الواتس آب.. باب من أبواب الخيانة وتفريق العائلات!!

الواتس آب.. باب من أبواب الخيانة وتفريق العائلات!!
كل الوطن

كل الوطن، أسامة الفيصل، بيروت: أُضيفت مشكلة جديدة إلى المشاكل التي تتسبب بالطلاق وانهيار الأسرة.. فرغم أن التطور التكنولوجي الحاصل هو سبب نعمة للبعض، إلا أنه نقمة للبعض الآخر.. فالمشكلة باتت ليست في تملك أحدث أجهزة الاتصال، وإنما في الاستخدام المفرط لها ما قد يؤدي في كثير من الأحيان إلى انهيار الأسرة وتشريد الأطفال… وفي دراسة صدرت مؤخراً حول العلاقات الزوجية تبين أن هناك أسباباً عديدة منها:

الخيانة الزوجية، انهيار التواصل، المسائل المالية، العنف الجسدي والعاطفي، تسرب الملل، الإدمان، المشاكل الجنسية، نار الغيرة، تربية الأبناء.

تواصل خارجي.. انقطاع داخلي

وفي الوقت الذي يتواصل فيه أحد الزوجين، أو كليهما مع أطراف “خارجية”، يكون التواصل الداخلي بينهما مقطوعاً، ويترتب على ذلك إهمال المنزل من قبل الزوجة، وتقصير الزوج في العمل خارجاً.. وبالتالي يكون الطلاق حلاً لا بد منه أو أهون الشرّين كما قال عامر.

ويضيف عامر أن “الواتس آب” كان أحد الأسباب الرئيسية لطلاقه من زوجته بعد أن شك في سلوكها في إقامة علاقة مع غيره.

وأظهرت أرقام صادرة عن محكمة شرعية لبنانية أوردها موقع “الجنوبية” أن: “من أهم أسباب الطلاق، إضافة إلى الوضع المادي والاجتماعي، تأتي خيانة الزوجة لزوجها في مرتبة متقدّمة. فقد تم تطليق 7 زوجات بسبب الواتس آب مؤخرا، وتواصل الزوجة مع رجل غريب عنها. فالرجل يهمل زوجته بعد العام الأول من الزواج، فتتعلق هذه الزوجة بأول رجل تتعرّف عليه، حين يغدق عليها بالمشاعر ويعاملها معاملة مراهقين. ولأنّ الرجل بطبعه طمّاع وأناني يتكل على فكرة أن زوجته باتت ملك إيمانه فلا يعاملها معاملة المحب. ويساعدها الانترنت والواتس آب على التفلّت من قيود المجتمع”.

آراء

تقول سعاد (35 عاماً وأم لأربعة أطفال) إنها تمضي يومياً على الواتس آب و “الفيس بوك” ما يقارب التسع ساعات ـ تضحك ـ وتضيف: “لو كنت أعمل لا أستطيع الصبر”.

أما وداد (28 عاماً) فتعتبر أنها لا تستطيع الاستغناء عن الواتس آب والفيس بوك، ففيه أستطيع التواصل مع الآخرين.. وفي الوقت نفسه أقطع الوقت…

أما محمد ع. (33 عاماً) فيشكو أن زوجته طلبت الطلاق وهي موجودة عند أهلها ومصرة على طلب الطلاق، بسبب رفضي إعطاءها كلمة سر “الفيس بوك”.. وكلمة سر تلفوني، ومصرة على أن هذا الأمر حق لها لكي تطمئن، فيما اعتبره تشكيكاً بي، وأصر على رفض ذلك، وعلى ضرورة عودتها إلى المنزل كي لا يخرب المنزل الذي بنيناه معا.

زيادة المشاكل الزوجية

ويقول القاضي الشرعي الشيخ عبد الرحمن شرقية في مقابلة صحيفة مع صحيفة “الأخبار” اللبنانية حول هذا الموضوع إن “تكنولوجيا الاتصالات تزيد من المشكلات الزوجية، وقد سبّبت طلاقاً في العديد من الأسر، ما يعزز الحاجة إلى التربية السليمة، بدءاً من البيوت إلى المدرسة. فالقمع لا يأتي بنتيجة بل يزيد الأمور سوءاً. مضيفاً أن “التطور في مجالات الاتصال شجع الكثير من الرجال والنساء على الابتعاد عن تحمّل المسؤولية لإشباع رغبات نفسية وجسدية خفية”.

المشكلة في التسيُّب الخلقي

ويرى الشيخ شرقية، بأن “الطلاق في هذه الحالات هو نتيجة التسيّب الخلقي وعدم القدرة على مجاراة الغرب لاختلاف البيئة والدين”. ويلفت إلى أن المشاكل التي خلفتها ثورة الاتصالات، بدءاً من التصوير والتحوير في الصور، وصولاً إلى التعري وتبادل الصور الفاضحة بين الشاب والفتاة، أدت إلى اختلاف الناس في مفهوم الأخلاق والفضيلة، ما أوقع الشباب في حيرة في التقاليد من جهة والدين من جهة ومحاكاة الآخرين من جهة ثالثة”.

أين المشكلة؟!

“الواتس آب” و”الفيس بوك” ليسا نقمة بالطلق، وإنما طريقة استعمالهما وكل وسائل التواصل الاجتماعية هي التي قد تسبب المشاكل، وقد تهدم بيوتاً تعب الإنسان في بنائها، فهل نتعظ؟!

رابط مختصر
2018-02-12
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

kolalwatn