ومن خلال هذا البرنامج وفّرت ﺍﻟﺸﺮﻛﺔ 20 ﻣﻠﻴﻮﻥ ﺩﻭﻻﺭ دون أن يخسر أي موظف وظيفته. هنا أضاف شابمان قيمة الأمان لصفات القائد وهي صفة غير ملموسة للوهلة الأولى ولكنها فعلاً سمة من سمات القائد، فالقادة عندما يمرون بأي شيء يصنعون اختلافاً مذهلاً، ولا يتركون شيئاً للصدفة، فشعارهم (إما أن أنجح أو أنجح) كما يقول ديل كارنيجي.

وهذه الحالة أحب أن اسميها «احتلال اللحظات» فالعزيمة الصادقة هي التي تقرب المحال، وهو تلذذ شغوف فاضل ومذهل، وهو وقيادة أولاً لـ «اللا وعي» داخلنا وإقناعه بكل جميل نرغب أن يحدث لنا، وكثيراً ما كنت أؤمن بحرية (اندريه بريتون)، أن يكتب المرء كما يفكر، بنظام أو فوضى وبالطريقة التي يحس ويفكر بها، ومنح الثقة للآفاق الجديدة التي يقود إليها القارئ، وهي قيادة فكرية تحرض على الانفلات من الزيف وطقوس الملل اليومية، إلى بناء البهجة داخل العقول ودفع القارئ نحو التجربة ليشرع أبواب التساؤل على مصراعيه، فأحياناً يعترينا التشويش والشكوك والاعتراضات غير المبررة على الحياة، فنندفع وراء نزواتنا بسرعة النبض فتأخذنا دوامتها للبعيد دون أن نتيقن من شيء، فيجد الإنسان الساكن في أعماقنا متعة في توجهه مع نزواته، وعقلانية في محاولة تجنب المخاطر، هنا أنت تقود نفسك لتختار فتفشل كثيراً وأنت تعتريك مشاعر تبعث على المهابة، وبين تلك الحياة المتريثة عبر التفكير والحاجة إلى الاندفاع يقف إنسان مجهول لن يعيش إلا حياة واحدة فاختر ما تحب.