعامل الدول مع مواقع التواصل الاجتماعي حيث أصبحت مؤشرا على درجة التحول السياسي والديمقراطية في تلك الدول وبدأت تأخذ في عين الاعتبار أهمية التوازن بين هذه المواقع كوسائل للحرية والتعبير وبين ضرورة وجود ضوابط تحكم عملية استخدامها للوقوف دون تحولها لأداة تهدد أمن المجتمع أو استقرار الأنظمة كما حدث في بعض الدول .

ساهمت مواقع التواصل الاجتماعي في إضافة الكثير من النضج على تعاملات وتصرفات الشباب العربي

على الرغم من استخدام الشباب تلك المواقع في البداية للدردشة وإقامة الصداقات وتفريغ الشحنات العاطفية إلا أنه ومع مرور الوقت تطورت العلاقة بين الشباب ومواقع التواصل الاجتماعي فبدئوا يستخدمونها في تبادل وجهات النظر والمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية, كما أنها نجحت فى نقل الأحداث لحظة بلحظة وقت وقوعها ويمكن تبادل المعلومات ومشاركتها مع دائرة المعارف داخل مواقع التواصل الاجتماعي, ساعدت تلك المواقع الكثير ممن يعانون من مشاكل العزلة أو الخجل من التعامل مع الآخرين على التغلب على هذه المشاكل واستخدام مواقع التواصل الاجتماعي في علاجها.

1351784385

رأى كثير من علماء النفس أن لمواقع التواصل الاجتماعي تأثيرات أخرى على المجتمعات العربية لا توصف بالإيجابية كلها, ويمكن تصنيفها بالتأثيرات السلبية لمواقع التواصل الاجتماعي على الشباب العربي, تلك المواقع على الرغم من أنها تعزز الاتصال المجتمعي ، إلا أنها على الجانب الآخر يرى علماء النفس أن استخدامها يؤدي إلى نوع من أنواع الإدمان الذي يقود إلى العزلة تكسب مستخدميها نوع من الانطوائية وتعطيهم فرصة للهروب من مجتمعهم حيث أن المستخدمين يتعاملوا مع عالم افتراضي ومع أشخاص غير حقيقيين إن صح التعبير, أو على الأقل لا يدخلوا في نطاق دائرة المعارف والأقارب ولا يستطيع أن يراهم في نطاق مجتمعه فهم غرباء لا يستطيع أن يتعامل معهم بشكل مباشر ، وهو ما يسميه البعض العيش في عالم الأحلام والرومانسية الزائدة حيث تدني الأوضاع في أرض الوقع فيلجأ الشباب إلى خلق عالم خاص بهم يرتقي لتطلعاتهم وآمالهم.

يؤثر التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعي أيضا على رؤية المستخدم لنفسه وليس فقط لمجتمعه ، حيث تضع تلك المواقع مستخدميها تحت المجهر ، و تجعلهم في محاولة دائمة للظهور بصورة مثالية وتقديم أنفسهم للعالم الافتراضي بصورة مغايرة للواقع, عن طريق نشر صورهم و أخبارهم وما يحدث في حياتهم من أحداث هامة وينتظرون الحكم عليها من قبل أصدقائهم على مواقع التواصل الاجتماعي وهو ما يؤدى إلى تزايد القلق والترقب الدائم للحكم الذي يحكمه الأصدقاء على ما هو منشور على الصفحة الشخصية للمستخدم وهو ما يشعره بالأمان والأهمية الوهمية .

social_media_large

امتد تأثير مواقع التواصل الاجتماعي على طريقة استخدام الشباب العربي للغة العربية حيث وصلت تلك المواقع إلى جميع المؤسسات والهيئات وأصبح هناك قطاع كبير من الشباب العربي يتواصلون من خلالها ويعبرون عن آرائهم وأفكارهم المختلفة وسيلتهم في ذلك مفردات اللغة, أوجد الشباب المستخدم لمواقع التواصل الاجتماعي وطبيعة الإنترنت الذي يحتم على مستخدميه السرعة فى الأداء لغة خاصة بهم ومفردات غريبة إلى حد ما عن مجتمعاتهم متمثلة في مجموعة من المفردات أو الرموز المختصرة تستخدم في غرف الدردشة وغيرها, أدى ذلك إلى ضعف المستوى اللغوي لدى هؤلاء الشباب حيث ما عادوا يعتمدون في حواراتهم على اللغة العربية الرصينة بل ظهرت لغة أخرى ركيكة من حيث التعبيرات والمفردات وهو ما أثر سلبا على اللغة العربية, وما ظهر مؤخرا في شكل لغة جديدة وهي لغة الفرانكو آراب التي تعتبر مزج بين المفردات العربية والأحرف الإنجليزية وهو ما يعد تشويها صريحا للغة العربية .

FB

جذبت تلك القنوات الجديدة للتواصل فئات عمرية مختلفة وخصوصا فئة الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 25 إلى 35 وعدد كبير منهم وصل استخدامه لتلك المواقع إلى حالة الإدمان التي تجعلهم يستخدمونها أثناء العمل مما يؤدي إلى ضعف الإنتاجية وتكبد خسائر اقتصادية كبيرة.

مواقع التواصل الاجتماعي متاحة للجميع , وحيث أن المشتركين يقومون بنشر ما يحدث فى حياتهم وما يتعرضون له مش مشكلات يحتاجون إلى أخذ النصح والرأي فيها , وهو ما يفتح الباب لغير المتخصصين من الأصدقاء على تلك المواقع لإبداء الرأي وهو ما يجعل الشباب عرضه إلى أفكار غير مسئولة وغير متخصصة ومتطرفة في بعض الأحيان.

استطاع الكثير من مستخدمي تويتر وفيس بوك الاجتماعي التعبير عن مواهبهم و هواياتهم المختلفة ومنها الكتابة الأدبية والشعر ونشرها على صفحاتهم الشخصية ، وهو ما أدى إلى ضياع حقوق الملكية الفكرية لهؤلاء الأفراد حيث يستطيع أي شخص نسخ ما كتب على صفحة شخص آخر وسرقة محتوى صفحته دون دليل يثبت ملكية الأول ولا سرقة الثاني.

يمكن اختراق الحسابات الشخصية للمستخدمين والتجسس عليهم من قبل الحكومات

يرى الدكتور نبيل السمالوطى أستاذ علم الاجتماع بجامعة الأزهر أن مواقع التواصل الاجتماعي تساهم بشكل كبير في نشر الشائعات والأخبار الكاذبة ، حيث لا توجد رقابة ولا ضوابط محددة لفلترة تلك الأخبار وهو الأمر المدمر لكل مؤسسات المجتمع حيث من الممكن أن تؤدي تلك الشائعات لخلق أزمات سياسية أو اقتصادية ، و من أهم السلبيات لمواقع التواصل الاجتماعي غياب الخصوصية حيث يستطيع أي إنسان نشر صور أو معلومات تخص شخص آخر دون الرجوع إليه , كما يمكن اختراق الحسابات الشخصية للمستخدمين والتجسس عليهم من قبل الحكومات حيث أن المشتركين يقومون بنشر معلوماتهم الشخصية كما يمكن استغلال المنشورات القديمة للأفراد وابتزازهم بها أو التنكيل بهم إعلاميا حيث تحتفظ مواقع التواصل الاجتماعي بالمنشورات القديمة وإن حاول بعض أصحاب تلك المواقع إضافة إعدادات تضفي نوع من الخصوصية على حسابات المستخدمين ومعلوماتهم الشخصية, ولكن تلك التطبيقات لم تمنع نشر محتويات قد تضر بمستخدمين آخرين, كما أن كثيرا من المستخدمين لا يهتمون بتلك الإعدادات.

 الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي يؤدى إلى تزايد الشعور بالعدوانية و الأنانية والاضطرابات النفسية والكآبة

في دراسة أجراها العالم الأمريكي “لارى روزين” أستاذ علم النفس بجامعة كاليفورنيا أن الإدمان على مواقع التواصل الاجتماعي يؤدى إلى تزايد الشعور بالعدوانية و الأنانية والاضطرابات النفسية والكآبة كما وأنها تؤثر على التحصيل الدراسي للشخص المدمن على استخدام تلك المواقع.

ذكر أستاذ الإعلام في جامعة زايد في دولة الأمارات الدكتور بدران بدران أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت متهمة بتسببها في تدهور العلاقات الأسرية حيث فرضت على مستخدميها نوعا من العزلة والانقطاع عن الحياة العامة والاجتماعية, فالوقت الذي يمضيه الشباب على تلك المواقع هو وقت مستقطع من علاقاته الاجتماعية, بالإضافة إلى الوقت الذي يضيعه المستخدمين فى متابعة تحديثات أصدقائهم والتواصل معهم والتعليق على أحداثهم, وأيضا الألعاب على مواقع التواصل الاجتماعي تسهم في إهدار الكثير من الوقت.

أحدثت مواقع التواصل الاجتماعي جدلا واسعا بين علماء الدين والمعنيين بالفتاوى الدينية

أدى الاستخدام غير منضبط ونشر صور ومقاطع مخالفة للأعراف الاجتماعية والقواعد الدينية إلى تنامي الدعوات بإطلاق فتاوى دينية تحظر استخدام تلك المواقع أو على الأقل تضع ضوابط تقنن استخدامها بعد أن بات من المستحيل حظر استخدامها, وتزايد الجدل حول إمكانية تأثير تلك الفتاوى من عدمه على جمهور المستخدمين من الشباب حيث يستخدم هؤلاء الشباب مواقع التواصل الاجتماعي في المقام الأول للتحرر من السلطة السياسية والاجتماعية وحتى الدينية على حد سواء.

الواقع الذى نعيشة وفى ظل التاثير الكبير لللاعلام الرقمى لا بد من الاعتراف بان مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت من الحتميات في العالم العربي نظرا لانتشارها المتزايد والإقبال الشديد عليها من الشباب العربي ، كما أنها خلقت بيئة أكثر ثراء في المحتوى المعلوماتي في العالم العربي ، ولكن مثلها مثل أي من الاختراعات الحديثة لديها من الإيجابيات ومن السلبيات, العمل على نشر الوعي للحد من السلبيات والاستخدام الأمثل لمواقع التواصل الاجتماعي هو التحدي الأكبر الذي يواجه المجتمعات العربية في المستقبل القريب.

رابط مختصر
2018-02-12
أترك تعليقك
6 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

  • غير معروف
كل الوطن