“الشورى” يستعيد جدل إغلاق المحطات والصيدليات وقت الصلاة

“الشورى” يستعيد جدل إغلاق المحطات والصيدليات وقت الصلاة

كل الوطن – واس: أعاد مجلس الشورى السعودي اليوم (الأربعاء)، الجدل حول إغلاق المحال خلال وقت الصلاة، وهو جدل ينقسم نحوه السعوديون، سواءً تحت قبة المجلس أو خارجها، بين مؤيد ورافض. إذ طالب عصو لجنة الشؤون الإسلامية والقضائية الدكتور عبدالمحسن آل الشيخ، بتبني توصية عدم إلزام محطات الوقود والصيدليات بالإغلاق في أوقات الصلاة، «من أجل التيسير على الناس أمور دنياهم» بحسب قوله.

وقال في مداخلته: «من الأعذار المبيحة للتأخر عن صلاة الجمعة والجماعة؛ المرض، والسفر»، مضيفاً أن «الحاجة تكون ضرورية للصيدليات ومحطات الوقود، لتزود المسافر بالوقود، أو لحاجته إلى دواء من الصيدلية».

وطالبت اللجنة في توصيات تقدمت بها إلى المجلس، بدعم جهاز الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، «لتعزيز دورها الوقائي الميداني والبرامجي الذي تقوم به وفق تنظيمها لضبط السلوك العام ورعاية قيم المجتمع».

ودعت اللجنة، الهيئة إلى تكثيف جهودها لتعزيز الأمن الفكري في المجتمع، ونشر مبدأ الوسطية والاعتدال، من خلال ما تقدمه الهيئة من برامج وقائية، وكذلك إلى دعم دورها الميداني للقيام بمسؤولياتها.

بدوره، طالب العضو الدكتور علي التميمي بعد طرح تقرير اللجنة وتوصياتها للنقاش، بدمج بعض أفرع الهيئة ومراكزها في المدن الرئيسة، لتقليل النفقات وزيادة عدد العاملين في الميدان.

من جهته، أشار العضو الدكتور عبدالله السعدون إلى غياب الدعم عن الهيئة، حتى بعد التنظيم الجديد الذي أسند إليها اختصاصات جديدة، فيما تم إسناد بعض اختصاصاتها إلى جهات أخرى.

ووافق المجلس في نهاية المناقشة، على منح اللجنة مزيداًً من الوقت لدراسة ما طرحه الأعضاء من آراء ومقترحات والعودة بوجهة نظرها إلى المجلس في جلسة مقبلة.

الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة

وفي موضوع آخر، انتقد أعضاء من «الشورى» اليوم، أداء الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، على رغم إجماعهم على دورها «الهام» للاقتصاد السعودي، ودورها المأمول في العناية والاهتمام بتطوير المنشآت الصغيرة والمتوسطة ودعمها، وزيادة مساهمة هذه المنشآت في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم التنمية المستدامة، وزيادة الطاقة الاستيعابية للاقتصاد السعودي، وتحقيق نقلة نوعية في إيجاد فرص عمل للشباب العاطلين من العمل.

وقال العضو الدكتور سعدون السعدون: «إن إسهام المنشآت الصغير والمتوسطة في اقتصاد المملكة مايزال ضعيفاً سواءً لناحية القدرة على التوظيف أو الإسهام في الناتج المحلي الإجمالي، أو التشابك والترابط مع المنشآت الكبيرة».

وأضاف أن «وضع هذه المنشآت في خطر، فهي لا تتحمل أي هزة في الاقتصاد أو زيادة في الرسوم، ولا يمكن أن تتحمل أي خسائر نتيجة صغر حجمها ورأس مالها»، لافتاً إلى أن «غالبية المنشآت الصغيرة تخرج من السوق خلال السنوات الخمس الأولى».

وسأل السعدون عن دور الهيئة في دعم هذه المنشآت، مطالباً الهيئة بدعمها. وقال: «يجب على الهيئة توجيه دفة عمل المنشآت الصغيرة والمتوسطة»، مستشهداً في إحصاءات الهيئة العامة للإحصاء لعام 2017، مبيناً أن «حوالى 452.923 منشأة نسبتها 48 في المئة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة، تعمل في قطاع تجارة الجملة والتجزئة، وهو قطاع مستورد لا ينتج، لذلك أمام الهيئة تحد كبير، وهو كيفية تحويل غالبية المنشآت الصغيرة والمتوسطة إلى منتجة، وليست حلقة وصل بين ما يتم استيراده والمطلوب محلياً».

ولفت إلى أن نجاح هذه المنشآت مرتبط في دورها الهام في الإنتاج واستهداف خفض الواردات وصناعتها محلياً، في ظل توجه الدولة إلى زيادة المحتوى المحلي باعتباره أحد أهداف «رؤية المملكة 2030»، وعلى الهيئة التركيز على استراتيجية تكامل المنشآت الصغيرة والمتوسطة مع الشركات الكبيرة.

وأضاف «تعاني المنشآت الصغيرة والمتوسطة من عدم توافر قنوات التمويل المناسبة لهذا القطاع، وبالذات الناشئة والمبتدئة منها، في ظل ارتفاع نسبة المخاطرة، وعدم وجود ضمانات كافية تضمن حقوق جهات التمويل، على رغم ما يبذله برنامج كفالة الذي يعمل تحت اشراف صندوق التنمية الصناعية السعودي».

وطالب الهيئة بالعمل على تطوير سياسات وأنظمة التمويل الحالية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتقويم ومراجعة أداء الصناديق الحكومية التي يفترض أن تدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وعليها تهيئة المنشآت للدخول بمنتجاتها إلى الأسواق العالمية بالتعاون مع هيئتي المواصفات والمقاييس، والصادرات السعودية.

من جانبه، قال العضو الدكتور سلطان آل فارح: «إن حجم الشركات الصغيرة والمتوسطه يتنامى ويكبر، والهئية لا تستطيع مجارة ذلك،ً لعدم الاستقلاليه الادارية، وأيضاً عدم وجود عدد كافي من الموظفين والموظفات فيها».

وأضاف أن «الهيئة لم تقدم حتى الآن شيئاً لتلك المنشآت مثل التنسيق مع الجهات المختلفه لوضع شرائح للرسوم الأخيرة، فيما اهتمام الهئية مركز على المدن الكبرى، بينما أكثر من 40 في المئة من هذه المنشآت خارج تلك المدن»، مشيراً إلى غياب التنسيق الحقيقي لدعم المنشآت مع البنوك ومصادر التمويل المختلف، وطالب بفتح مكاتب في مناطق المملكه «حتى نحارب التستر وندعم الاقتصاد السعودي الذي تشكل غالبيته المنشآت الصغيرة والمتوسطة».

من جانبه، اعتبر العضو الدكتور خالد السيف أن أكبر دعم يقدم إلى المنشآت الصغيرة والمتوسطة هو بمكافحة التستر في القطاع، ما يعزز من إنتاجيته.

وكانت لجنة الاقتصاد والطاقة في المجلس، طالبت خلال الجلسة، الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة بالإسراع في إعداد استراتيجية قطاع التمويل لدعم نمو المنشآت، وتحديد أسباب تعثرها ودراستها، ووضع الحلول المناسبة لمعالجتها.

ودعت اللجنة، الهيئة إلى الإسراع في إنجاز المبادرات التي تسهم في تمكين ريادي الأعمال والحاضنات وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتحديد الآليات والإجراءات التي ستتخذها لمكافحة ظاهرة التستر التجاري.

مطالبات بتعيين نساء مسعفات في «الهلال الأحمر»

طالبت اللجنة الصحية في مجلس الشورى، هيئة الهلال الأحمر السعودي بالتوسع في استخدام التقنيات الحديثة للوصول إلى الحالات الإسعافية بأسرع وقت.

ودعت اللجنة، الهيئة إلى تكثيف الجهود بالتعاون مع المؤسسات التعليمية والخيرية لزيادة التوعية والتدريب على دورات الإسعافات الأولية في مناطق المملكة كافة، والتنسيق مع الجهات المعنية للعمل على زيادة المخصصات المالية لسد الاحتياج الإسعافي وزيادة مخصصات التدريب والتأهيل.

وجددت اللجنة، المطالبة بإشراك العنصر النسائي في الخدمات الإسعافية ومواجهة الحالات التي تتطلب تقديم هذه الخدمات، مطالبة «الهلال الأحمر» بدراسة إمكانية رفع مستوى المسعفين لعمل جراحات ضرورية.

إلا أن هذه التوصية لاقت رفض أعضاء، فقال الدكتور عطا السبتي، إن «دور المسعف معروف ولا يمكن ان يتجاوزه ويقوم بعمل الطبيب المختص»، مقترحاً تجهيز سيارات الإسعاف تجهيزاً كاملاً.

وردت الدكتورة نورة المساعد بأن المقصود من الجراحات «تخفيف العناء على المستشفيات، مثل إدخال أنبوب الهواء في حالات الحوداث، وفتح ثقب للأنبوب يعتبر جراحة».

رابط مختصر
2018-12-06
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

كل الوطن