خلال العام الماضي 2018 : الشعب الإيراني ينتفض ضد نظام الملالي.. و9596 حركة احتجاجية

خلال العام الماضي 2018  : الشعب الإيراني ينتفض ضد نظام الملالي.. و9596 حركة احتجاجية

كل الوطن- متابعات- الحياة : رصد كتاب «تقرير عن عام من الانتفاضة والاحتجاج في إيران» انتفاضات واحتجاجات الشعب الإيراني ضد نظام الملالي، خلال العام الماضي 2018، استناداً إلى التقارير الواردة من معاقل الانتفاضة، خصوصاً أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية داخل البلاد.

ومنذ انتفاضة ديسمبر عام 2017 ولحد الآن لم تخمد التظاهرات والاحتجاجات في المدن الإيرانية وهي مستمرة حتى النصر النهائي، وقالت الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي، في رسالة لها: «إن انتفاضة مختلف شرائح الشعب إلى جانب وحدات المقاومة ستستمر حتى النصر النهائي».

< يشمل الكتاب 9596 حالة احتجاجية من كانون الثاني (يناير) 2018 وحتى يناير الجاري، وهي الاحتجاجات التي جرت في 31 محافظة إيرانية، ويوثق أهم الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران، ويستند الإحصاء على الأخبار الشاملة التي جمعت في جميع أنحاء البلاد، على الرغم من أن العديد من الحركات الاحتجاجية لم تظهر في وسائل الإعلام بسبب القمع والكبت السائد والرقابة في إيران، ولذلك، فإن عدد الحركات الاحتجاجية أعلى بكثير مما ورد في الكتاب. وأشار الكتاب إلى أن الملامح الرئيسة لاحتجاجات الشعب الإيراني تمثلت في أنها بدأت بعرائض مطلبية، وسرعان ما تحولت إلى مطالب سياسية وشعارات ضد السلطة بأكملها، وكان الحضور النشط للشباب ودور المرأة البارز في الاحتجاجات قوياً جداً، والمقاومة المنظمة لمختلف الطبقات والجماعات، واستخدام الانترنت لتنسيق الاحتجاجات ونشرها، واستمرت الانتفاضة التي اشتعلت في يسمبر 2017، وسرعان ما انتشرت في البلاد في غضون بضعة أشهر، ولم تخمد نيران الاحتجاجات أبداً حتى الآن. وبخصوص التسلسل الزمني للاحتجاجات في إيران خلال العام الماضي، شهد شهر يناير 643 مظاهرة، بواقع 21 يومياً، وبدأت في مدينة مشهد احتجاجاً على ارتفاع الأسعار، ثم انتشرت في جميع أنحاء البلاد بما في ذلك 142 مدينة، وسرعان ما تحولت الاحتجاجات سياسية وامتدت إلى مدن أخرى واستهدفت نظام ولاية الفقيه بأكمله. 596 مظاهرة في فبراير وفي شهر شباط (فبراير)، نظمت 596 مظاهرة، بمتوسط 21 يومياً، وكانت أكثر حركات الاحتجاج تتعلق بالعمال، إذ سجلت 196، في حين شهد شهر آذار (مارس) 422 حركة احتجاجية، بمتوسط 14 يومياً، ومن أبرز احتجاجات هذا الشهر مظاهرة كبيرة للمزارعين وأهالي ورزنه، وزيار، وبون رود، واجيه، وفي النهاية في أصفهان، احتجاجاً على عدم الحصول على حصتهم المائية وانسداد مسار المياه في نهر زاينده رود، علاوة على المواجهات بين أهالي الأهواز وميناء ماهشهر وشادغان وحميديه وشبيشه وشيبان، وبين القوات القمعية للنظام بسبب الاحتجاج على الإساءة للمواطنين العرب من الشبكة الثانية للتلفزيون الحكومي. وشهد شهر نيسان (أبريل) 452 تظاهرة، وشكل العمال الكادحون 109 حركات احتجاجية، وكان هناك 315 حركة احتجاج من مختلف شرائح المجتمع مثل المدرسين والمتقاعدين والطلاب والمواطنين المنهوبة أموالهم وإلى الطلاب الجامعيين، وكان أحد أهم الاحتجاجات انتفاضة أهالي كازرون احتجاجاً على خطة تقسيم المدينة إلى مدينتين، إذ دخل أهالي كازرون في مواجهة مع القوى القمعية للنظام وقدموا أربعة شهداء. كما أضرب البازاريون والكسبة في سائر المدن الكردية منها جوان رود، وبوكان، وسقز، ومريوان، ومهاباد، وسربل ذهاب، وبيرانشهر دعماً لإضراب البازاريين والكسبة في مدينة «بانه». 1093 حالة احتجاج في مايو أما شهر أيار (مايو) فشهد 1093 حالة احتجاج، بمتوسط 35 يومياً، وكان إضراب سائقي الشاحنات مع 603 حالات من الاحتجاج في 285 مدينة في إيران على رأس الاحتجاجات، ومن أهمها اعتصام وإضراب المعلمين والتربويين في 33 مدينة في 21 محافظة، إضافة إلى إضراب التجار والبازاريين في طهران وشاهرود وبانه لأيام عدة احتجاجاً على ارتفاع أسعار العملات وتقلبات الأسعار. وخلال شهر حزيران (يونيو)، نظمت 473 تظاهرة، وكان العمال في القمة بـ112 حركة احتجاج، واجهنا انتفاضتين كبيرتين واحتجاجات للشعب الإيراني في مدن طهران، وكذلك مدن الجنوب في محافظة خوزستان، وفي طهران، بدأ البازاريون إضراباً عارماً وكبيراً، وخرجوا إلى الشوارع، أما شهر تموز (يوليو) فسجل 970 مظاهرة، ناطق الصناعية والمناطق المختلفة في البلاد. كان سائقو الشاحنات في الجولة الثانية من إضرابهم العارم، مع 557 حركة في 143 مدينة في 31 محافظة. ووقعت في شهر آب (أغسطس) 622 حركة احتجاج في 133 مدينة وقرية ومنطقة، وتصدر سائقو الشاحنات والعمال قائمة الاحتجاجات، ومنها إضراب عمال شركة قصب السكر في هفت تبه وعمال مجموعة إيران الوطنية لصناعة الصلب في الأهواز، واحتجاجات البازاريين والكسبة في بلدة أمير كبير في أصفهان (شابور الجديد) كرج، وشيراز بسبب انقطاع التيار الكهربائي المتكرر. وحدثت في شهر أيلول (سبتمبر) 1367 حركة احتجاج في 293 مدينة وقرية، وخلال الشهر بدأ سائقو الشاحنات الجولة الثالثة من الإضرابات العارمة، ونظموا 1083 من الاحتجاجات في المدن في جميع أنحاء البلاد وتصدروا قائمة الحركات الاحتجاجية. 323 مدينة وقرية تشهد مظاهرات وشهد شهر تشرين الأول (أكتوبر)، 1533 مظاهرة، في 323 مدينة وقرية ومناطق تجارية وصناعية، وبدأت خلال الشهر الجولة الأولى من إضراب المعلمين واعتصاماتهم في 104 مدن، واحتج البازاريون في 57 مدينة من أصل 24 محافظة في البلاد لمدة أربعة أيام، اما شهر تشرين الثاني (نوفمبر) فشهد 911 حركة احتجاج في 171 مدينة وقرية، وكان التربويون على رأس الاحتجاجات مع 348 احتجاجا في 81 مدينة، علاوة على احتجاج سائقي الشاحنات واحتجاجات واسعة للمزارعين في مدن مختلفة في أصفهان للمطالبة بحقوقهم للحصول على الماء. أما شهر كانون الأول (ديسمبر)، فسجل 514 حركة احتجاج في 103 مدن وقرى، وتواصل إضراب عمال المجموعة الوطنية للصلب في الأهواز وعمال قصب السكر في هفت تبه في شوش، ونظم المزارعون غرب وشرق مدينة أصفهان عدة تجمعات واعتصامات واحتجاجات في المدينة للمطالبة بدفع تعويضات بدلاً من المياه التي حولتها الحكومة إلى محافظة أخرى، ما حرم المناطق شرق المدينة من نصيبهم التقليدي من المياه لأغراض الري. شرارة الانتفاضة في إيران كانت في 28 ديسمبر 2017، وبدأت على أساس دعوة تم الإعلان عنها مسبقاً، ونظم 10 آلاف مواطن في مدينة مشهد مظاهرة كبيرة أمام مبنى البلدية في ساحة الشهداء احتجاجاً على ارتفاع أسعار البيض والسلع العامة، وفي غضون أيام، توسعت الانتفاضة إلى 142 مدينة، وأظهرت أن المجتمع الإيراني متوتر جداً وتسوده حالة من الاستياء العام، وأظهرت أن حكم ولاية الفقيه أضعف مما كان يتصور، وأن المبالغ الهائلة من الأموال التي حصل عليها الملالي بعد خطة العمل الشاملة المشتركة فشلت في احتواء عدم استقرار النظام. كما كشفت عن كيف يرفض الشعب الإيراني الجناحين في النظام كليهما ويريد إسقاط الحكم برمته. اعتقال 8000 شخص وقتل 45 في انتفاضة ديسمبر 2017 اعتقل قرابة 8000 شخص وقتل 45 شخصاً، علاوة على وفاة مواطنين في السجون تحت التعذيب. وكان للشبكات الاجتماعية دور فعال في نقل أخبار الانتفاضة، وكانت البرامج التوضيحية والأماكن التي ستعقد فيها الانتفاضة تعلن عن طريق شبكات الاجتماعية، وطبقاً لمسؤولين حكوميين، تعرض 60 مكتبًا لأئمة الجمعة للهجوم. وكان أحد الشعارات الأكثر أهمية للانتفاضة في جامعة طهران شعار «أيها الإصلاحيون وأيها الأصوليون انتهت اللعبة!»، وبعض الشعارات الأخرى كانت: «ويل لكم عندما نتسلح» و«سأقتل من قتل أخي» و«الموت لخامنئي» و«لا يعود المدفع والدبابة يجب قتل الملالي» «اخجل يا خامنئي واترك السلطة»، «الموت للدكتاتور» و«تسلقوا الإسلام وأذلوا الناس» و«لا تخافوا لا تخافوا! نحن جميعًا معًا» و»خامنئي قاتل. ولايته باطلة». وبخصوص مواقف الشخصيات الدولية، قال رودي جولياني: «أعتقد أننا يمكن أن نرى نهاية النظام أكثر واقعية الآن. نحن نرى هذا لأننا سبق لنا تجربته في بلدان مضطهدة أخرى. وعندما يخرج الناس في تظاهرات إلى الشوارع يوميًا كما حصل في 142 مدينة في إيران، رغم أن عددًا كثيرًا منهم يقتلون، ولكن تزداد أعدادهم والانتفاضة تستمر وتتوسع إلى أن تهدد النظام بالإسقاط. وعندما يحصل ذلك، فإن الحرية في الطريق». أما نيوت غينغريتش رئيس سابق لمجلس النواب الأمريكي السابق، فقال: «إني أعتقد من صميم القلب أننا نقف في الجانب الصحيح من التاريخ. إني أعتقد أن الناس في كل مكان يرجحون أن يحكموا هم أنفسهم على أنفسهم، ولا أن يعانوا من دكتاتورية التي تسرقهم وتقمعهم، وتعاقبهم وتشرّع قوانين تعسفية». وكانت الاحتجاجات العمالية الأبرز في العام الماضي، وبلغت 1933 احتجاجاً، بمتوسط 161 احتجاجًا شهريًا، وستة احتجاجات كل يوم، وجاءت على خلفية سحق حقوق العمال وعدم تمتعهم بحد أدنى للأجور والمزايا، وفي بعض المصانع وورش العمل، هناك عمال لم يتلقوا رواتبهم منذ أكثر من 12 شهراً، والحكومة تعاملهم مثل العبيد.، ولايتم تزويدهم بالتأمين على الحياة. العمال الأكثر احتجاجاً أما العمال الأكثر احتجاجاً فجاء في مقدمهم عمال قصب السكر في هفت تبه، ثم المجموعة الوطنية لصناعة الصلب والفولاذ، تلاهم عمال البلدية، ثم عمال السكة الحديدية والذيم كانوا يحتجون في أوقات مختلفة لتلقي رواتبهم. وكان العمال في مختلف المهن القوة الأمامية للمظاهرات في الشوارع، ولم يصمتوا أمام الظلم، وواحد من الشعارات الرئيسية التي يرددونها هي «عدونا هنا، وهم يقولون كذبًا إنه الولايات المتحدة». وكان العمال الذين حصلوا على أعلى معدلات الاحتجاجات في العام الماضي هم: سائقو الشاحنات بخمس جولات من الإضراب، والذين احتجوا على ارتفاع سعر قطع الغيار، وقلة اجور الشحن، والإطارات باهظة الثمن، ومشاكل معيشية. ومضى سائقو الشاحنات قدما في إضرابهم العارم بشكل متلاحم وموحد وبالتنسيق بينهم في مختلف المدن. وقام سائقو الشاحنات، بتنظيم أعمالهم في مناطقهم، وسيطروا على جميع الطرق ومداخل ومخارج المدن ومنعوا عمل أولئك الذين لم ينضموا إلى الإضراب. وكان المشهد الرائع لهذه الاحتجاجات عندما استعرض سائقو الشاحنات في الطرق بشاحناتهم، وأطلقوا أبواق سياراتهم وأشعلوا أضواء شاحناتهم. وفي المقابل وبخصوص إجراءات الحكومة، فقد لجأ المسؤولون الحكوميون بداية إلى التهديدات الشفهية، ثم تمت حماية الشاحنات التي لم تدخل في الإضراب من قوات الحرس، ثم أدخلوا شاحنات الجيش، وفي محطات قامت قوى الأمن الداخلي وحرس مكافحة الشغب بالاعتداء على سائقي الشاحنات واعتقلت بعضًا منهم، ومارست عناصر المخابرات والأمن كل الحيل لقمع وإخماد صوت سائقي الشاحنات ولكنهم لم يفلحوا في ذلك، وبداية قاموا بإغراء السائقين وإطلاق وعود لخفض أسعار الإطارات وحتى توزيع إطارات مجانية بين السائقين للوقيعة بينهم، ولكن هذه المؤامرة فشلت، ثم قاموا بإنذار السائقين وفي نهاية المطاف هددوا السائقين في محاولة منهم لكسر الإضراب. وأعلن جعفري دولت آبادي المدعي العام والثورة في طهران في بلاغ: «ان بعض من أعمال غلق الطريق ينطبق عليه حكم المادة 653 لقانون التعزيرات وقطاع الطريق حيث تترتب عقوبات ثقيلة على مرتكبيها». في قانون النظام عقوبة قطاع الطريق هي الاعدام. اضطراب سائقي الشاحنات وتناول الكتاب الدعم الدولي والمحلي، وقال إن إضراب سائقي الشاحنات تسبب في مشكلات في إيصال البنزين، ونقل البضائع، وعلى رغم تشكيل طوابير طويلة من السيارات للتزود بالبنزين في مدن مختلفة، فإن رد فعل الناس لم يكن سلبيا على هذا الإضراب. بل أصدرت مختلف الطبقات ونقابات المجتمع بيانات ورسائل لدعم سائقي الشاحنات. كما أضرب سائقو سيارات الأجرة في مدن مختلفة، وسائقو الحافلات في المدن، وسائقو الشاحنات والمقطورات. ووجه السجناء السياسيون وكثير من التنظيمات المهنية والسياسية رسائل دعم إلى المضربين، وأعلن الاتحاد الدولي لعمال النقل، الذي يضم 16.5 مليون عضو في جميع أنحاء العالم دعمه لإضراب سائقي الشاحنات في إيران، إضافة إلى ذلك، دعم سائقو الشاحنات في فرجينيا ورومانيا أيضاً إضراب سائقي الشاحنات في إيران. كما أعلن الاتحاد الدولي لسائقي شاحنات الحمل في أميركا الشمالية مع مليون و400 ألف سائق في الولايات المتحدة وكندا دعمه لإضراب سائقي الشاحنات في إيران. اعتصام واضطراب المعلمين وأشار الكتاب إلى إضراب واعتصام المعلمين، وقال إنهم نظموا احتجاجات عارمة العام الماضي، للاحتجاج على وضعهم المعيشي وأجواء القمع والمناخ الأمني في المدارس، وقد اعتصم المعلمون في المدارس وعزفوا عن الحضور في قاعات الدرس، وطالبوا بالإفراج عن المعلمين المسجونين وزيادة الرواتب. أما بخصوص إضراب البازار، ففي شهر يونيو، توقف عدد كبير من التجار في سوق طهران عن العمل واحتشدوا احتجاجاً على الانكماش في السوق، وتقلبات أسعار الصرف غير المسبوقة ونقص الزبائن بسبب ارتفاع الأسعار، وبدأت المسيرات الاحتجاجية في العاصمة، وانضم أصحاب المتاجر من شوارع مولوي، وشوش، وسبه سالار، وإسلامبول إلى البازارين والكسبة المحتجين. في أجزاء أخرى من البلاد مثل شهريار، كرج، قشم، بندر عباس ومشهد، أضرب المواطنون احتجاجاً على التكاليف الباهظة، وضموا صوتهم إلى أصحاب المتاجر. وفي شهر أغسطس، تم إطلاق الإضرابات في بعض المدن وانتشرت صور من المتاجر المغلقة في سوق المجوهرات في تبريز وسوق المكائن في أصفهان والمتاجر والأسواق في شارع قزوين في كرج على الشبكات الاجتماعية. ووردت احتجاجات مماثلة في مدن رشت وبندر عباس وقشم وشهريار. المتظاهرون يستهدفون الولي الفقيه واستهدف المتظاهرون والتجار الغاضبون الذين شاركوا في هذه المظاهرات الولي الفقيه، خامنئي، ورددوا شعار الموت لخامنئي وهتفوا «خامنئي اخجل واترك الحكم». وردت الحكومة بالقبض على عدد كبير من المتظاهرين خلال هذه التجمعات، وأعلن المدعي العام في طهران عباس آبادي عن اعتقال «المحرضين الرئيسيين» وراء الإغلاق والاحتجاجات في سوق طهران، وكانت هناك تقارير عن مواجهات بين الشرطة وقوات الأمن باللباس المدني وبين المتظاهرين. وفي أجزاء من البلاد مثل قزوين وتبريز، تم وضع خطط أمنية مشددة، وقامت قوات الأمن باعتقال عدد من المتظاهرين، واستشهد مواطن من أهالي كرج على يد قوات مكافحة الشغب ومع تأكيد وفاته، تم الإعلان عن حكم عرفي في كرج. أما إضراب البازاريين في كردستان، فبدأت فيه الاحتجاجات من الأيام الأولى من العام الإيراني الجديد (21 من شهر مارس) وتوسعت مع مرور الوقت، وانضم البازاريون من مدن مريوان وسقز إلى الإضرابات عن طريق إغلاق متاجرهم. وكانت هذه حركة احتجاج ضد إغلاق الحدود الغربية من قبل الحكومة، حيث كانت تستخدم من قبل العتالين. وفي سبتمبر، عقدت المزيد من الاحتجاجات في مختلف مدن كردستان. الأسباب لا تقتصر على كونها اقتصادية أو على قضايا كسب الرزق فحسب، وإنما أيضًا إدانة إعدام ثلاثة سجناء سياسيين وهجوم صاروخي على مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني. احتجاج المزارعين أما احتجاجات المزارعين، فبدأت في 9 مارس 2018، وقام مزارعون من ورزنه، وزيار، وبن روود، واجيه، ثم أصفهان، باحتجاجات واسعة للاعتراض على انسداد مياه نهر زاينده رود، وعدم الحصول على حقوقهم في المياه، واستجابة لدعوة للاحتجاج على انتهاك حقوقهم في المياه من قبل عناصر تابعة للحكومة، بدأ الآلاف من مزارعي ورزنه ومربو المواشي شرق أصفهان في السير نحو محطة ضخ المياه (باتجاه يزد). وأخذ المزارعون جراراتهم على طول ووضعوها على جانبي الطريق. وكان بعض المزارعين وصلوا الموقع بدراجات نارية. وكان بعض المزارعين الآخرين يرتدون أكفانًا كتب عليها: «سنقف حتى آخر قطرة من دمائنا». وفي 16 مارس 2018، احتشد مزارعو ورزنه وأصفهان ونظموا تظاهرة احتجاجية. عندما وصلوا إلى موقع صلاة الجمعة، أداروا ظهورهم لإمام جمعة أصفهان ورفعوا أصواتهم: «الظهر للعدو والوجه للوطن». وفي قرية شاتور الواقعة في محافظة أصفهان، قام مزارعون غاضبون بتدمير منشأة الضخ لنهر زاينده رود (تمتص المضخة المياه من النهر لاستخدام العناصر التابعة للنظام وبالتالي يواجه المزارعون نقص المياه). وفي ورزنه احتفل المزارعون برأس السنة الفارسية الجديدة بجانب جراراتهم. وكانت مائدة هفت سين (السفرة التقليدية لنوروز) تتألف من سمكة ميتة على بعض التربة في جرة وكتابة: «أخذ النهابون مياهي». صينية مع مصحف بجانب بعض العشب الجاف، مع كتابة: «تم استبدال السهول الخضراء بالصحراء» ؛ وعاء من الكرات المعدنية وبعض الحجارة مما يعني أنه يتم الرد على مطالب المزارعين بالرصاص والحجارة. هناك لافتة مكتوب عليها: «إلى متى من المفروض أن تغمسوا أرغفتكم في دمائنا وتأكلونها»؟ وكان رد الحكومة على المزارعين المطالبين بحقهم من المياه، هو الضرب بالهراوات واعتداء عناصر مكافحة الشغب عليهم. وتعرض المزارعون مرات عدة للهجوم من قبل عناصر مكافحة الشغب والاعتداء عليهم بالضرب المبرح والشتم. وعندما لم يتنازل المزارعون من حقهم وقاوموهم فكان الرد عليهم استخدام الرصاص والغاز المسيل للدموع. وجراء هذه الهجمات أصيب 7 من الشباب والمراهقين المزارعين بجروح بالغة نقلوا إلى المستشفيات والمراكز العلاجية. وهرع عدد كبير من أهالي ورزنه إلى المكان للدفاع عن المزارعين العزل. وهتفوا: «لا تخافوا، لا تخافوا، نحن جميعًا معًا»، وهتف المزارعون: «حتى لو متنا، سنستعيد حقوقنا». وفي الوقت نفسه، احتج السكان والمزارعون في مدينتي زيار واجيه على مشكلة المياه ودخلوا في مواجهة مع الوكلاء الحكوميين، وفي اجيه دخل المواطنون في اشتباك مع قوات الأمن الخاصة خلال الليل. وأضرموا النار في الإطارات المستعملة وأطلقوها نحو عناصر القمع مما جعلهم يتراجعون. وانطلق سكان أصفهان في مسيرة لدعم المزارعين المحتجين. ثم تجمعوا أمام مكتب النائب في أصفهان وهتفوا: «أيها المسؤول غير الكفوء، استقل، استقل». وفي أعقاب هذه الاحتجاجات، أغلق مزارعو سكان ورزنه مقر الحاكم في المدينة وتجمعوا لتحرير المحتجين المعتقلين من الاحتجاجات في الأيام الماضية.

رابط مختصر
2019-01-20
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

كل الوطن1