د. محمد الجوير : “تويتر”٠٠والأقلام المسعورة!

2017 07 20
2017 09 18
د. محمد الجوير : “تويتر”٠٠والأقلام المسعورة!

كل يوم نشهد انقلابات محسوسة في مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة في الموقع الأشهر “تويتر”؛ انقلاب بالمفاهيم ، انقلاب بالمعايير ، انقلاب على القيم والعادات والتقاليد والأخلاق ، بل تجاوز الأمر منتهاه عندما نرى تمردا على ثوابت الدين وثوابت الوطن وما قَبِله المجتمع وارتضاه له عرفا قرونا من الزمن ، ومع تحذير وزارة الداخلية الموقرة من أن جميع محتوى المواقع الالكترونية وعلى رأسها موقع تويتر تحت المراقبة وخاضعة تماما (لقانون الجرائم المعلوماتية) إلا أننا نرى حسابات لم تعر هذا الجانب أدنى اهتمام ولكأنها استسهلت الأمر أو أنها لم تجزم بتحققه ، مانشاهده من تغريدات تحت هاشتاقات لبعض الحسابات ؛ لهو تمرد واضح على الدين وعلى الأخلاق ، بل أحيانا على ثوابت الدين وثوابت الوطن ، ونرى تلك الحسابات مستمرة في هيجانها وسعارها دون توقف.

قضايا ثابتة بالدليل الصحيح الصريح من الكتاب والسنة ، ومع ذلك نرى مغردين يسخرون منها ومن المشايخ حتى ولو كانو أعضاء في هيئة كبار العلماء ، وهم الذين حذروا من الاستسهال فيها عيانا بيانا.

ولاشك أن من أمن العقوبة أساء الأدب.

تمرد على الحجاب ودعوة صريحة لتبرج النساء.

تمرد على الوطن من خلال التحريض والاستعداء عليه حينا والهروب عن الوقوف معه في أزماته حينا آخر.

لم يعد تويتر بالذات ، مسرحا للسياحة ومتنوع الثقافة ؛ بقدر ما بات منبرا لبث الشرور وإثارة الفتن بين فئات المجتمع ، بل بات مرتعا خصبا لتصنيف ﺍﻟﺨﻠﻖ.

هذا ليبرالي وهذا جامي وذاك وهابي وهلم جرا.

ارتفعت في الآونة الأخيرة وللأسف الشديد عقيرة البعض في وجه العادات والتقاليد والأخلاق الفاضلة التي ارتضاها له مجتمعنا المسلم وارتضاها الأباء والأجداد ، في انقلاب سريع في المفهوم ، حيث لم يعد ثمة احترام لأقوال العلماء الكبار ، بل باتوا محل تندر وسخرية من هذا البعض في تويتر.

الحالة الراهنة في تويتر ، تؤذن بخطر على الوطن والمجتمع إن لم يتداركه المعنيون بيد السلطان ( إن الله يزغ بالسلطان مالايزغ بالقرآن).

تربية شباب هذا الوقت لم تعد كتربية شباب مامضى من وقت ، والفرق بين وواضح ولا يحتاج لمزيد برهان.

تمرد على الدين والأخلاق لم نعهده من قبل ، دعوات لتبرج النساء لم يُعهد من قبل ، بل دفاع مستميت عن من خرجن على تعاليم الشريعة في وضح النهار.

تغنٍّ مفرط بمالدى الغرب من حرية غير منضبطة ، تعتبر في نظرهم تحضرا.

وقد قيل:

إذا لم يكن للمرء عقل

ولا أدب فذاك هو الحمار

والحياء شعبة من شعب الإيمان

وقيل:

إذا قل ماء الوجه قل حياؤه

ولا خير في وجه قل ماءه

فما أحرى أن نضبط أقلامنا ونزن ألسنتنا عما يشوه بهاء وحسن ديننا وأخلاقنا، وعما يسيئ لنا دنيا وآخرة٠٠ودمتم بخير.

—————————————————————————————————————–

الدكتور محمد احمد الجوير

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.