في “ملفات خليجية” مع د.قاسم.. الشويقي: القول بأن السلفية أساس الغلو فرية

آخر تحديث : السبت 11 مارس 2017 - 2:57 مساءً
2017 03 04
2017 03 11
في “ملفات خليجية” مع د.قاسم.. الشويقي: القول بأن السلفية أساس الغلو فرية

وسمية القحطاني – كل الوطن:

صرح الدكتور بندر الشويقي الأكاديمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في الرياض بأن أكثرالخائضين في مسائل الولاء والبراء يهرفون بما لا يعرفون ، مؤكدا أنهم يلتقطون نصوصاً ليتكئوا عليها حين تنفيذ اهوائهم فقط ومن ناقشهم وجالسهم يدرك جهلهم الفاضح وحججهم الواهية ، وقال الشويقي إن الراسخين في العلم يعرفون أن ليست كل دوائر الولاء والبراء تسقط في الردة فمنها ما هو نقص في الإيمان، وهذه المسائل لا يستطيع تمييزها المتطفلون والسفهاء.

جاء ذلك في مداخلة هاتفية له مع الإعلامي عبدالعزيز قاسم عبر برنامج ملفات خليجية الذي يعرض على قناة فور شباب ، و نبه الدكتور الشويقي إلى أن إخراج من ينتسب للشهادتين من الإسلام يقع بين الافراط والتفريط بينما المطلوب هو الاعتدال والتوسط والاحتياط فيه ، إذ أن التشوف والحماسة لتكفير الناس أمر ليس بمحمود وليس من الغيرة على الدين في شيء .

و أوضح الشويقي أن القول بأن السلفية هي أساس الغلو في الولاء والبراء افتراء عليها ،مضيفا أنه أمر خطير وحساس يجب التنبه له ، ولفت إلى أن اتهام ابن تيمية بتحريف مفهوم الولاء والبراء و الغلو فيه خالٍ من الصحة، وآراؤه في هذا الباب هي محل اتفاق أساساً بين العلماء كما أن معنى الولاء والبراء هو الحب لله والكره فيه ،والكره لا يلزم منه استباحة الدماء.

كما بين الشويقي أن أصل الإشكال في انحراف مفهوم الولاء والبراء هو تصدر وتشوف من ليس مؤهلاً للخوض في هذه الأحكام , وقال إن القضية ليست التوسع او التضييق في مفهوم الولاء والبراء بل سوء فهم كما يحصل في العديد من مسائل الدين ، و كما معروف تاريخياً أنه لم يكن يفتي كل من هب ودب في باب الردة وكبار الأئمة كانوا يتحرجون ويحجمون عنه .

و شدد الشويقي على أنه ثمت خلط في بعض المفاهيم الدينية والولاء والبراء أصله نفرة القلب ممن كفر بالله وليس بالضرورة محاربته وقتاله ، و للأسف أن الشباب أكبر ضحايا المجتمع اليوم ، تتقاذفهم أفكار مختلفة وعوامل متعددة نجني اليوم ثمارها ، فهذه القضايا الفكرية الدقيقة يغذي بعضها بعضاً مع تناقضها غلو في الإيمان يواجهها تطرف في النفاق ومسئولية المعالجة على العلماء والحكومات والأسرة.

ومن ناحية أخرى أكد الدكتور ونيس المبروك عضو هيئة اتحاد العلماء المسلمين الذي حل ضيفاً على البرنامج في ذات الحلقة ، على أن الولاء منه ما هو كبيرة من الكبائر ومنه ما هو مخرج من الملة كالولاء العقدي ، فالولاء والبراء مفهوم قرآني واضح لكن الإشكال في تطبيقه وتوظيف بعض المارقين له بما يخدمهم ، و لا شك أن الآيات حين تجتزأ من سياقها أن توظف بشكل خاطئ ، و من الجيد أن بعض الإعلاميين بدأوا يحاربون هذه الظاهرة من جذورها .

و نوه الدكتور ونيس إلى أن منحى الولاء والبراء منحى مبكر والخوارج أشهر الفرق ردحا في هذا المفهوم ،و أضاف أنه قد تكون نية الدواعش حسنة لكن هذا لا يشفع لقبيح أفعالهم ، فلا بد من أن نعترف أن هؤلاء المغالين في باب الولاء والبراء خرجوا من بيوتنا ،وللأسف أنهم يتذرعون بنصوص دينية يكيفونها على امزجتهم وصدورهم المحتنقة ،مع جهل فاضح بالأصل أن المسلمين يطبق عليهم مفهوم البر والقسط لا الولاء والبراء .

و أختتم الدكتور ونيس حديثه بانه يجوز محبة اليهودي والنصراني استدلالا بقوله “إنك لا تهدي من أحببت .” و في مداخلة هاتفية للشيخ أحمد المعلم رئيس رابطة علماء السنة في حضرموت ، نبه على أن نصوص ابن تيمية في الولاء والبراء اذا فهمت على مرادها الصحيح لن تؤدي لهذه الانحرافات الفكرية ، فداعش انحرفت من عدة جهات ، وقوادها جهلة بالقرآن والسنة ويوجهون النصوص في غير مانزلت له ، بالإضافة إلى أن داعش اليوم ترمي الحابل بالنابل، والايات الواردة في المشركين عن الولاء والبراء تعملها في اهل الإسلام .

و لخص الشيخ أحمد المعلم الحلول في أنه لا بد من حوار مع الشباب -الذين انجرفوا بالمغالاة في هذا الباب – مبني على الحجة والدليل مع محبة ورأفة صادقة بهم ، و يجب أن نعمل على تخفيف الأسباب التي أدت لزيادة الإفراط والتفريط في باب الولاء والبراء وأهمها الظلم الحاصل بين المسلمين أنفسهم والظلم الحاصل عليهم من الأعداء.

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.