اليمن: تحرير “الحديدة” يأتي بعد استنفاد كافة الوسائل السلمية ونرفض الإبتزاز الدولي

اليمن: تحرير “الحديدة” يأتي بعد استنفاد كافة الوسائل السلمية ونرفض الإبتزاز الدولي

كل الوطن – متابعة خاصة: أكدت الحكومة اليمنية أن تحرير الميناء يمثل بداية السقوط للحوثيين وسيؤمن الملاحة البحرية في مضيق باب المندب وسيقطع أيادي إيران التي طالما أغرقت اليمن بالأسلحة التي تسفك بها دماء اليمنيين الزكية وأن قرار التحرير يأتي بعد استنفاد كافة الوسائل السلمية والسياسية لإخراج المليشيات الحوثية من ميناء الحديدة.

التحرير علامة فارقة وأضافت الحكومة اليمنية – في بيان لها نشرته وكالة سبأ للأنباء – أنها طالبت المجتمع الدولي أكثر من مرة القيام بواجبه تجاه المأساة الإنسانية التي يعيشها الشعب اليمني خاصة أبناء الحديدة جراء الممارسات الحوثية التي حولت الميناء إلى ممر للخراب والدمار عبر تهريب الأسلحة الإيرانية لقتل أبناء شعبنا اليمني. واعتبرت الحكومة أن تحرير ميناء الحديدة يشكل علامة فارقة في نضالنا لاستعادة اليمن من الميليشيات التي اختطفته لتنفيذ أجندات خارجية.

رفض الابتزاز وكان وزير الخارجية اليمني – خالد اليماني – أكد في وقت سابق أن قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية وقوات الشرعية لن تقبل الابتزاز من أي طرف داخل مجلس الأمن. وأضاف “اليماني” في لقاءٍ صحفي إنه “منذ سنتين ونحن نتحدث عن أهمية وخطورة ميناء الحديدة”. وشدد اليماني على وجوب إخراج مليشيا الحوثي من ميناء الحديدة لمنع التهريب.

داعياً الميليشيات إلى الموافقة على المبادرة الأممية والخروج من الحديدة، مؤكداً أنه لا خيار آخر أمام ميليشيات الحوثي إلى الموافقة على ما يقدم لها.

أهمية تحرير الحديدة سفير المملكة العربية السعودية لدى أمريكا الأمير خالد بن سلمان أكد في تغريدة على حسابه أن عمليات التحالف لتحرير مدينة الحديدة هي استمرار لدعم المملكة ودول التحالف للشعب اليمني الشقيق ونصرة لإرادته الحرّة في وجه ميليشيات الفوضى والدمار المدعومة من ايران. مؤكداً على أن أهمية تحرير الحديدة من سيطرة المليشيا تأتي في ضوء الخطر المتزايد الذي تشكله على أمن البحر الأحمر،وهو ممر مائي أساسي للاقتصاد العالمي، تمر عبره حوالي ١٥٪ من خطوط التجارة الدولية، وسبق ان هاجم الحوثيون سفن عسكرية ومدنية تابعة للمملكة والإمارات والولايات المتحدة، وغيرها من الدول

وأضاف الأمير (خالد) ميليشيا الغدر أطلقت ١٥٠ صاروخا باتجاه المناطق المدنية في المملكة والتي كان آخرها الصاروخ الذي أطلق فجر اليوم وتم اعتراضه. هذا العدوان الذي ازدادت وتيرته بدعم من إيران يثبت سوء نوايا الحوثيين، ولن تقبل أي دولة بمثل هذا التهديد على حدودها. مؤكداً أن رفع المعاناة عن اليمن بشكل مستدام يستلزم تحريره من براثن الميليشيا، حيث انهم يعطلون توزيع المساعدات الإنسانية ويقومون بنهبها في المناطق الخاضعة لهم.

تعنت الحوثيين واضاف سفير خادم الحرمين الشريفين لدى أمريكا أن قرار تحرير مدينة الحديدة من المليشيات “يأتي بعد تعنت الحوثيين ومن ورائهم إيران، نظرا لاستغلالهم الميناء لتمويل عدوانهم على اليمن عبر فرض الإتاوات والضرائب غير الشرعية على السفن، واستغلالهم للميناء لتهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية الإيرانية. مشيرا إلى أنه قد طرحت الأمم المتحدة خيارا بديلا، بسبب تعنت ميليشيا الحوثي، تتمثل بمبادرة المبعوث الأممي السابق بنقل السيطرة على مدينة وميناء الحديدة للأمم المتحدة، وقد قبلت الحكومة اليمنية والتحالف بهذا الخيار إلا أن ميليشيا الحوثي استمرت في تعطيلها لكافة المبادرات. وأوضح السفير المملكة أن المملكة في مقدمة الدول الداعمة لليمن،وكانت آخر مساهماتها تقديم اكبر دعم في تاريخ الأمم المتحدة لجهودها الإغاثية بمبلغ ١,٥ مليار دولار، ومبادرات تتضمن رفع الطاقة الاستيعابية لموانئ اليمن بما في ذلك ميناء الحديدة،حرصا منها على رفع المعاناة عن الشعب اليمني في كافة أرجاء اليمن.

أهمية التحرير السفير السعودي لدى اليمن – محمد آل جابر – نشر تغريدة قصيرة قال فيها “الحديدة تتحرر.. اليمن يتنفس”. في إشارة إلى أهمية تحرير مدينة وميناء الحديدة الاستراتيجي وتأثيره الإيجابي الكبير على الشعب اليمني.

استخفاف بالحياة اليمنية وزير الدولة الإماراتي للشئون الخارجية – أنور قرقاش – أكد في تغريدة على حسابه على تويتر أنه يجب على المجتمع الدولي أن يضغط على المليشيات الحوثية لإخلاء مدينة الحديدة من المليشيات التابعة للحوثي وأن يقوم الحوثيون بترك الميناء سليما. وأضاف قرقاش أن استخدام المليشيات للألغام البرية والبحرية يظهر استخفافاً قاسيا بالحياة اليمنية . مؤكداً أن المليشيات الحوثية لا يمكن أن تستمر بجعل مدينة الحديدة ومينائها رهينة لتمويل حربها العبثية واستغلال المساعدات الإنسانية والاستمرار في الاعتداء على الشعب اليمني والإضرار به.

تخفيف معاناة اليمنيين من جهته أكد وزير الإعلام اليمني – معمر الارياني – أن استعادة ميناء الحديدة الاستراتيجي من قبضة ميليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران سيسهم بشكل فعال في التخفيف من حدة المعاناة الإنسانية المتفاقمة في اليمن. وأضاف الإرياني إلى أن “ميناء الحديدة استغل من قبل المليشيات منذ انقلابهم على السلطة في تهريب الأسلحة بما فيها الصواريخ الباليستية الإيرانية التي وجهت نحو المدن اليمنية وهددت أمن وسلامة أراضي الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودول المنطقة”. مؤكداً أن تحرير مدينة الحديدة سيسهم في إجبار المليشيا الحوثية على الجلوس على طاولة الحوار والدفع بالعملية السياسية وتنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة بالأزمة اليمنية.. وبما من شأنه وضع حد نهائي لمعاناة المدنيين جراء الحرب التي فجرها الانقلاب.

الحديدة وتعز وحول الأهمية الإستراتيجية لمدينة الحديدة وميناءها وضرورة تحريرها في اقرب وقت قال الكاتب الصحفي السعودي – جمال خاشقجي – أن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي قال له في إحدى اللقاءات “مدينتان ان تحررتا ، تأتيك صنعاء مستسلمة دون قتال ، الحديدة وتعز”.

تواطؤ دولي وحول المعايير المزدوجة والكاذبة والتي تنتهجها المنظمات الدولية تجاه الأحداث والأوضاع العسكرية في اليمن والتي أثبتت تواطؤ عدد من المنظمات والمؤسسات الدولية مع المليشيات الانقلابية قال الصحفي والكاتب اليمني محمد جميح أنه ” في الوقت الذي انطلق فيه الحوثي مهاجماً صنعاء وعدن والحديدة وتعز، وكل المدن اليمنية، سكتت كل المنظمات الحقوقية، وكان المبعوث الدولي الأسبق يأكل العصيد مع عبدالملك في صعدة، واليوم عندما يراد تحرير الحديدة من قبضته، انخلع قلب العالم على المدنيين. ونقل الصحفي جميح عن إحدى الوكالات الفرنسية للأنباء تأكيدها أن هناك ضغوط تتزايد على المتمردين الحوثيين لتسليم الحديدة، ووصول تعزيزات ضخمة إلى جبهات القتال استعداداً للمعركة التي بدأ العد التنازلي لها. وأضاف جميح “نعرف أن الحوثي سيركب رأسه، ولكن سنقول له: اترك الحديدة خير لك ولها. إذا وقعت المعركة الحقيقية فستنهزم كما انهزمت في عدن.

رابط مختصر
2018-06-13 2018-06-13
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

كل الوطن