بعد مطالبة الازهرى :هل يجوز إلغاء الحج والعمرة؟

آخر تحديث : الجمعة 17 فبراير 2017 - 12:33 صباحًا
2017 02 17
2017 02 17
بعد مطالبة الازهرى :هل يجوز إلغاء الحج والعمرة؟

كل الوطن- المصريون:أثارت مطالبة أزهري معروف بآرائه المثيرة للجدل، للرئيس عبدالفتاح السيسي بوقف العمرة والحج لمكة المكرمة لمدة عام واحد؛ بسب الظروف الاقتصادية، تساؤلات حول ما إذا كان وقفها بقرار مخالف للشريعة أم أن هذا جائز ولاشيء فيه.

وكان أزهري يدعى مصطفى راشد، اشتهر بفتاواه المثيرة للجدل، ناشد الرئيس عبدالفتاح السيسي مطالبًا إياه بوقف العمرة والحج لمكة المكرمة لمدة عام واحد؛ “بسب الظروف الاقتصادية التي تمر بها البلاد، وحاجتها لأي أموال لدعم الاقتصاد”.

وأضاف راشد في مداخلة هاتفية مع برنامج “صح النوم” المذاع على قناة “ltc”، أن” الفاروق عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- أوقف حد فرض القطع في عام الرمادة بسبب احتياج الأمة للأموال”، مشيرا إلى أن ” الحاكم من حقه أن يوقف شيء أو فرض أو سنة لمصلحة الأمة، ففرض الزكاة مقدم على فرض الحج في أركان الإسلام، وهذا أمر شرعي، فالعمرة سنة”.

الدكتور عبد الحليم محمد منصور، وكيل كلية الشرعية والقانون بجامعة الأزهر، قال إن “الحج والعمرة إذا كانتا للمرة الأولى فلا يجوز ذلك، أما إذا كانتا تطوعًا فمن الممكن المطالبة بهذا”، مشددًا على ضرورة توعية المواطنين بأحكام الدين حتى لا يحدث صدام عند المطالبة بمثل تلك الأمور.

وأضاف منصور لـ “المصريون”: “هذا لابد أن يكون باختيار المواطنين وليس بإجبارهم على القيام بذلك”، مشيرًا إلى أن “اللجوء لفكرة الإلزام سيترتب عليها هجوما على الرئيس والدولة، لأن البعض سيتهم الرئيس والحكومة بالتدخل في شئون الدين”.

ولفت إلى أن “فائدة العمل التطوعي الفردي سيعود نفعه على ذلك الشخص فقط، أما إذا تم التبرع بتلك الأموال فستعود بالنفع على قطاع كبير من المواطنين، والذين لا يجد بعضهم ما يسد قوت يومًا واحدًا”.

وتابع: “الناس لابد أن يفهموا أن الدين ليس عمرات وحج، في حين أن هناك كثيرين داخل الدولة يعانون من أزمات كثيرة وعشوائيات، ويمكن استغلال تلك الأموال للتخلص من بعض تلك الأزمات، مع توعيتهم بأن ذلك لا يخالف الدين”.

وقال الدكتور أحمد خليفة شرقاوي، أستاذ الفقه المقارن بكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر بطنطا، إن “وقف العمرة والحج من عدمه يتعلق بالنظام العام، وولي الأمر من حقه أن يقوم على اتخاذ مثل هذه القرارات”.

وأضاف لـ “المصريون”، أنه “بناء على هذا إذا قدر ولي الأمر –أي إلغاء الحج والعمرة- أن المصلحة العامة تستلزم ذلك فله المطالبة بهذا، طالما أن ذلك سيخدم المصلحة العامة”.

وعن سؤاله عن أيهما أفضل اتخاذ هذا الرأي من نفسه أم بالرجوع إلى علماء الدين، أكد أستاذ الفقه المقارن أن “ولي الأمر الأفضل له الرجوع للعلماء حتى يدلوا إليه برأيهم في تلك المساءلة، لأن المواطنين يثقون في رجال الدين”.

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.