د. عبدالمجيد الجلاَّل: آن الأوان لخروج التحالف العربي بشرفٍ من مُستنقع اليمن!

كل الوطنآخر تحديث : الأحد 4 أغسطس 2019 - 12:54 صباحًا
د. عبدالمجيد الجلاَّل: آن الأوان لخروج التحالف العربي بشرفٍ من مُستنقع اليمن!

لا تزال جماعة الحوثي الإرهابية تُمارس كل أنواع الغطرسة والبلطجة في اليمن ، وعلى الحدود مع السعودية ، ولا تزال إيران راعية الإرهاب في العالم ، تقدم لجماعة الحوثي كل أنواع الدعم والمُساندة ، وفي مُقدمتها ، تقنية الطائرات المُسيَّرة ، والصواريخ الباليستية ، حتى جعلت من هذه الجماعة المارقة أداة فوضى وعدم استقرار مُستدام في المنطقة. مسؤولية المجتمع الدولي ، ومجلس الأمن خاصة ، في وقف هذا العبث الحوثي ، مسؤوليةٌ نظامية ، وقانونية ، وتفريطه في أداء مهمته ، سوف يزيد من مساحة النيران المُشتعلة ، في المنطقة . وكما يُقال نسمع جعجعة ولا نرى طحناً ، شجب ، وإدانة ، واستنكار ، فقط، لرفع العتب ، وبالتأكيد هذا غير كافٍ! المطلوب إلزام الحوثيين بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي 2216 الصادر في 14 إبريل عام 2015 ، أي منذ أكثر من أربع سنوات ، ومن أبرز فقراته ، إلزام الحوثيين بالكف عن استخدام العنف، وسحب قواتهم من جميع المناطق التي استولوا عليها بما في ذلك العاصمة صنعاء، والتخلي عن جميع الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية بما في ذلك منظومات القذائف، والتوقف عن جميع الأعمال التي تندرج ضمن نطاق سلطة الحكومة الشرعية، والامتناع عن الإتيان بأي استفزازات أو تهديدات للدول المجاورة. وإلزامهم كذلك بتنفيذ مبادرة مجلس التعاون الخليجي ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل. والأهم إلزام جميع الدول في العالم ، بمنع توريد أو بيع أو نقل أسلحة لجماعة الحوثي ، ومنها الذخائر ، والمركبات ، والمعدات العسكرية، والمعدات شبه العسكرية ، وقطع الغيار ، والمساعدات التقنية ، والتدريب، والمساعدات المالية ! لكن ، من المؤسف أن قرار 2216 ظلَّ حبراً على الورق . ولو أنَّ الدول الكبرى المُهيمنة على مجلس الأمن قد توفرت لها الإرادة الصادقة لتنفيذه ، لكانت أزمة اليمن قد انتهت وتوارت. خاصة أنَّ القرار الدولي قد تمَّ إصداره وفق الفصل السابع من نظام الأمم المتحدة، بما يتيح لها التدخل العسكري المباشر لتحقيق التسوية السياسية في اليمن ، وإعادة بنائه، والتعايش المشترك بين كل طوائفه. ما يجري اليوم ، ليس فقط عدم الالتزام بتنفيذه ، بل مُجاهرة إيرانية في رابعة النهار ، بدعم وإسناد جماعة الحوثي ، دون رادعٍ يردعهم ، ودفن الرؤوس في الرمال ، هي السياسة المُتبعة ، للمجتمع الدولي ، ومجلس الأمن ، تاركين للمشروع الإيراني وذراعه الحوثي يُمارسون كل أنواع البلطجة في المنطقة دون إحساس بمسؤولياتهم القانونية ، والأخلاقية . لذا ، لم يعد بالإمكان القبول بالوضع الراهن ، وعلى التحالف العربي البحث عن آلياتٍ أخرى ، لوقف ما يجري في اليمن ، ومن ذلك الاستفادة كل الاستفادة من الوساطات الإقليمية ، ومنها الوساطة العُمانية ، لإنهاء هذه الأزمة التي استنزفت الكثير من الأموال ، والموارد ، والبشر ! خلاصة القول علينا إنقاذ اليمن الذي قد يتفتت إلى دويلات متنافرة ، ومتنافسة ، ومتصارعة . والله من وراء القصد .

رابط مختصر
2019-08-04 2019-08-04
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

كل الوطن