خالد زنان : التعصب الرياضي الأسباب والحلول ..

كل الوطن1آخر تحديث : الأحد 24 مارس 2019 - 2:53 مساءً
خالد زنان : التعصب الرياضي الأسباب والحلول ..

هل التعصب الرياضي ظاهرة بديلة للتعصب القبلي أم أنه شبيه به .. ماهي الأسباب التي أدت إلى تفاقم هذا الأمر إلى أن أصبح ظاهرة وما هي الحلول ؟

لقد أصبحت الرياضة ثقافة شعبية وعرفاً اجتماعياً وهي المتنفس الذي يزاوله الجميع في كل الأعمار ولكن للأسف في الآونة الأخيرة أخذت منحنى آخر فهي أضحت مثار جدل ولغط ولا تكاد تخلو المجالس من القيل والقال في الرياضة وأخص ( كرة القدم ) التي أصبحت حديث المجتمع بل أنها باتت كل شيء في حياة الكثير من الجنسين وقد لمسنا ولاحظنا أنها بدأت تأخذ مسار العصبية لدرجة غير معقولة وغير مقبولة في مجتمع يفترض أن يتسم بالإخاء والتآخي والتواد والتعاطف تحت عنوان حب لأخيك ما تحب لنفسك ، لذلك استشفيت أن التعصب الرياضي بات بديلاً للتعصب القبلي الذي على وشك ان يتلاشى ويندثر ، فقد نشأنا وترعرعنا سابقاً على أن الأندية رياضية وثقافية واجتماعية ، أما الآن فصارت رياضية فقط وبشراسة لم نعد نرى مسابقات ثقافية واجتماعية بين الأندية.

الرياضة تعلمنا الصبر والمرونة وتقبل الآخر أما ما نلاحظه ونراه من تعصب فهو أمر غير محمود وهو من عمل الجاهلية ، لذلك من واجبنا الذي يحتمه علينا ديننا أن نوعي المجتمع وننشر ثقافة التشجيع المنطقي لنستمتع برياضة جميلة تنافسية ترقى لمكانتنا الدينية والاجتماعية.

التصريحات غير المسئولة من رؤساء الأندية أحد أسباب التعصب لدى الجمهور الرياضي وهي سبب في تأخر رياضة البلد وربما تكون هي سبباً رئيسياً في عدم وجود منتخبات متجانسة تحظى بحضور قوي في المحافل الإقليمية والقارية والعالمية ، كانت الأندية تحقق البطولات ولم نسمع يوماً بألقاب .. القادح والناطح والشامخ والباذخ وهلم جرا من الألقاب ، نقل المباريات ومجرياتها من المستطيل الأخضر إلى ساحات الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي لا يجدي ولا يخدم رياضة البلد وقد تسبب احتقان في الشارع الرياضي عامة وجماهير الأندية خاصة ، العمل في صمت له تأثير كبير ونتائجه أكثر ، رحم الله من قال خيراً فغنم أو سكت فسلم.

وهنا أورد بعض الأسباب التي أدت لتكريس ظاهرة التعصب الرياضي وأيضاً بعض الحلول :

1) الإعلام الرياضي ( أخص إعلام النادي ).

2) البرامج الفضائية الرياضية التي تزيد من شحن الجماهير وتحريضها ضد بعضها البعض.

3) إدارات الأندية الرياضية ( رؤساء الأندية بجميع درجاتها والعاملين ضمن طاقم الإدارة ).

4) افتقاد الأندية للمشرف الاجتماعي الذي ربما يستطيع القيام بدور الرابط بين النادي والجماهير.

5) انعدام الزيارات الرياضية ( الأندية مع بعضها البعض ) الرؤساء والإدارات والمدربين وكذلك اللعيبة ).

6) ضعف أداء وإدارة المباريات من قبل بعض الحكام ، قد يسهم في تهييج الجماهير مما يخرجهم عن طورهم.

7) رابطة المشجعين المعنيين بالأندية وافتقادهم للجو الأسري الرياضي ، لابد أن يكون رؤساء روابط جماهير الأندية متعلمين ومثقفين وعلى خلق ودين وتتبنى أي شغب وخروج عن المألوف لأي فرد من جماهير النادي واحتوائهم.

8) سلبية الإعلام في عدم توجيه الجماهير الرياضية من حيث الإيجابية والسلبية حين الفوز والهزيمة للتعبير عن الفرح والحزن.

9) بعض المحللين الرياضيين أسهم في تزايد هذه الظاهرة ، من حيث الطرح والنقد وفبركة الأمور.

10) سلبية بعض إدارات الأندية من حيث التعامل مع الجماهير لتهدئتهم عند القيام بأعمال تسيء للنادي مثل رمي العلب والنزول في الملعب وغيرها.

11) مساهمة بعض اللعيبة في تهييض الجماهير واحتقانهم بالاحتكاك مع الجماهير وتصوير بعض المقاطعالمشينةالتي تسيء له شخصياً وللنادي والرياضة . 12) ضعف وقصور الاتحاد السعودي لكرة القدم وكأن الأمر الذي يحدث لا يعنيه بل أن الكثير من اللجان تعمل بدون متخصصين وربما أن البعض غير رياضي ولا يمت للرياضة بصلة غير الراتب أو المكافأة التي يتقاضاها.

13) انعكاس ظاهرة التعصب الرياضي على البيت والأسرة ، فنجد المشاحنات والبغض بين أفراد العائلة و الإخوة وأحياناً تصل لدرجة الطلاق بين الأزواج.

14) وصل بنا الحال إلى عدم الانتماء للمنتخب لعدم ضم لاعب النادي الفلاني وهكذا ، وكأن الأمر لا يعنينا كسعوديين.

15) تشبع ظاهرة التعصب في شخصية ممارسها وتظهر جلية في أفعاله وسلوكياته وممارساته في المجتمع وتعليقه على بعض الأمور ( في سيارته ، وملابسه ، وأكسسوارته الشخصية ) وغير ذلك.

16) الشعارات والأهازيج الرياضية الغير مسؤولة ولا مبررة إلا بزيادة الشحناء والبغضاء بين المجتمع.

17) خروج بعض الأندية عن الهدف الأسمى وهي المنافسة الشريفة ، وتغيير المسار من الارتقاء بالرياضة إلى عودة العصبية القبلية متمثلة في التعصب الرياضي.

18) التعليق الرياضي المنحاز والتصوير والإخراج السيء له دور في تهييج جماهير الفرق.

الحلول منها: 1) توجيه الإعلام للمسار الصحيح للحد من هذه الظاهرة.

2) لابد لرؤساء الأندية أن يحتووا الجماهير وعمل برامج خاصة عن طريق رئيس الرابطة وبعض اللعيبة المقربين للجماهير.

3) يجب مساهمة اللاعبين في اللقاءات مع الجماهير واحتوائهم وإفهامهم بعدم فعل أمر مشين يسيء للنادي والرياضة.

4) يفترض عقد اجتماعات دورية لرؤساء الأندية للحد من هذه الظاهرة وعقد لقاءات لرؤساء الروابط الجماهيرية.

5) المشرف الاجتماعيوجوده مهم فربما يستطيع القيام بدور الرابط بين النادي والجماهير.

6) الأندية بحاجة لتفعيل دور الإخصائيين النفسيين لدراسة وتحليل ما يقوم به اللعيبة والجماهير وبعض الإداريين من أفعال لا تمت للرياضة بصلة.

أخيراً :

المستوى الأخلاقي لبعض المسئولين الإداريين والفنيين وكذلك اللاعبين مؤلم جداً وهذا يعكس مستواهم الثقافي مع العلم أن الغالبية العظمى منهم حاصلين على شهادات ولكن للأسف ليس كل من حصل على شهادة أصبح مثقف.

الرياضة لا زالت بخير وفيها الجيد والرديء والبقاء دائماً للأفضل وما يحدث أرى أنه فقاعة صابون ولا محالة نهايتها أن يجد لها الهواء طريقاً حتى تنفجر ، ولا يزال هناك رؤساء أندية لهم قدرهم وقيمتهم وهم على قدر كبير من المسئولية يدركون أن واجبهم ديني ووطني يتمثل في أداء رسالة وهي خدمة الكيانات الرياضية وليس لهم أي هدف في البحث عن المال والشهرة والأمور الشخصية.

————————————————

خالد زنان

كل الوطن

رابط مختصر
2019-03-24
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

كل الوطن1