د. عبدالمجيد الجلاَّل: اتفاق الرياض … التعويل على التنفيذ!

كل الوطن - فريق التحريرآخر تحديث : الخميس 7 نوفمبر 2019 - 2:10 مساءً
د. عبدالمجيد الجلاَّل: اتفاق الرياض … التعويل على التنفيذ!

حقيقة ، اتفاق الرياض ، بين الأخوة اليمنيين ، خطوة مهمة ، تُحسب لسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان الذي بذل جهوداً مُضنية ، لجمع الأخوة في الحكومة الشرعية من جهة ، والمجلس الانتقالي الجنوبي ، من جهة أخرى ، على أجندة موحدة ، تحفظ لليمن ، وحدته ، وأمنه ، واستقراره .

هذا الاتفاق التاريخي ، هو تجسيد قوي ، لمواقف المملكة ، الداعمة لاستقرار اليمن وازدهاره ، من منطلق احترام جميع مكونات الشعب اليمني، والسعي حثيثاً لمنع الخلافات والصدامات بين الأشقاء ، وكانت أحداث عدن الأخيرة ، هي التي دفعت سمو ولي العهد للعمل على تجاوزها ، والالتفاف على سلبياتها ، والبحث عن أجندة توافق مشتركة ، تُنهي هذه المرحلة الصعبة ، من صراع الأشقاء، وترسم من جديد مستقبلاً واعداً لليمن ، تتجلى أبرز عناصره ، في وحدة الصف ، ووحدة الهدف ، والمصير المُشترك ، حتى يتسنى لكل اليمنيين الشرفاء ، مواجهة الحوثي ذراع إيران في المنطقة.

في ظل هذا الاتفاق سوف يتم سريعاً دمج القوات العسكرية والأمنية في المحافظات الجنوبية ، ومنها قوات المجلس الانتقالي الجنوبي ، إلى وزارتي الدفاع والداخلية في الحكومة الشرعية ، ليتشكل منها الجيش اليمني الموحد، وفي ذلك ، تعزيز للأمن والاستقرار، وحفظ لمؤسسات الدولة اليمنية، وتحقيق للنمو الاقتصادي الذي تحتاجه اليمن بشدة للخروج من المآزق والمشكلات الاقتصادية الحادة التي يتكبد عناءها الشعب اليمني برمته.

كذلك سيُتيح الاتفاق عودة الرئيس هادي ، ورئيس الحكومة ، والوزراء ، إلى عدن ، بما يسمح ، بتفعيل مؤسسات الدولة السيادية ، والخدمية ، لتقديم الخدمات الضرورية والأساسية للمواطنين ، ومباشرة صرف مرتبات موظفي القطاعين العسكري والمدني ، إضافة ، وهذا ، هو الأمر الأهم ، البدء بتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة ، التي يُفترض أن تضم كافة القوى اليمنية التي شاركت في إنجاز هذا الاتفاق ، وخاصة قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي، وهذا من شأنه ، ‏ إعادة تموضع الحكومة الشرعية بالاستناد إلى مشروع اليمن الاتحادي ، وفق مُخرجات الحوار الوطني اليمني.

من مهام الحكومة اليمنية الجديدة ، التركيز على إدارة موارد الدولة بشفافية، ومكافحة الفساد عبر تفعيل أجهزة الرقابة والمحاسبة، وتشكيل المجلس الاقتصادي الأعلى وتعزيزه بشخصيات ذات خبرة ونزاهة.

خلاصة القول ، اتفاق الرياض ، فرصة أخيرة ، لبناء قوى الشرعية ، وتوحيد أجندتها ، وأهدافها ، لتخليص اليمن واليمنيين ، من قوى الشر الحوثية ، وبناء اليمن الاتحادي ، الذي يجمع اليمنيين ولا يفرقهم. والله من وراء القصد.

رابط مختصر
2019-11-07 2019-11-07
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

كل الوطن - فريق التحرير