في مساحة لا تتجاوز 180 مترا مربعا، تحوي الكعبة في داخلها أعمدة خشبية ثلاثة تحمل سقف الكعبة المشرفة، وهي من أقوى أنواع الأخشاب التي لا يعرف مثلها، وضعها الصحابي عبد الله بن الزبير، ويصل عمرها إلى أكثر من 1350 عاما، وهي بُنية اللون تميل إلى السواد قليلاً، ومحيط كل عمود منها 150 سم تقريباً، وبقطر 44 سم، ولكل منها قاعدة مربعة خشبية منقوشة بالحفر على الخشب، ويوجد بين الأعمدة الثلاثة مداد معلق فيه بعض هدايا الكعبة المشرفة، ويمتد على الأعمدة الثلاثة حامل يمتد طرفاه إلى داخل الجدارين الشمالي والجنوبي.

رئاسة الحرمين قالت إن الركن الشامي على يمين الداخل إلى الكعبة المشرفة، يضم بناء الدرج المؤدي إلى السطح، وهو عبارة عن بناء مستطيل شكله كالغرفة المسدودة بدون نوافذ، ولها باب عليه قفل خاص، وعليه ستارة حريرية جميلة مكتوب عليها ومنقوشة بالذهب والفضة.

وأضافت الرئاسة أن أرض الكعبة المشرفة مفروشة بالرخام، وأغلبه من النوع الأبيض والباقي ملون، أما جدار الكعبة المشرفة من داخلها فمؤزر برخام ملون ومزركش بنقوش لطيفة، وتغطى الكعبة المشرفة من الداخل بستارة من الحرير الأحمر الوردي مكتوب عليها بالنسيج الأبيض الشهادتان وبعض أسماء الله الحسنى على شكل ثمانية أو سبعة متكررة، وكسي بهذه الستارة سقف الكعبة المشرفة أيضاً.

وتوجد داخل الكعبة المشرفة تسعة أحجار من الرخام مكتوبة بخط الثلث بالحفر على الحجر إلا حجراً واحداً مكتوباً بالخط الكوفي البارز، وحروف الكلمات على هذه اللوحة تتكون من قطع من الرخام الملون الثمين، ملصقة بعضها إلى جانب بعض على قاعدة الخط الكوفي المربع، وكل هذه الأحجار مكتوبة بعد القرن السادس للهجرة.

وفي الحائط الشرقي وبين باب الكعبة المشرفة وباب التوبة وضعت وثيقة خادم الحرمين الشريفين، الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود، محفورة على لوح رخام تشير إلى تاريخ ترميمه الشامل لبناء الكعبة المشرفة، وبذلك صار عدد الأحجار المكتوبة في باطن الكعبة المشرفة عشرة أحجار كلها من الرخام الأبيض.