عقل الباهلي .. الصحوة جعلت السعوديين الأكثر تواجداً في مناطق الصراع

في "ملفات خليجية" مع د. قاسم:

آخر تحديث : السبت 11 مارس 2017 - 2:58 مساءً
2017 03 11
2017 03 11
عقل الباهلي .. الصحوة جعلت السعوديين الأكثر تواجداً في مناطق الصراع

وسمية القحطاني – كل الوطن

شن الكاتب والناشط السعودي عقل الباهلي هجوما عنيفا على الصحوة الإسلامية ورموزها، متهمهم بأنهم سبب التشدد وأن الصحوة هي من جعل السعوديين أكثر الجنسيات وجوداً في مناطق الصراع وداخل الجماعات المتطرف

وأضاف : هناك بعض رجالات الصحوة يحاولون اليوم نفي التهمة عن بعض مفرزاتهم في ذلك الوقت كأفغانستان وأحداث جهيمان وتواجدهم في الجماعات الإرهابية كالقاعدة وداعش !!

كان هذا في مداخلة هاتفية له مع الإعلامي عبدالعزيز قاسم في برنامج ملفات خليجية عبر قناة فور شباب ،و شدد الأستاذ عقل أن تسمية الصحوة بهذا الاسم خطأ منهجي مضر بالإنسان و الإسلام ؛ فهذه التسمية توحي بأن نور الإسلام لم يبزغ إلا بالتزامن مع الصحوة أو كأننا كنا في ضلال و فساد و هذا كله مناف للحقيقة.

وأضاف الأستاذ عقل الباهلي أن الإسلام نفسه وقع في مأزق لا يعرف كيف يخرج منه علله بالمستوى والجهد التاريخي الذي بذله رموز الصحوة في تحوير الإسلام كيف شاؤوا.

و أبدى الأستاذ الباهلي استغرابه من الصحوة إبان الصراع العالمي بين المعسكرين الغربي و الشيوعي فكيف تقاتل صحوة اسلامية مع معسكر أمريكي ضد آخر شيوعي ؛ و أضاف الأستاذ عقل أن الحظ السيء هو الذي وظفنا في ذلك الصراع و هو الذي جعلنا نقاتل المعسكر الروسي حتى سقط و ما كان دخولنا في كل ذلك إلا باسم الصحوة !! وشدد الأستاذ الباهلي على أن كله أمل بذهاب الصحوة دون رجعة فلو كانت طريقاً للمستقبل لكان كل مسلم اليوم هو عرضة للأذى و الاتهام و التخوين .

و اتهم الباهلي الصحوة بأنها سبب بقائنا في ذيل التطور و التقدم فلقد أخرتنا 35 عام و ما برنامج التحول الوطني و رؤية 2030 إلا دليل على ذلك و محاولة لاستدراك ما فات و اللحاق بركب الحضارة و التطور ، فالنظام السعودي لا يريد أن يجعل أبناءه رهنا لمناطق الصراع وبؤر الإرهاب التي تحيط بنا اليوم بل إنه يبحث عن طرق جديدة يعيد للمملكة مكانتها الريادية والاقتصادية .

و من جهة ثانية وصف الدكتور محمد موسى الشريف الباحث و الداعية الإسلامي -الذي حل ضيفاً في نفس الحلقة- الصحوة بأنها منقذة الأمة الإسلامية وبل و منقذة الإسلام الصحيح ؛ و لقد رأينا ما كان عليه الحال قبل الصحوة و رأينا كيف انه لم يكن في شوارع تونس ولا القاهرة او الدار البيضاء امرأة محجبة ، و تساءل الدكتور محمد بشأن التيارات البعثية والقومية ألم تكن مسيطرة على جناحا الأمة –الشام ومصر- ثم ألم تكن الاشتراكية على وشك ابتلاع دول الشرق الإسلامي ؟ أليست الصحوة من أنقذت كل هذا ؟

و أشاد الدكتور الشريف بالصحوة و ما صاحبها من مظاهر التغيير الديني الإيجابي فقد انتشرت مظاهر العبادة و زاد عدد القادمين لأداء المناسك و الشعائر والسجلات الرسمية تشهد على هذا، فما الذي ينقمه عليها بعض أبناء جلدتنا ؟! فهل دعت إلى شيء غير الإسلام ؟! و قد رأينا ما حققته الصحوة و ما هي إنجازاتها ،فالجهاد الأفغاني و الانتفاضة الفلسطينية و الاقتصاد و الصيرفة الإسلامية بالإضافة للإعلام المحافظ كلها من حسنات الصحوة الإسلامية ، فلا يمكن أن تحجب شمس الصحوة بغربال .

و نبه الدكتور الشريف إلى أنه لا يمكن اعتبار الصحوة جماعة أو فصيل بل هي تيار عريض في الأمة و حالة وعي و تدين شارك بها كل من عرفها و من جهلها ، و شدد الدكتور محمد على أنه لا يمكن الربط بين الصحوة وجهيمان فجميعنا يعرف أن الصحوة ظهرت بعد جهيمان ولا يوجد أحد من رجالات الصحوة يقر الجماعات الإرهابية بمختلف أطيافها على أفعالها.

و دافع الدكتور محمد الشريف عن الصحوة فليس صحيحاً أنها كانت حالة من الحماس خاوية من الرشد كما وصفها البعض بل كانت محاطة بمشايخ و علماء من أهل الحكمة و التريث من أصحاب النية الطيبة و المطلب السامي و هم في النهاية مجتهدون من أصاب منهم له اجران و من أخطأ له أجر و ليس عليه وزر .

و في مداخلة هاتفية هاجم الدكتور جاسم السلطان المفكر الإسلامي القطري الصحوة و وصفها بأنها حالة من الفكر الحماسي الخاوي من الرشد و الحكمة و ما هذه إلا من مهلكات المجتمعات و الحرث النسل و هي مشروع لم يرد بنا إلا الفساد ، و ذكّر الدكتور السلطان ببدايات ظهور الصحوة الإسلامية فهي لم تكن إلا استجابة ظرفية لنكسة 67 كفر الناس يومها بكل الشعارات القومية الثورية و لجأوا وقتها إلى الفكرة الدينية و هذا هو العرف العالمي في هذه الحالة .

و أشار الدكتور جاسم إلى أن الصحوة لعبت دورين مهمين أولهما أنها حافظت على قيم المجتمع في ظل ظروف صعبة و وسط تحولات عالمية كبرى بعد حالة الخيبة و الفشل التي سيطرت على المجتمعات العربية لكنها دفعت ثمن القصور الفكري المصاحب لها ،و أضاف الدكتور السلطان أننا سندفع تكلفة ضخمة نتيجة عدم الاعتراف بقصور الأفكار التي سكنت عالم الصحوة إن لم ندرك مرادنا منها من الحضارة و الفكر فبدون وجود تغييرات فكرية حقيقة في عقلية الحالة الإسلامية سنظل في حالة من التدهور الى منحدرات أكثر صعوبة .

و أستنكر الدكتور السلطان إكتفاء الصحوة بالموروث الإسلامي دون إيجاد فلسفة ورؤى جديدة ،ولهذا في كل مرة تصل للمرحلة العملية والواقعية تجد نفسها في مأزق فالقضايا التي نعيشها معقدة ومتشابكة و ما زال الرشد غائباً عن الصحوة و ما زالت تعيش حالة هلامية و تدعي بأن في موروثنا البيان والتفصيل لأن هناك قضايا جديدة وفي غاية التعقيد ، و قد رأينا كيف أن الصحوة طرحت أفكار كبيرة لكنها لم تستطع بلورتها وتحويلها الى واقع عملي وهذا أدى الى كوارث كبرى في باكستان وأفغانستان والشيشان واستنزفت بهذا الرصيد البشري الشبابي في منطقتنا .

و أختتم الدكتور جاسم حديثه بأننا شئنا أم أبينا سيأتي اليوم الذي نواجه فيه واقعنا بدون هذه التبريرات التي نستخدمها ونلوح بها في أفق كل حالة تغيير قادمة .

لمتابعة الحلقة :

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.