د. عبدالمجيد الجلاَّل: الدعم السعودي الإماراتي المُشترك للشعب السوداني!

كل الوطن - فريق التحريرآخر تحديث : الجمعة 11 أكتوبر 2019 - 1:26 صباحًا
د. عبدالمجيد الجلاَّل: الدعم السعودي الإماراتي المُشترك للشعب السوداني!

في سياق بذل كل الجهود الممكنة لإنجاح التجربة الديمقراطية في السودان ، ودعم مشاريع التنمية المُستدامة ، لكل مجتمع السودان المتنوع ، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

أكثر من ذلك طالب الأمين العام برفع جميع العقوبات الاقتصادية، وتوفير دعم مالي ضخم للتنمية ، بما يُسهم في ديمومة المكاسب السياسية الجارية في الوقت الراهن بالسودان .

وكانت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المُتحدة ، في مقدمة الدول التي وقفت إلى جانب السودان ، وساعدت كثيراً ، في إنجاز التسوية التاريخية التي أدتْ إلى شراكة واسعة بين المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير، تشكلت على إثرها حكومة انتقالية ببرنامج انتقالي لمعالجة كل الملفات الصعبة التي تواجهها السودان.

تسعى حكومة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، إلى تنفيذ برنامجها الانتقالي ، لجهة تعزيز الحكم ، وسيادة القانون، ودعم حقوق الإنسان ، ووضع البلاد على طريق الانتعاش الاقتصادي تحت شعار الحرية والعدالة والسلام !

ومن المُشكلات المُلحة الجاري مُعالجتها ، وضع حدٍ للصراع العسكري المُزمن ، في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان ، وهي من أولويات حكومة حمدوك بهدف تحقيق الأمن والسلام الأهلي , إضافة إلى الملفات الصعبة الأخرى المذكورة آنفاً.

ولكن ، حكومة د. عبدالله حمدوك ، وهي تحمل عبء هذه الملفات الصعبة ، والمُعقدة، تحتاج إلى دعم دولي وإقليمي واضح ، فالسودان يقع في مركز منطقة بالغة الأهمية في القارة الأفريقية، بحدود جغرافية مع عدد كبير من الدول، ويكتسب أهمية كبيرة لاستقرار المنطقة وازدهارها. ومن ثمَّ ، فإنَّ نجاح هذا الانتقال ضروري ليس فقط لشعب السودان، لكنه مهم للغاية للمنطقة بأسرها !

ومن ، هنا ، جاء الدعم السعودي الإماراتي المُشترك ، لضمان نجاح الفترة الانتقالية في السودان ، وعنه ، قال وزير مالية السودان إبراهيم البدوي أنَّ السعودية والإمارات أودعتا 500 مليون دولار في البنك المركزي السوداني، بينما جرى تسلم ما قيمته مليار دولار من المنتجات البترولية والقمح ومدخلات الإنتاج الزراعي.

وهذه المُساعدات السعودية الإماراتية المُشتركة تمثل طوق نجاة للسودان في مواجهة الأوضاع الاقتصادية الصعبة ، وهذا الأمر هو سمة السياسات السعودية والإمارتية الخارجية في إطار هدف نبيل لجهة بناء عالم عربي أكثر أمناً واستقراراً .

نأمل أن تحذو كل دول العالم حذو السعودية والإمارات لمساعدة وإنقاذ الشعب السوداني الشقيق ، لدفع هذه البلاد المأزومة اقتصادياً وسياسياً لتسير في الاتجاه الصحيح. والله من وراء القصد.

رابط مختصر
2019-10-11 2019-10-11
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

كل الوطن - فريق التحرير