صالح جريبيع الزهراني: لا بد من صنعاء وإن طال السفر!

2017 12 03
2017 12 03
صالح جريبيع الزهراني: لا بد من صنعاء وإن طال السفر!

هناك حقائق لا أظنها تغيب عن الجميع ولا ينبغي إغفالها..أولها:أن ما حصل في صنعاء يوم السبت الثاني من سبتمبر جاء تحت وقع الضربات القوية والمؤلمة التي تلقتها مليشيا الحوثي الإيرانية ومليشيا صالح على مدار ما يقارب الثلاث سنوات من قبل قوات الشرعية والتحالف على كامل التراب اليمني..مما أضعفها وأنهكها وجعلها تنحسر في خمسة عشر في المائة من مساحة اليمن..ولم يعد لها من مراكز القوة إلا صنعاء التي باتت قوات الشرعية والتحالف على بعد كيلومترات قليلة منها..وفي هذه الحالة يعلم صالح أن مصيره سيكون نفس مصير الحوثيين إن استمر في التحالف معهم ضد الشعب اليمني..كما أنه يخشى أن يقوم الحوثيون أنفسهم والذين خاضوا معه ستة حروب بالقضاء عليه بعد أن يخسر قواته ويخسروا هم كل شيء..وكما هو معروف فإن القوتين تتربصان ببعضهما رغم التحالف الظاهري الذي لم يُجْدِهما نفعاً ولم يحققا به أي انتصار..فقرر أن يتغدى بهم قبل أن يتعشوا به..من ناحية..ومن ناحية أخرى فإنه يقدم نفسه كشريك للسلام في اليمن مقابل الحفاظ على حياته وما تبقى من مكانته لدى الشعب اليمني..ولا أستبعد أن يحاول الحصول على مكاسب سياسية من جديد.

الأمر الآخر..هو نجاح السياسة السعودية ومعها دول التحالف في إيصال رسائل تبقي الباب موارباً أمام صالح إن أراد العودة إلى الشرعية ومخرجات الحوار الوطني..وإتاحة الفرصة أمامه للإسهام في التخلص من مليشيا الحوثي الإيرانية ومشروعها في اليمن..وذلك من خلال: 1-ما صرح به سمو ولي العهد قبل سبعة أشهر بأن موقف صالح سيكون مختلفاً لو لم يكن تحت سيطرة الحوثيين. 2-عدم إدراج اسم صالح أو معاونيه ضمن قائمة المطلوبين التي اقتصرت على الحوثيين. 3-التركيز في الخطاب السياسي والإعلامي على الحوثيين باعتبار ارتباطهم مع المشروع الإيراني وباعتبار استهدافهم للأراضي السعودية وعزل صالح عن ذلك كله. 4-تأخير العمليات باتجاه صنعاء وعدم التركيز عليها إلا مؤخراً لعلم التحالف المسبق بأن صالح متى ما ضيق عليه الخناق فسيعمل على التخلص من الحوثيين ومهادنة الشرعية..وهذا ما حصل بالغعل. 5-قطع العلاقات مع قطر وطردها من التحالف أسهم بدوره في إيصال رسالة لصالح مفادها..أن قطر التي كانت تدير المصالحات وتقدم المعلومات والأموال السخية لن تكون قادرة بعد اليوم على دعم صالح وتجنيبه الغضبة السعودية والإماراتية..وهذا ما يفسر عدم قبوله تدخل قطر المخزي لعقد صلح بينه وبين الحوثيين بعد المواجهات الأخيرة.

ومهما يكن من أمر..ومهما تكون دوافع(الثعلب)صالح فإن على قوات الشرعية اليمنية وقوات التحالف استثمار الحدث..ومطاردة فلول الحوثيين في كل مكان..كما أن المواجهات في صنعاء وحالة البلبلة والترقب وتعالي أصوات سكانها بالهتاف ضد وجود الحوثي هو الفرصة السانحة والوقت المناسب..من وجهة نظري..لدخول قوات الشرعية والتحالف إلى صنعاء بأية طريقة لتحريرها وحماية المدنيين والتخلص من كافة القوات خارج إطار الشرعية.

رابط مختصر
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.