طلعت حافظ : «ساما» وتجاوز المستهدف

كل الوطن- فريق التحريرآخر تحديث : الجمعة 29 نوفمبر 2019 - 2:30 صباحًا
طلعت حافظ : «ساما» وتجاوز المستهدف

كشفت مؤسسة النقد العربي السعودي “ساما”، في بيان صدر عنها يوم أول من أمس عن تحقيق معدل مرتفع جداً لعمليات المدفوعات الإلكترونية لقطاع التجزئة – الأفراد (Retail Payments) بنهاية شهر يوليو (تموز) من العام الجاري، حيث قد بلغت أكثر من 36 %من إجمالي كافة عمليات الدفع المتاحة، بما فيها النقد في المملكة.

هذه القفزة النوعية والواثبة في نفس الوقت في مجال المدفوعات الإلكترونية، حققت لمؤسسة النقد إنجازاً وطنياً يعتز ويفتخر به، سيما وأن ما تحقق من نسبة تجاوزت النسبةَ المستهدفةَ ضمن برنامج تطوير القطاع المالي Financial Sector Development Program -FSDP -أحد برامج رؤية المملكة 2030- حيث نصت وثيقة البرنامج على استهداف زيادة في حصة المعاملات غير النقدية بنسبة 28 % بحلول عام 2020، في حين أن جهود المؤسسة الحثيثة تمكنت من تحقيق تلك النسبة بل حتى وتجاوزها قبل حلول الفترة المحددة لتحقيق المستهدف.

ويأتي هذا الإنجاز متسقاً تماماً مع استراتيجية مؤسسة النقد لنظم المدفوعات وبرنامج تطوير القطاع المالي الذي هدف إلى تعزيز الدفع الإلكتروني وتقليل التعامل النقدي للوصول بنسبة المدفوعات الإلكترونية إلى 70 % من إجمالي عمليات الدفع في المملكة بحلول عام 2030، ما سينتج عنه آثار اقتصادية وأمنية بما في ذلك اجتماعية عديدة، منها توفير تجربة مميزة للعملاء في تسهيل عمليات الدفع، كذلك تخفيض تكاليف التعامل النقدي على الاقتصاد المحلي، وتعزيز الشفافية في التعاملات، إلى جانب الأثر المباشر على كفاءة الاقتصاد الوطني، هذا بالإضافة إلى تجنيب النقود من أن تكون عرضة للسرقة أو للضياع.

وقد أوضحت ساما أن التقدم الذي أحرزته عمليات المدفوعات الإلكترونية، عكستها مؤشرات إيجابية تضمنتها دراسة تفصيلية وشاملة قامت بها مؤخراً لمراجعة وتطوير مؤشرات قياس نسب عمليات الدفع الإلكتروني من إجمالي عمليات الدفع في المملكة، والتي شملت وسائل الدفع المستخدمة حالياً في قطاعات الأفراد وفق الممارسات أفضل الدولية Best international practices، إضافة إلى قطاعي مدفوعات الحكومة والأعمال.

ووفقاً للدراسة، فقد أظهرت النتائج بلوغ نسبة عمليات المدفوعات الإلكترونية لقطاع التجزئة – الأفراد (Retail Payments) أكثر من 36 % حتى نهاية شهر يوليو من هذا العام من إجمالي كافة عمليات الدفع المتاحة بما فيها النقد. كما وتنوعت طرق الدفع الإلكتروني المستخدمة، حيث شكلت نسبة عمليات الدفع عبر البطاقات الحصة الأكبر بنسبة تقارب 31.3 %، فيما تنوعت الوسائل الأخرى بين مدفوعات منصة “سداد” والتحويلات المالية وغيرها.

وأشارت ساما إلى أن معدلات النمو القياسية التي شهدتها عمليات الدفع الإلكترونية عبر نظام المدفوعات الوطني “مدى” لخدمة نقاط البيع؛ كانت نتيجةً لتنفيذ برنامج استراتيجية خلال السنوات الماضية للارتقاء بمستوى الخدمات الإلكترونية المقدمة في السوق المحلي، حيث قد سجلت خدمة “مدى” لنقاط البيع قفزاتٍ متصاعدة غيرَ مسبوقة خلال الأعوام الماضية من حيث أعداد وقيم التعاملات الشرائية، حيث قد بلغت نسبة النمو في مدفوعات عمليات خدمة نقاط البيع 33 % بنهاية عام 2016 في حين بلغت نسبة النمو في العامين 2017 و2018 35 % و46 % على التوالي. كما وتشير الأرقام الحالية للعام الجاري إلى أن نسبة النمو بلغت نحو 50 بالمئة (حتى نهاية شهر سبتمبر الماضي).

ومن بين ممكنات التقدم والتطور الهائل في المدفوعات الإلكترونية، النمو الملحوظ في خدمة نقاط البيع وأيضاً التوسع الملحوظ في أعداد أجهزة نقاط البيع وقاعدة انتشارها التي شملت قطاعات تجارية مختلفة (مثل محطات الوقود)؛ حيث قد تجاوز العدد الإجمالي أكثر من 407 آلاف جهاز حتى نهاية شهر سبتمبر 2019 مقارنة بـ107 آلاف جهاز بنهاية عام 2013، هذا بالإضافة إلى إطلاق خدمة “مدى أثير” بتقنية الاتصال قريب المدى (NFC) التي كان لها الأثر الكبير في تفعيل وتعزيز الدفع الإلكتروني لا سيما بعد تقديم خدمة الدفع عبر أجهزة الجوالات الذكية.

دون أدنى شك أن هذا التقدم الذي أحرزته ساما في مجال المدفوعات الإلكترونية، إلى جانب أنه يُعد إنجازاً وطنياً بامتياز، إلا أنه سيعزز من التعاملات المالية بشكلٍ عام والتعاملات المصرفية بشكلٍ خاص، بإضفاء المزيد من المرونة عليها والسهولة، إضافة على ما سيحققه من وفر اقتصادي على الدولة المتمثل في طباعة وسك النقود، التي في العادة تُكلف اقتصادات دول العالم ما بين 2 و3% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

رابط مختصر
2019-11-29 2019-11-29
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

كل الوطن- فريق التحرير