بقلم علي الشيخي: التعليم .. والتعليق

بقلم علي الشيخي:  التعليم .. والتعليق

مركز الكوارث وتحذيرات أرصاد وحركة مرورية .. وفرق إنقاذ .. والقائمة تطول ..

استفزني كثيراً مقطع متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معلمة تصرخ من هول منظر الطريق أثناء المطر وكأنه آخر يوم لها، وصرخاتها تتعالى مما ألم بها ومن برفقتها أثناء ذهابهن إلى مقر عملهن في إحدى المدارس . علماً أن عمل المعلم مرتبط بالطالب، وعندما يتم التعليق من الجهات المختصة يوجد إدارة تعليم تتبعها مكاتب تعليم يتبعها مدارس توجد بها الهئية التعليمية، والإدارية، وهنا يتخبط البعض ويبدأ سيل الأسئلة من جميع الفئات مشرف تربوي، قائد مدرسة، معلم، معلمة، مساعد إداري .. لماذا ؟! السؤال الذي يطرح نفسه ما هو عمل المعلم ؟ أو لماذا يذهب المعلم إلى لمدرسة ؟ أتوقع أن الجواب : لكي يعلم الطالب وليس حوائط المدرسة . إذاً الآن نتفق أن المعلم مرتبط بالطالب. فلماذا يذهب إلى المدرسة أثناء التعليق ؟! هذه ليست مسألة حسابية معقدة تحتاج إلى مختص أو لجان أو اجتماع إلى الخ . أما إذا كان المعلم مخلوقا من حديد ” رجل آلي ” فسوف يتحمل المياه الجارفة والأعاصير والتقلبات المناخية !!

هنا لا أوجه الوزارة أو أنتقص من عملها، ولكن الموضوع أصبح متكررا في كل تعليق للدراسة، تنهمر الاستفسارات، والتخبط حول قرار التعليق، ومن الصعب حصر المدارس التي يجب التعليق بها في وقت قصير وتصدير تعميم للعمل بموجبه .

في الْيَوْمَ الذي يتم التعليق فيه يبدأ مسلسل الرعب لفرق الإنقاذ، ويتضاعف الجهد، ويرتفع معدل البلاغات هذا سقط، وهذا علق، وهذا غرق، وهذا مات، وهذا وهذا وهذا والقائمة تطول .. ألا يحتاجون إلى تخفيف إكتضاض الطريق ليتسنى لهم ممارسة عملهم على أكمل وجه و في وقت قياسي ؟! كذلك رجال المرور لديهم أعمال وجميع جهات الاختصاص المرتبطة بالحالة المناخية المطرية

لا أظن أن هناك مشكلة في تكوين لجان من الجهات ذات العلاقة للتخفيف من مواجهة الحالة المطرية والتعامل معها بكل ذكاء وتطور، ووضع آلية مشتركة عندما يتم التحذير من مركز الكوارث حتى لا يكون هناك مخالفات. علماً بأنه سيتم التعرف على المخالف أثناء تقديم البلاغ أنه يواجه مشكلة من هنا يبدأ تحليل البلاغ حسب أبعاده، فالله سبحانه وتعالى خلق للإنسان عقلا، وبين له طريق الخير وطريق الشر .. وأظن أن الكل يوافقني.

التصوير وما أدراك ما التصوير يفترض على كل من يستخدم الجوال ويصور محتجزا أو غريقا أن يعاقب لعدم المساهمة في إنقاذه. وهذا من ضمن البنود التي طرحتها النيابة العامة. الموضوع ليس مجرد مقال أو خلافه الموضوع يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار ونرتقي ونتعلم .

بدأت مقالي معاتباً وزارتنا الموقرة، وأتمنى أن تجد كلماتي مسؤولاً يعيرها اهتماماٌ. والعمل مشترك في سبيل أبنائنا الطلاب ومكانة المعلم ولنواكب رؤية سيدي ولي العهد الأمير الشّاب محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود .

رابط مختصر
2018-11-07 2018-11-07
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

كل الوطن