قضاء الباحة غير موجود في الخدمة مؤقتاً ..

كل الوطنآخر تحديث : السبت 20 يوليو 2019 - 8:19 مساءً
قضاء الباحة غير موجود في الخدمة مؤقتاً ..

خالد زنان : الباحة: من المؤلم أن تذهب لديرتك لقضاء بعضاً من وقت الإجازة ولتستمتع بالجو والطبيعة ولكن تصطدم بواقع إداري سيء للغاية فعندما نقول أن القضاء المتمثل في وزارة العدل هو الركيزة إن كان صالحاً يصلح بشأنه المجتمع وإن كانت هذه الجهة التشريعية القضائية الحاسمة لا تقوم بعملها على الوجة المطلوب فعلى الدنيا السلام ؛ ما رأيته في بعض محاكم محافظات الباحة أن عملهم فيه خلل ونقص كبير فعندما تُريد إجراء عمل بسيط لا يأخذ ساعة ولا تستطيع إنجازة لأن القضاة خارج الخدمة موقتاً فهذا الأمر غير مقبول ولا بُد من المتابعة والرقابة من الجهات العليا والمختصة بهذا الشأن ومن هذا المنطلق أسرد معاناتي مع أقرب محكمة لمقر سكني :

ذهبت قبل أكثر من شهر لمحكمة المندق لاستخراج صك حصر ورثة الذي لا يستوجب استخراجة أكثر من نصف ساعة هذا مع المبالغة في الوقت شيئاً ما وعندما قابلت المدير المسئول أفادني بأنه لا يوجد لدينا قاضٍ وعليك بالذهاب لمحكمة القرى وذهبت في حينها لمحكمة القرى وبعدما قابلت المسئول صدمني بكلامه حيث قال لي تأخذ موعد لإجراء معاملتك وهذا الموعد سيكون بعد شهر وأكثر وسألته ما السبب في ذلك فقال لي هذه تعليمات الشيخ الذي هو قاضي المحكمة حيث وجهنا بعمل مواعيد متسلسلة وحظك لم يأتي الا من بعد شهر وأكثر وذهبت مطأطئ رأسي مما سمعت فقد دخلت جميع المكاتب في المحكمة ولم أجد أي موظف يعمل أو لديه عمل إنما جميعهم في وضع السوالف والحكايات وشرب القهوة والشاي وهذا الحال ربما يندرج على جُل محاكم المنطقة لا شغل ولا مشغلة ولا رقيب أو حسيب ولم أنجز معاملتي منذ ذلك الحين فقد ذهبت لمحكمة المندق بعد ثلاثة اسابيع من مراجعتي لهم المرة الأولى وقابلت نفس المدير المسئول الذي أفادني بأن إدارتهم ليس بها قاضي لأنه يتمتع بإجازته السنوية شهرين كاملين ولن يأتي الا بعد الحج فذهلت من هذا الأمر الذي يجعل القضاة يتمتعوا بإجازاتهم في أي وقت دون مراعاة لمصالح المجتمع ولا يوجد بديل ولم يتخذ أي إجراء من قبل القيادة العليا في المنطقة ولا الوزارة المختصة بإحلال البديل.

اليس هذا الأمر فيه إخلال بالعمل وتقصير فيفترض أن المناطق الحيوية الموسمية مثل الباحة والطائف وأبها التي يتواجد بها أهلها في وقت الصيف ويحتاجوا لإجراء بعض المعاملات الخاصة بهم فمن المفروض أن تتأجل إجازات المسئولين والقضاة أو تأمين البديل وهناك طرق عدة للتعويض لمن يريد أن يتمتع بإجازة أما بالندب من مناطق ومحافظات أخرى وتعويضهم مادياً أو بتكليف أناس من الموجودين في الوزارة أو الإدارات العليا بملء هذا الفراغ الذي يحدث خللاً في الإدارة حتى يعود القاضي أو المسئول المجاز.

أخيراً : بهذا الشكل الذي لاحظته في قطاع القضاء يفترض أن نفعّل العمل الإلكتروني ونستغني عن العاملين في المحاكم بما فيهم القضاة ونوفر ميزانية ضخمة للدولة لأن رواتب القضاة والعاملين بوزارة العدل عالية جداً ؛ فيقوم كل فرد بإجراء معاملته بنفسه إلكترونياً على جهاز الكمبيوتر الخاص به ومن ثم يتوجه لآلة خاصة مثيلة بجهاز أبشر يتم استحداثها في المولات والاسواق ومن هناك الشهود وغيرهم يقوموا بإدراج بصمتهم الخاصة المعتمدة في الداخلية ويستخرج الإشعار أو الصك من الآلة موقعة ومختومة من الجهة العليا دون أن يتحمل عناء الذهاب من جهة لجهة ولا يجد أحد أو يصرفه الموظفين من مبنى لمبنى وبذلك نكون قد وفرنا ميزانية للدولة وأنقذنا المجتمع من الإهمال وعدم التفاني والإخلاص في العمل.

رابط مختصر
2019-07-20 2019-07-20
أترك تعليقك
1 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

كل الوطن