علاء عريبى: القمة الرباعية بمكّة

علاء عريبى: القمة الرباعية بمكّة

سعدت جدا بمبادرة الملك سلمان بن عبدالعزيز خادم الحرمين الشريفين، بعقد قمة تعقد اليوم لبحث المشاكل الاقتصادية التى يواجهها أخوتنا وأولادنا فى المملكة الأردنية الشقيقة، دعا للقمة أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، وولى عهد أبوظبى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.

قبل يومين كتبنا هنا وطالبنا جميع الحكام العرب بمد أيديهم لمساندة شعبنا الشقيق فى الأردن، وقلت إنه ليس من المعقول أن نترك أهلنا فى محنة بسبب خطط إصلاح ومواقف سياسية نبيلة لمليكها.

المنطقة العربية تتعرض لهزات منذ سنوات، وهناك محاولات بغيضة لتفكيك بلدانها وتغيير أنظمتها وتحويلها إلى أشباه دول، يخدم حكامها على مصالح الغرب، وكما هو واضح للعيان أنه على رأس هذه الأجندة الأجنبية، تفكيك دول الطوق، إدخالها فى حروب أهلية، ومشاكل اقتصادية، وتفرقة عنصرية، وإرهاب، وجريمة، وتهدم المدن، وتشرد الأسر، ويموت الشباب والأطفال والنساء، ويقضى على جميع ومؤسسات ومقومات الدول، وبعد سنوات تنهار الدولة وتتفكك ويحل جيشها وشرطتها، وتبدأ عملية التقسيم، أو الحديث عن عودتها كشبه دولة ضعيفة، منهكة القوى، تمد يدها لكى تعيد بناء المدن والإنسان والمؤسسات والجيش.

استدعيت فى المقال السابق الموقف النبيل للراحل الشيخ زايد حاكم دول الإمارات، بعد وفاة الملك حسين، عندما قام زايد بكل فروسية بإيداع مليار جنيه فى البنك المركزى الأردنى، لمساندة هذا البلد الشقيق ودعم موقفه الاقتصادى.

الشىء نفسه قامت به السعودية، والكويت، والإمارات مع مصر بعد ثورة 30 يونيه، أعلنت دعمها لإرادة واختيارات الشعب المصرى السياسية، كما قامت بدعم الاقتصاد بودائع ومنح، وبدون هذا الموقف النبيل من الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود رحمة الله عليه، والشيخ الصباح الأحمد، والشيخ محمد بن زايد متعهما الله بالصحة، كانت مصر وشعبها ستواجه مصاعب علمها عند الله.

صحيح أن مصر تمر بأزمة اقتصادية طاحنة، لكن الظروف القاسية التى يمر بها أهلنا فى المملكة الأردنية الهاشمية، يحتاج منا المساندة بقدر المستطاع والمتاح، وكما يقال: «الجودة فى الموجود»، ففى قريتنا والقرى المجاورة، عشنا زمان عادة تكافلية فى غاية النبل، فى حالات الوفاة والزواج، كانت تخرج من كل بين، حسب قدراته المالية، صينية طعام توجه إلى منزل الأسرة، مشاركة ومساندة لأسرة المتوفى أو أسرة العروس، وعندما يموت عجل او تسرق المواشى أو يحرق المحصول، كان الكل يساند سب مقدرته.

قيادات البلدان العربية قادرون على مواجهة المخططات الأجنبية، وقادرون باتحادهم وتكافلهم على حماية الدول المستهدفة بالتفكيك والإرهاب والحروب الداخلية، ومبادرة الملك سلمان خادم الحرمين الشريفين، متعه الله بالصحة والعافية، تستحق التقدير.

[email protected]

رابط مختصر
2018-06-10 2018-06-10
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

كل الوطن