هديل عويس: العلاقة بين المملكة وأميركا لا تختزل بالنفط والسلاح

كل الوطنآخر تحديث : الأربعاء 8 مايو 2019 - 2:19 مساءً
هديل عويس: العلاقة بين المملكة وأميركا لا تختزل بالنفط والسلاح

كتب الدبلوماسي الأميركي دينيس روس، الذي شغل منصب مدير السياسات للشرق الأوسط في خارجية الرئيس جورج بوش، في صحيفة بلومبيرغ، أن العلاقة السعودية – الأميركية هي علاقة محورية للطرفين، ومن غير المنطقي اختزالها بالنفط والسلاح، وأن قواعد لاس فيغاس على حد قوله، لا يجب تمريرها في الشرق الأوسط. مضيفاً؛ أحببنا ذلك أم لم نحب، سياسات المملكة مؤثرة ومهمة في الشرق الأوسط وعلينا الحفاظ على العلاقة. وقال روس: إنه من الخطأ أن يقوم الرئيس ترمب باختزال العلاقة بصفقات السلاح ومبيعات النفط، مشيراً إلى خطوة استخدام البيت الأبيض لحق النقض لمنع الكونغرس من وقف الدعم الأميركي للتحالف في اليمن، بأنها تدل بحد ذاتها على أن البيت الأبيض ذاته يعلم أن العلاقة أكثر تشعباً مما يطلقه الرئيس ترمب في حملاته. كما كتب دينيس روس، أنه على الرغم من بداية الولايات المتحدة بالاعتماد على ذاتها لتصبح مستقلة نفطياً، إلا أن الأزمات في العالم وتهديد إنتاج قطاع النفط وعدم الاستقرار فيه يؤدي في نهاية المطاف إلى ارتفاع الأسعار العالمية للنفط، وبالتالي ارتفاع سعر الوقود على المواطن الأميركي ما يخلق الكثير من التوتر الداخلي لأي إدارة. كما قال دينيس روس، والذي يملك نظرة نقدية لبعض الأحداث في المملكة: إن بعض الوقائع لا يجب غض النظر عنها، وهي أن المملكة تخوض عملية تحول كبيرة ناشرة قيم التسامح والتحديث والصرامة مع أي أفكار متطرفة من شأنها تغذية التيارات الفكرية المتطرفة لداعش والقاعدة ممن قاموا بتفجيرات سيري لانكا، وعلى حد قول روس، فإن هذه الأشياء هي في مقدمة أعداء الولايات المتحدة وها هي المملكة تأخذ خطا متشددا معهم.

وقال روس في بلومبرغ: سواء اختلفت معه أو اتفقت، فان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يقوم بتغيير مهم من الأعلى لانتزاع أي قيم متطرفة، مردفاً؛ وهذا هو التحدي الذي دفعت الولايات المتحدة وحلفاؤها الملايين لمحاربته. وأشار روس إلى عمق التغيير الذي يحدثه التحول الاجتماعي في المملكة، وتأثيره على المجتمع والاقتصاد، حيث أصبحت المرأة فاعلة في كل مكان، وبتنا نرى أماكن خاصة للمرأة في كل قطاع ومؤسسة، إضافة إلى مشاهدة ردة فعل المجتمع الإيجابية على المظاهر الجديدة. وقال روس: إنه بعد زيارة أخيرة إلى المملكة، رأيت بما لا يدع مجالاً للشك، رفضا سعوديا لأي تدخل من الكونغرس لبعض الملفات التي تعتبرها الولايات المتحدة ضد قيمها، حيث قال: إنه قابل عشرات الشباب السعودي الكاره لانتقادات الكونغرس، ولمس منهم استعداداً لتجنب الولايات المتحدة إذا استمرت بنفس النهج، مشيراً إلى إمكانية حدوث هذا الأمر مع وجود حالة حديثة ومؤثرة من التضامن الوطني في المملكة. ويختتم روس بقوله: إن العلاقة التاريخية بين المملكة وأميركا، تقرب البلدين من بعض باستمرار مهما كانت التحديات، وكأن الأمر غريزي، ولذلك وفي ضوء عدم وجود أي مصلحة وطنية سواء للولايات المتحدة أو المملكة العربية السعودية للتخلي عن العلاقة، فإن إدارة ترمب يجب أن تكون واضحة مع الكونغرس وتشرح بعمق لماذا تدافع عن العلاقة، وخاصة الأمور المحورية فيها وفي مقدمة ذلك دعم التحول الذي تقوده المملكة، وشرح أهميته للكونغرس، مع التنسيق الدائم مع الجانب السعودي لتلافي الأخطاء.

رابط مختصر
2019-05-08 2019-05-08
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

كل الوطن