د. عبدالمجيد الجلاَّل: عزيزي المسؤول رفقاً بالمسافر !

كل الوطن - فريق التحريرآخر تحديث : السبت 14 سبتمبر 2019 - 12:05 مساءً
د. عبدالمجيد الجلاَّل: عزيزي المسؤول  رفقاً بالمسافر !

استمراراً لما أوردته في مقالي السابق عن التأخير في استلام الأمتعة ، في الصالة الدولية بمطار الملك خالد بالرياض ، سأتحدث اليوم عن قضية أخرى ، لا تختلف كثيراً عن الأولى، وإن كانت أكثر وقعاً ومعاناة ، على المسافرين.

حكى لي صديقي ، الذي أثق بكلامه كثيراً ، قصته الغريبة ، مع حقيبة سفره ، منذ مغادرته مطار الملك عبد العزيز بجدة وحتى القدوم إليه ! قال صديقي : سافرتُ إلى خارج المملكة ، من مطار الملك عبدالعزيز بجدة ، على متن شركة طيران ناس ، في رحلة ترانزيت ، عبر مطار الملك خالد بالرياض، وصولاً إلى البلد السياحي المقصود ، وفور وصوله ، اكتشف أنَّ حقيبته لم ترافقه في رحلته الدولية ، وظلَّ نحو أربعة أيامٍ بدون حقيبة، في موقفٍ لا يُحسد عليه، وأجرى العديد من الاتصالات مع الشركة الناقلة دون جدوى ، ودون استجابة لشكواه وعتبه ، فاضطُر إلى الاتصال والاستعانة بأصدقائه وعائلته في مكة المكرمة ، وجدة ، واستطاعوا بعد جُهدٍ جهيد الوصول إلى الشركة الناقلة ، وبعد بحثٍ وتقصٍ ، وجدوا حقيبته ، مُلقاةً على قارعة مجهولة داخل صالة مطارٍ لم يتم تحديد اسمه أو مكانه ، وأُرسلت الحقيبة إلى الدولة المُقيم فيها ، وطلبوا منه الحضور لاستلام حقيبته !

لم يعتذروا ، ولم يكلفوا أنفسهم ، بإيصال حقيبته إلى مقر إقامته ، بل طلبوا منه الحضور شخصياً ، فاضطُر إلى قطع نحو 100 كم ليستلمها من المطار! لا تعتقدوا أنَّ المشكلة قد انتهت بل كان لها فصل آخر ، إذ عند عودته إلى المملكة تفاجأ مرة أخرى ، فلم يجد حقيبته في صالة استلام الأمتعة في مطار الملك عبدالعزيز بجدة ، وبناء على طلب الموظف المختص تمَّ تسجيل أسماء من لم يجدوا حقائبهم في صالة الأمتعة ، وكان عددهم 5 إلى جانب صديقي. واضطُر إلى المغادرة إلى منزله في مكة المكرمة ، دون حقيبة ، وفي صباح اليوم التالي اتصلت ، به ، الشركة الناقلة ، وقالت له تعال استلم حقيبتك ! ومرة أخرى لم تعتذر ، ولم تقم رغم ما تملكه من إمكانيات بتوصيلها إلى منزله.

هذه باختصار حكاية صديقي مع الشركة الناقلة ، وفقدان الحقيبة ، في رحلتي الذهاب والعودة ! وختاماً ، سؤالٌ يطرح نفسه ، إلى متى يضطر المُسافر إلى تحمل تقصير أداء الجهات المسؤولة ، وإلى متى تستمر الجهات المسؤولة في بعثرة الجهود القائمة لتحسين الخدمات اللوجستية ، للطيران ، وتطويرها !

عزيزي المسؤول لدى الشركة الناقلة ، وفي صالات الأمتعة بمطاري الملك عبدالعزيز والملك خالد: رفقاً بالمسافر ، تحملوا مسؤولياتكم بما يليق بدولتكم ، ولا تعبثوا بجهودها الحثيثة لتطوير خدمات الطيران في المملكة! والله من وراء القصد.

رابط مختصر
2019-09-14 2019-09-14
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

كل الوطن - فريق التحرير