“حقوق المرأة ورعاية شؤونها” كفلتها قوانين العالم المعاصر ومنظّماته

كل الوطن1آخر تحديث : الثلاثاء 22 يناير 2019 - 7:13 مساءً
“حقوق المرأة ورعاية شؤونها” كفلتها قوانين العالم المعاصر ومنظّماته

كل الوطن- متابعات- موضوع : كفلت قوانين العالم المعاصر ومنظّماته حقوق المرأة ورعاية شؤونها، فسنَّت القوانين النَّاظمة لمعاملاتها وخصوصيَّاتِها وأنزلتها منازل متقدَّمةً مقارنةً بما مرَّت به المرأة في العصورِ السابقة، واستطاعت الدُّول والمؤسسات الكبرى والمنظّمات الحقوقيَّة انتزاع العَديد من الحقوق التي كانت المرأة مسلوبةً منها قديماً، ليصارَ إلى تشريع القوانين المُعاقبة لمن يَتعدّى شؤون المرأة ويقترف في حقوقِها ذنباً أو تعدٍّ أو إجحاف، والإسلامُ بعدالته كان الأسبق في توضيح دور المرأة وإثباتِ حقوقها وتشريع الأحكام وإقامة الحدود إكراماً للمرأة وحفظاً لها وتأكيداً لدورها في الحياةِ العامَّة والدَّعوة وبناء المجتمع.[١]

حقوق المرأة في الإسلام

على الرّغم من حجم الجهود المبذولة عالمياً في سبيل إنصاف المرأة ورِعايتها وتَحريرها من قيود التذلّل والامتهان والعبوديّة، وما لحقته من آثارٍ وشوائب وعادات مجتمعيّة متغلغلة على مستوى العالمين الحديث والمتأخر، إلا أنَّ ما تَحصَّل لها من حقوقٍ لم يُحقّق لها صدق الاعتبار وميزان العدالة والإنصاف.[٦]

بقيت نظرة العالم لتحرير المرأة نظرةً قاصرةً تهتمُّ بجوانبَ متشعبّةٍ وتُهمل اختياراتِ المرأة ذاتها وما تُناسبها من حقوقٍ تحفظ كرامتها وتصون عزتها وكبريائها، وإن كانت كل تلك النشاطاتِ المبذولة غفلت عن جوهر الحريَّة والحقوق، إلا أن الإسلام لم يغفل، فكانت تشريعاته وقوانينه المخصوصة للنساءِ أعظم ممّا كانت تطلبه المرأة لذاتها أو ما كانت تتخيله، فحرَّرها من العبوديَّات والماديَّاتِ التي كانت محسوبةً عليها؛ إذ كانت النظرة التاريخيّة إلى المرأة لا تُجاوز حدود المتاع والاستمتاع، فخلَّصها الإسلام من مقام العار والاستعباد ليرفعها إلى مقامِ التَّشريفِ والتكريمِ والعدالة.

نظَّم الإسلامُ علاقاتِ المَرأة وتعاملاتها مع الرّجل ليجعلها سكينة الرجل وبركته، وشرَّفَ ارتباطه بها لتَكون له طهراً وأماناً لا خزياً وابتذالاً، وتعدَّدت الحقوقُ التي كرَّم الإسلام بها المرأة، فكانَ من حقوقها التي كفلها لها الإسلام الآتي:[٦] • الحريَّة: ضمن الإسلام للمرأة حريّتها؛ حيث حرَّم الرقَّ ونبذه وحطَّمه، وجعل المرأة سيّدة نفسها ومالكة رأيها، وجَرَّدها من حقِّ استعبادها والتصرُّف بها كسلعةٍ تُباع وتشترى، ثمَّ جَعلها صاحبة الاختيار فيما يخصُّ أمور حياتها، فمَنحها حقَّ اختيار الديانة والعقيدة والرأي، فكان بذلك أوَّل من حقَّق لها حريَّتها وقوتها.

• المساواة: يَبرز دور الإسلام في تحقيق حقّ المساواة من خلال تحرير المرأة من سلطة الرجل إلّا ممّا كان له به حقٌّ شرعيٌّ وعليها به واجب، ويُقابل ذلك ضمان حقوقها على الرجل وتوجيب تلك الحقوقِ عليه. • حق التعليم: دلَّت نصوصُ السيرةِ النبويةِ على حقِّ المرأة في التعليم في أكثر من موضع، منها ما (رُوي عن رسول الله عليه الصَّلاة والسَّلام حيث قال: أيما رجلٍ كانتْ عندَه وليدةٌ، فعلَّمها فأحسنَ تعليمَها، وأدَّبها فأحسنَ تأديبَها، ثم أعتَقها وتزوَّجها فله أجرانِ، وأيُّما رجلٍ مِن أهلِ الكتابِ، آمَن بنبيّه وآمَن بي فله أجرانِ، وأيُّما مملوكٍ أدَّى حقَّ مواليه وحقَّ ربِّه فله أجرانِ)[٧]

• حق العمل: حرص الإسلامُ على التيسير في كلّ الأمور الحياتية، وأجزل ذلك في حقّ المرأة في العمل والكسب وإدراك الرزق لما في ذلك من حِفظٍ لكرامتها وأمانٍ لمَعيشتها، وقد صان الإسلام حقوق المرأة المدنيَّة في جوانب حياتها الاقتصاديَّة والعملية والمهنيَّة وما يتحقَّق فيه استقرارها وأمنها ويمنع عنها الذلَّ والامتهان.

• حقُّ المرأة في الزَّواج: حضَّت الشريعة الإسلاميَّة على بناء الأسرة والمجتمع بأحسن ما يكون من متانة البناء وتماسكه، وإنما يتحقَّق ذلك برغبة الطَّرفين ورضاهما؛ حيث إنّ الرجل يخطب لنفسه ويختار، فالمَرأة أيضاً صاحبةُ حقٍ في الاختيار والقبول أو الرفض، ولا يتوقَّف حقُّها عند جزئيّة الإقرار أو الرفض، إنّما يتعدَّى ذلك لأن تختار من تجده مُناسباً لحياتها ومُعيناً لها على دينها ودنياها، ولها أيضاً حقُّ إنهاء الزَّواجِ بما شرع الله لها من مُبرّرات الطلاق، وبذلك فقد ضمنَ الإسلام للمرأة أمنها وكَرامتها في سنّة الزواج وحالة الطلاق.

رابط مختصر
2019-01-22
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

كل الوطن1