خالد الربيش: معجزة بشرية سعودية

كل الوطنآخر تحديث : الأحد 9 يونيو 2019 - 3:18 مساءً
خالد الربيش: معجزة بشرية سعودية

مُخطئ من يعتقد أن رؤية 2030 شأن سعودي محلي، يرتبط بأهله دون سواهم، فمن ضمن برامج الرؤية، الذي يحمل مفاجآت سارة لأكثر من مليار مسلم حول العالم، برنامج “خدمة ضيوف الرحمن”، الذي تجاوز إطاره المحلي، ليلامس اهتمامات العالم الإسلامي، من خلال أهداف ومخططات، تجعل زيارة الحرمين الشريفين أمراً ممكناً لملايين المسلمين، الذين يتشوقون لرؤيتهما، ولو مرة واحدة في العمر.

البرنامج بأهدافه وتطلعاته المعلنة يقترب من حدود الخيال، ويطرق أبواب المستحيل، في رؤية استشرافية عملاقة تسعى إلى صنع المعجزة على أرض الواقع، بزيادة عدد زوار المسجد الحرام من حجاج ومعتمرين، من تسعة ملايين حاليا، إلى أكثر من 35 مليوناً مستقبلاً، وهو ما يعني مضاعفة العدد الحالي بنحو 3.8 مرات، في نطاق عمراني محدود المساحة، وتحيط به الجبال والتضاريس الوعرة من جميع الاتجاهات.

نتفق مع كل من أدرج هذا البرنامج بجميع تفاصيله وآلياته، ضمن “المعجزات البشرية”، التي سينفذها الإنسان السعودي، ليدخل بها الفرح والسرور على قلوب المسلمين قاطبة، فضلاً عن أنه سيبهر العالم، ويحفزه على التفكير خارج الصندوق، ويلقنه درساً بعدم الرضوخ إلى المحبطات، أو الاستسلام للأمر الواقع.

فمنذ عقود مضت، والمملكة تبذل جهوداً مضنية، لتوسعة الحرمين الشريفين، وتسخر إمكاناتها المادية والبشرية، لتنفيذ عمليات التوسعة على أكمل وجه، والتوسعات ـ على ضخامتها ـ لا تستوعب أعداد المسلمين الراغبين في زيارة الأماكن المقدسة، وهذا ما تناولته رؤية 2030، التي رسمت وخططت لمستقبل مدينة مكة المكرمة، وهو مستقبل تقوده الآن الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة لتحقيق تطلعات كل مسلمي العالم.

فعند اكتمال مراحل البرنامج، سيتساوى عدد زوار مكة المكرمة في العام، مع عدد زوار مدينتي “لندن” و”باريس” مجتمعتين (18 و17 مليون نسمة على التوالي)، وهذا يتطلب قدرات بشرية مدربة، لإدارة هذه الحشود البشرية، وتأمين عوامل الأمن والسلامة لهم، وهو ما يؤكد أن البرنامج ضخم، أقبلت عليه الحكومة الرشيدة، وأعلنت تفاصيله على الملأ، لثقتها بإمكانية تنفيذه على أرض الواقع، وإسعاد ملايين المسلمين به، وهذا يمثل أكبر تحد لأصحاب رؤية 2030، الذين هم على ثقة تامة بتحقيق الأمر.

برنامج “خدمة الحرمين الشريفين”، بهذه الآلية، هو بعيد كل البعد عن التقليدية في الأهداف والتطلعات، وهذا يتطلب أن يكون بعيداً عن النمطية القديمة في التفكير، وبالتالي سيكون كذلك أيضاً في آليات التنفيذ، التي ستعتمد على التقنيات الحديثة والأفكار الجديدة، التي تحقق الهدف الأسمى للبرنامج.. وغداً تجني ثمار الغرس للمسلمين بقدرات بشرية سعودية.

نقلا عن صحيفة الرياض

رابط مختصر
2019-06-09
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

كل الوطن