راشد الفوزان: سندات أرامكو

كل الوطنآخر تحديث : الأحد 14 أبريل 2019 - 4:26 مساءً
راشد الفوزان: سندات أرامكو

أرامكو طرحت سندات بقيمة 12 مليار دولار، وتمت التغطية لها كـ «اكتتاب» من المستثمرين بما يقارب 10 مرات تمت تغطيتها، وهذه التغطية «الدولية» لها دلالات اقتصادية واستثمارية كبيرة، فهي تعبر عن رغبة وقوة المستثمرين في الاستثمار بهذه السندات التي تعد هي «استثمارية» وذات عائد، والمستثمر لن يضخ أمواله بأي سندات حتى وإن كانت ذات عائد مرتفع ما لم يملك الثقة والأمان بهذه السندات كـ «شركة ودولة» حين تكون سيادية، وهذا ما عزز قوة التغطية بسندات أرامكو الدولية، والتي تعكس مدى «الثقة» بقوة أرامكو أكبر شركة بترول بالعالم، وأيضاً قوة بالاقتصاد السعودي وثقة بقيادتها، وهي اليوم شركة مملوكة لصندوق الاستثمارات العامة، الذي هو يمثل أصول ممتلكة للدولة كاستثمارات حول العالم وفي الداخل.

سندات أرامكو تمت تغطيتها بأكثر من 100 مليار دولار، هي مؤشر على قراءة مستقبلية، حين يكون التوجه بطرح أرامكو للاكتتاب العام بطرح نسبة منها مستقبلاً وقريباً، فهذه التغطية تصويت وتعبير عن رغبة المستثمرين وثقة بها، والأهم أيضاً أن السندات بأفضل الأسعار لأرامكو وهذا ما يعزز قوة الملاءة المالية والاستثمارية للشركة، ونحن نتطلع اليوم لأرامكو أنها أصبحت خارج نطاق شركات البترول التقليدية، فقد أصبحت تستحوذ، وتتوسع، وتنوع في نشاطها وأدائها، وأصبحت تحقق تكاملاً مع شركات إما بشراكات «داو» أو استحواذ «سابك» أو استثمارات «الصين والهند كمثال» وهذا ما يضع أرامكو بأن تصبح أكثر توسعاً ونفوذاً في الأسواق الدولية ولا ترتكز فقط على البترول التقليدي الخام، فقد أصبح اليوم ذلك من الماضي، فأرامكو اليوم تتطلع لتحديات مستقبلية، خارج نطاق بيع النفط الخام، إلى شركة صناعية متنوعة للبترول والكيميائيات، وحتى غيرها مستقبلاً، فكل شيء مفتوح لها اليوم، وهي تعمل وفق سياسة المملكة بتنويع مصادر الدخل غير النفطي، ودورها اليوم يعد مهماً وكبيراً في تفعيل هذا الدور والعمل عليه، وتحقيق الأهداف التي تتطلع لها المملكة.

رابط مختصر
2019-04-14 2019-04-14
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

كل الوطن