في ملفّات خليجية مع د. قاسم.. توسون: أردوغان غيّر العلمانية التركية المتوحشة إلى حرّية وحضارة إنسانية

آخر تحديث : الأحد 26 مارس 2017 - 12:08 صباحًا
2017 03 25
2017 03 26
في ملفّات خليجية مع د. قاسم.. توسون: أردوغان غيّر العلمانية التركية المتوحشة إلى حرّية وحضارة إنسانية

كل الوطن – هدى الغامدي:

شن رسول توسون الكاتب التركي والنائب السابق هجوما على اعداء اردوغان والذين وصفوه بالظالم، حيث قال إن اردوغان ليس الباديء بل هولندا هي من بدأت وهي الظالمة، وتصعيد تركيا بدأ عندما منعت المانيا وزيرين تركيين من لقائهم بمواطنين أتراك في ألمانيا فأردوغان لم يصعد فقط انتقد واستهجن التصرفات ال قامت بها المانيا تجاه مواطنينا الأتراك.

جاء ذلك خلال استضافته في برنامج ملفات خليجية والذي يقدمه الإعلامي عبدالعزيز قاسم ويعرض على قناة فور شباب كل يوم جمعة الساعة الثانية ظهراً.

وأوضح أن العداء للإسلام وكل مايمثل الإسلام هي حيلة جديدة يقوم بها الساسة الأوروبيين لجلب أصوات الناخبين لأحزابهم. وأضاف توسون بإن السبب الحقيقي لتضامن أوروبا مع هولندا هو الإسلاموفوبيا وليس العثمانوفوبيا.

وتساءل توسون عن ذبذبة المعايير لدى أوروبا وعن فاشيتها واستنكر ماتقوم به نعم به المانيا تجاهنا وهجومها على مواطنينا بالعصي وضربهم والإعتداء عليهم بدون ذنب وقال: أليست تلك فاشية؟

وذكر توسون أن لأوروبا الحق في منع أي عمل سياسي لكن هناك ازدواج، إذ كيف يسمحون للإرهابيين بالاجتماعات وتنفيذ برامجهم ويُمنع مسؤولين رسميين من لقاء مواطنيهم مستغرباً أليس هذا ارهاب فاشي !

وأوضح توسون أن العداء هنا ليس لتركيا بل هو أبعد من ذلك فبهذه التصرفات هم يبدون ما في صدورهم من غل وحقد على الإسلام و المسلمين.

وأشار توسون إلى حسن تصرف أردوغان حين استفاد من -غير قصد- وذلك بعد تصرفات وتصعيد هذه الدول الأوروبية ومن يقوم بالدعاية لصالح إقرار الدستور الجديد حيث أن هذه حقيقة فاتت على الساسة الأوروبيين.

وندد توسون بالإعتداءات على الاتراك ودعم الهولنديين لذلك وقيام الإعلام الأوروبي والصحف الأوروبية الكبرى بتصدير مانشيتات باللغة التركية تحرض فيها الناخب التركي بقول لا مما حمس المشاعر التركية مع اردوغان، مع العلم بإن الداخل التركي لا يهم اوروبا بل مصالحهم هم بالدرجة الاولى ولكن اردوغان استفاد من الإسلاموفوبيا وتصاعده في أوروبا لصالحه.

وبيّن أن المواقف المتطرفة والتصعيدية من قبل الدول ضد تركيا يستهدفون بها جمع أصوات لأحزابهم داخل دولهم، أكثر منها مناوئة حقيقية لتركيا من خلال إدعاءاتهم بإن اردوغان يبحث عن توترات قبل الاستحقاقات الديمقراطية ليزيد من شعبيته ويزيد من تعاطف الناخبين معه ولكن هذا ادعاء باطل وغير صحيح حيث أثبت اردوغان جدارته، والناخب التركي ذكي ينظر الى الإنجازات على ارض الواقع ومن الصعب خداعه.

وأكد توسون بإنه عندما استلم اردوغان الحكم كانت تركيا منهارة اقتصاديا وسياسيا و عسكرياً وكانت لا تستطيع دفع رواتب العمال واليوم تركيا في مصاف الدول العالمية الكبرى في شتى المجالات وهذه التحول الكبير في تركيا يوضح حقيقة واضحة وضوح الشمس وهي التخوف الاوروبي من الصعود التركي ، لإن تركيا أصبحت تنافس الدول الأوروبية وهي منتعشة اقتصاديا لذلك تحاول بعض الدول حث الناخب بقول لا وهذا يعني أن تركيا القوية هي التي تخيف أوروبا.

ومن جهة أخرى قال توسون بإنه منذ 60 سنة و تركيا تحاول أن تنضم للاتحاد الاوروبي مع أنها أقوى بعشرات المرات من بعض الدول الاعضاء و هناك محاولات حثيثة من قبلها لعرقلة انتقال تركيا من نظام برلماني الى نظام رئاسي

وأضاف بإن الأوروبين لن يقبلوا تركيا كعضو في الاتحاد الاوروبي لأنها لو انضمت له ستشكل قوة كبيرة فلديها 80 مليون مواطن مع خوف من أن تلعب تركيا دوراً هاماً في المنطقة.

وشن توسون هجوما على العلمانية التي مارستها الإدارة التركية السابقة حيث كانت متوحشة ونتنة واردوغان لم يقل بأن العلمانية أفضل من الشريعة فهو رجل تقي وملتزم، بل إن التعليمات والتطبيقات التي شهدناها منذ 80 سنة كانت تمنع الاسلام وكل ما يمت له بصلة فقد كانت العلمانية آليه لعداء الاسلام تحت شعار التغريب، فعلى سبيل المثال فإن المسلم التركي كان يعاقب إذا أدى والده فريضة الحج، وكذلك لو وجدت سجادة صلاة في مقر عمله وكانت تلغى شهادة كل من تخرج من جامعة تحوي كلية شريعة إسلامية وهذه احدى صور الفاشية العلمانية المتوحشة في تركيا سابقا.

وفرّق توسون بين العلمانية الشرسة المتوحشة والعلمانية المنفتحة على الجميع والتي تطبق مفهوم الحرية وهي التي دعى لها اردوغان، فالشعب التركي لن ينتخب يسارياً سينتخب اسلاميا كأردوغان.

وعلّق توسون على الدستور القائم في تركيا الان بإنه تعسفي لإن من وضعه الانقلابين وهو معرقل للحكومة حيث يحتضن نظام الوصاية، ولكن الاستفتاء القادم سيلغيه نهائياً و يعطي الصلاحية للرئيس المنتخب و هذا ما لا يعجب الاوروبيين، وأضاف بإن اردوغان حين وصل الى سدة الحكم غير عدة قوانين من النظام الوصائي الذي انتهى وانهار قبل 7 سنوات مما سمح للحكومة بالتحرك بحرية.

واستنكر توسون ممن يقول بأن اردوغان يسعى ان يكون دكتاتورا بالاستفتاء القادم فهو يقوم بدعاية فارغة، فالدستور الجديد يفتح الباب للسلطة التشريعية بمحاسبة الرئيس ومساءلته على كل خطوة وتقييم عمله بعكس الدستور القائم حالياً والذي يجعل الرئيس كالملك المقدس لا يمكن محاسبته او مساءلته.

وندد توسون من التصرفات الأوروبية فقال: اذا أُعتدي على حيوان في اوروبا تقوم الدنيا و لا تقعد لكن أين هذه الانظمة الأوروبية المنادية بحقوق الانسان من ملايين المسلمين الذين يقتلون في كل مكان؟ اذا التشخيص الصحيح للقيم الأوروبية هي أنها لا تريد القيم الديمقراطية على أراضي الآخرين هي تريدها فقط في دولها لكنها قيم أوروبية مزدوجة منافقة فحياة كلب في أوروبا اهم لديهم من مليون إنسان خارجها فالكراهية تنتشر في اوروبا وكان هناك اكثر من الفين اعتداء على اللاجئين و ما صرح بع اردوغان هو رد فعل على هذه الكراهية.

وأضاف توسون بإن لدى تركيا مشاكل مع روسيا اكبر من مشاكلها مع اوروبا وأن روسيا مستفيدة من أي توتر بين تركيا وأوروبا وحقيقة القول بأن الأزمة بين هولندا وتركيا بطلب من بوتين هو تحليل غير صائب لذا فأمامنا معادلة صعبة وهي علينا أن نتوحد كلنا ونعالج قضايانا وإذا أعتمدنا على اوروبا وأمريكا سنخسر لأن الغرب لن يعالج مشاكلنا لذلك علينا أن نعتمد على أنفسنا.

وعلى صعيد الإستفتاء قال توسون: أتوقع أن التصعيد سيقل بعده ولكن ايضا المشكلة لن تنتهي لأنها بدأت قبل الاستفتاء فأوروبا تحمي الإرهابيين وتؤيهم .

وفي ختام حديثه قال توسون أن على العالم الاسلامي أن يتحد وعلينا أن نعتمد على أنفسنا، فالإعتماد على الغرب وأمريكا هي خسارة كبيرة ..وهم قطعاً لن يحلوا مشاكلنا ..بل قد يزيدونها بلة !.

وفي مداخلة هاتفية للأستاذ أنور مالك المفكر والمحلل السياسي الجزائري قال: أنه بلا ادنى شك لا يمكن لهذا التصعيد أن يأتي اعتباطيا أو فوضوياً بل هي تراكمات وترسبات قديمة فرعب اوروبا من صعود تركيا موجود ومعلن وسببه تراجع العلمانية في تركيا وعودة تركيا الى حضنها الإسلامي. وأضاف بإن هناك خوف وخشية من الجاليات التركية بإعدادها الكبيرة ..كما أن هناك تصاعد للشعبوية في اوروبا

وذكر أ. أنور أنه بلا أدني شك من لا يملك المعطيات الحقيقية سوف يرى بأن الرد التركي مبالغ فيه ولكن هو في حقيقة الأمر منطقي وعقلاني وأقوى الحنكة السياسية.

وقال بإن هناك معطيات لدى اردوغان دعته لاستحضار التاريخ الأوروبي ولا يمكن أن تقدم للشعب والجماهير لأنها قد توحي بدور أوروبي لتقويض تركيا، فالإزدواجية الأوروبية حاضرة منذ مدة، والغرب يريد قيم الديموقراطية حصراً في بلدانه فقط لا في بلدان الآخرين.

وندد أ. أنور بجرائم بشار الأسد الذي قتل شعبه بالمئات ومع ذلك فإن أوروبا لم يتعرضوا له بشي بينما يحاربون اردوغان الذي ينهض بشعبه وبتركيا.

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.