د. عبدالمجيد الجلاَّل: حزب الله يعترف بمرجعيته الإيرانية!

كل الوطن - فريق التحريرآخر تحديث : الإثنين 7 أكتوبر 2019 - 2:00 صباحًا
د. عبدالمجيد الجلاَّل: حزب الله يعترف بمرجعيته الإيرانية!

من كان يُشكك ، في مرجعية حزب الله ، وتبعيته ، الشاملة ، الثيولوجية ، والمذهبية ، للحْوزات الإيرانية ، فعليه الاستماع إلى زعيم الحزب حسن نصر الله ، الذي أشار إلى ذلك علناً ، وجهاراً نهاراً ، في الكثير من مفردات خطبه الشعبوية.

في التاسع من شهر سبتمبر 2019 خاطب حسن نصر الله أنصاره في الضاحية الجنوبية من بيروت ، في يوم عاشوراء ، ومن أبرز مفردات هذا الخطاب قوله ” نقول للعالم كله إنَّ إمامنا وسيدنا وحُسيْننا في هذا الزمان هو سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي ، والجمهورية الاسلامية قلب المحور ، وداعمه الاساسي ، وعنفوانه وجوهره “.

إذن حزب الله ، يعمل ، بكل إمكانياته ، لأن يكون منصة إيرانية الهوى والمنبع ، لخدمة الأجندة الإيرانية في المنطقة ، غير عابئ ، بعروبة لبنان، وقراره السيادي ، وغير عابئ كذلك بأمن لبنان واستقراره ، من خلال السعي إلى توريطه في نزاعات إيران الإقليمية والدولية ، بالتدخل المباشر ، لخدمة الأجندة الإيرانية خارج لبنان ، في سورية ، والعراق ، واليمن، ما أدى إلى توتر واضح في الداخل اللبناني ، خاصة من القوى والتيارات السياسية المُناهضة لأجندة حزب الله المشبوهة ، والتي تصطدم بعروبة لبنان ، وانتمائه إلى عمقه العربي. ومن أبرز هذه القوى والتيارات السياسية ، تيار المُستقبل ، والقوات اللبنانية ، وحزب الكتائب ، والحزب التقدمي الاشتراكي ، ودار الفتوى اللبنانية.

لمعلومات القارئ الكريم يستند حزب الله في تحركاته وتسلَّطه على فكر الحرس الثوري الإيراني ، القائم أساساً على التدخلات المُستفزة لشعوب المنطقة ، بما يتصل خاصة بمبدأ تصدير الثورة.

لبنان ، اليوم ، يعاني أزمات اقتصادية ومعيشية خانقة ، ومشروع المساعدات الأوروبية المعروف اختصاراً بـ ( سادر ) المُقدر بنحو 12 مليار دولار ، يواجه صعوبات سياسية في تنفيذه ، والسبب في ذلك ، يعود أساساً ، إلى الهاجس والتخوف الأوروبي من هيمنة حزب الله على القرار السيادي اللبناني ، والخشية من تحول جزء من هذه المساعدات إلى جيوب الحزب ، واستخدامها ، لنشر الفوضى في المنطقة ، خاصة أنَّ العقوبات الأمريكية ، تكاد تخنق الحزب، وتُجفف مصادر تمويله!

أمر آخر ، مهم ، وخطير ، فقد نجح حزب الله في شق صف المسيحيين، والدروز، ويتجه بقوةٍ إلى إضعاف المُكوّن السنّي الأقوى، بثقله الديمغرافي، وعمقه العربي ، خاصة تيار المستقبل بزعامة سعد الحريري.

لذا ، نقول لشرفاء لبنان ، والخائفين على هويتهم العربية ، اعملوا قدر وسعكم ، للمحافظة على عروبة لبنان ، وعلى اتفاق الطائف ، الذي يسعى الحزب إلى اسقاطه ، والإتيان بنظام جديد ، يكرّس هيمنته، وهيمنة إيران على الدولة اللبنانية.

يا شرفاء لبنان حافظوا على لبنانكم ، حتى لا َيُتَخَطَّفُه الغول الإيراني المُتربص بالمنطقة. والله من وراء القصد.

رابط مختصر
2019-10-07 2019-10-07
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

كل الوطن - فريق التحرير