د.عبدالمجيد الجلال:فلسطين والقدس في قلب الملك سلمان

د.عبدالمجيد الجلال:فلسطين والقدس في قلب الملك سلمان

في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر القمة العربي في نسخته التاسعة والعشرين المُنعقد بالظهران شرق السعودية ، تعهد الملك سلمان ، حفظه الله ، باستمرار دعم ومساندة القضية الفلسطينية ، بل وأطلق على قمة الظهران … قمة القدس ، إيماناً منه بمكانة ورمزية هذه المدينة المُقدسة ، في قلوب وعقول المسلمين ، واصفاً إياها بقضيتنا الأولى ، ومستنكراً ، في الوقت نفسه ، قرار الإدارة الأميركية بنقل سفارتها إلى القدس. وضرورة أن تكون القدس الشرقية عاصمةً لدولة فلسطين. أكثر من ذلك ، قدَّم الملك سلمان دعماً سخياً لأوقاف القدس بنحو 150 مليون دولار، وكذلك ، نحو 50 مليون دولار لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ” الأونروا ” في استمرارٍ قوي ، وحاسم ، لنصرة القضية الفلسطينية بالقول ، والعمل. هذا ، هو ، الموقف السعودي النبيل ، من القضية الفلسطينية ، وهو ، بالتأكيد ، ليس موقفاً جديداً ، أو طارئاً ، بل ، موقفها الثابت ، منذ التغريبة الفلسطينية عام 1948، وظلت طوال الوقت ، تدعم ، وتساند ، الفلسطينيين في محنتهم ، لمواجهة كل المخططات الإسرائيلية ، لسلب حقوقهم ، وأراضيهم، في فلسطين المُحتلة. إلى جانب كل ذلك ، تواصلت ، الجهود السعودية ، لبذل كل الخطوات الممكنة ، لتحقيق السلام العادل ، بين الفلسطينيين ، والإسرائيليين ، وإنهاء المأساة الفلسطينية ، وقدمت في هذا الشأن ، مبادرة سلام سعودية ، نصت على انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي الفلسطينية المُحتلة عام 1967 ، بما فيها ، القدس الشرقية ، مقابل تحقيق السلام مع الدولة العبرية. وقد تمَّ اعتماد المبادرة السعودية في القمة العربية المُنعقدة في لبنان عام 2002 وأُطلق عليها المبادرة العربية للسلام. السعودية ، لن تهتم مطلقاً بكل الشعاراتٍ الزائفة ، والادعاءات الكاذبة ، التي تُروج ، هنا ، وهناك ، بُغية التشويش على مواقفها الثابتة تجاه القضية الفلسطينية. فيكفيها فخراً واعتزازاً واطمئناناً ، ثقة القيادة الفلسطينية ، وتثمينها للدور السعودي الفعَّال في نصرة ودعم قضيتهم ، وقضيتنا الأولى , بدليل هذا الموقف الشهم من الرئيس الفلسطيني محمود عباس تجاه المواقف السعودية الثابتة ، في دعم قضية بلاده ، في جميع المحافل السياسية والاقتصادية. ففي كلمةٍ ألقاها أمام القمة الإسلامية المنعقدة في اسطنبول بتركيا في13 ديسمبر 2017 قال محمود عباس ما نصه ( قال لي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز كلمة واحدة لا حل بدون دولة فلسطينية عاصمتها القدس غير ذلك لا تسمع أي كلام من أحد”. لذا ، نقول لكل المتاجرين بالقضية : أهدافكم وغاياتكم ، مكشوفة ، أمام الفلسطينيين ، قبل غيرهم، ولن تحصدوا من وراء تشويه مواقف السعودية ، إلا الخيبة والخسارة ، والندامة وستبقى مواقفها ، شوكة في حلوق المزايدين عليها ، والراقصين على معاناة الفلسطينيين ، وآلامهم ، وفي النهاية ، لا يصح إلا الصحيح. وأما صفقة القرن ، التي حاول المُتاجرون بالقضية ، إلصاقها بالسعودية ، واتهامها بالشراكة مع أمريكا في إخراجها ، وتسويقها ، فقد جاءت كلمة الملك سلمان في هذه القمة، صفعةً مُدويةً ، لكل محاولاتهم الدنيئة ، بتأكيده على عروبة القدس ورمزيتها ، ومكانتها الإسلامية ، وأما صفقة القرن ، فليست واردة أساساً في الفكر السعودي ، وقد قالها السعوديون : صفقة القرن … إلى حيث ألقت.

————————————————————————–

دكتور عبد المجيد الجلال

كل الوطن

رابط مختصر
2018-04-16 2018-04-16
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

كل الوطن1