تقدمت بدعوى قضائية بالتحرّش ضد مدير مدرستها الدينية فأحرقوها حيّة!

كل الوطنآخر تحديث : الإثنين 22 أبريل 2019 - 3:02 مساءً
تقدمت بدعوى قضائية بالتحرّش ضد مدير مدرستها الدينية فأحرقوها حيّة!

​نصرت رافي، هو اسم فتاة لم تتجاوز من العمر 19 ربيعا، كانت رافي تعيش في سلام مع أسرتها في مدينة صغيرة في بنغلادش تبعد نحو 160 كيلومترا من العاصمة دكا. لسوء حظ الفتاة، أنها أعجبت ناظر مدرستها الدينية، فدعاها إلى مكتبه مطلع الشهر الماضي بحجة مناقشة بعض المسائل الهامة. قالت رافي إن الناظر المسن لمسها أكثر من مرة بطريقة غير مناسبة، أو بالأحرى تحرش بها.

عادت رافي إلى منزلها وقصت على أسرتها المتدينة ما حدث معها وراء جدران مكتب المدير، على الفور تلقت دعما كبيرا من أسرتها وشجعتها أسرتها على التوجه إلى قسم الشرطة لتقديم بلاغ بخصوص ما تعرضت له على يد مدير المدرسة.

ولكن القصة ليست فقط تعدي جنسي أو تحرش، القصة يمكن تصنيفها على أنها نوع من الإرهاب المجتمعي الذي تواجهه الفتيات ممن يتعرضن للتحرش الجنسي في بنغلاديش، لكنهن يفضلن كتم معاناتهن خوفا من ملاقاة مصير نصرت.

رجل الشرطة “يتضامن” مع المدير وبدلا من أن تساعدها الشرطة في إيجاد مكان آمن، قام أحد الضباط بتصويرها بهاتفه بينما كانت تحكي قصتها. وظهرت نصرت في الفيديو وهي تحاول أن تخفي وجهها بيديها بينما كان ضابط الشرطة يستمع لشكواها. رد فعل الشرطي كان مثيرا للجدل إذ استهان بالشكوى وطلب منها إزاحة يديها عن وجهها. ووقع ما لم يكن يرجوه الشرطي وهو تسرب المقطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي قبل وقوع الجريمة الشنعاء.

الشرطة تعتقل المدير والمجتمع الذكوري يلقي باللوم على نصرت

اعتقلت الشرطة في 27 آذار/مارس مدير المدرسة، وبدأ الشارع يدافع عن المدير المتحرش عبر تجمهر أعداد كبيرة أمام قسم الشرطة مطالبين بإطلاق سراح الناظر. ونظمت مظاهرات تتكون من سياسيين محليين وطلاب ورفعوا لافتات ألقت باللوم على نصرت، ما جعل عائلتها تعيش في قلق خوفا على أمن الفتاة.

رفضت سحب الدعوى.. فأحرقوها

بعد 11 يوما من تقديمها للشكوى، ذهبت نصرت إلى المدرسة لاجتياز اختبار نهاية العام. ووقعت مواجهة بينها وبين زميلاتها و قررن اصطحابها إلى سطح المدرسة للضغط عليها لسحب الدعوى القضائية ضد ناظر المدرسة “القدوة” وحين رفضت نصرت قامت زميلاتها بإشعال النار في جسدها.

وقال رئيس مكتب التحقيق في شرطة باناج كومار ماجومد، إن القتلة أرادوا إظهار الأمر وكأنه انتحار، لكن خطتهم فشلت بعدما تم نقل نصرت إلى المستشفى وهي في حالة إعياء تام. في طريقها إلى المستشفى طلبت نصرت من شقيقها الذي اصطحبها في سيارة الإسعاف أن يصور مقطعا لها من خلال هاتفه مخافة ألا تنجو.

“الناظر لمسني، وسادافع عن حقي حتى الرمق الأخير” كلمات نصرت الأخيرة.. وعندما وصلت نصرت إلى المشفى تبين أن الحريق قد غطى نحو 80 بالمئة من جسدها، وتوفيت نصرت في 10 نيسان/أبريل، وحضر جنازتها الآلاف في مدنية فيني، وقد اعتقلت الشرطة 15 شخصا ممن تورطوا في الجريمة، منهم طالبان نظما المظاهرة أمام مكتب الشرطة دعما لمدير المدرسة، الذي لا يزال قابعا في الحجز حتى الآن. وقالت الشرطة إن الضابط الذي سجل الفيديو أثناء اعتراف نصرت، نـُقل إلى قسم آخر.

المصدر: ارونيوز

رابط مختصر
2019-04-22 2019-04-22
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

كل الوطن