التحرش الجنسى فى مصر..من وراء حالة السعار الجنسى الذى اصاب الشباب؟

كل الوطن
الجمعة 12 نوفمبر 2010
أخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:10 مساءً
التحرش الجنسى فى مصر..من وراء حالة السعار الجنسى الذى اصاب الشباب؟

القاهرة – هناء حامد – كل الوطن: التحرش الجنسي وحش أطلق أنيابه في المجتمع المصري, فأصبحت شوارعنا تعج بألوان عديدة من التحرش الجنسي بدأ من التحرش اللفظي ووصولا إلى التحرش

القاهرة – هناء حامد – كل الوطن

التحرش الجنسي وحش أطلق أنيابه في المجتمع المصري, فأصبحت شوارعنا تعج بألوان عديدة من التحرش الجنسي بدأ من التحرش اللفظي ووصولا إلى التحرش الفعلي,وقد بدأ ازدياد الطرح الإعلامي لظاهرة التحرش الجنسي يزداد عقب حادث وسط البلد الشهير عام 2006 حين قام مئات من الشباب بالتحرش بفتيات محجبات وغير محجبات تحت مرأى ومسمع من رجال الشرطة و قد سببت حوادث التحرش حالة من الصدمة في الشارع المصري جعلت المصريات يسرن في الشوارع خائفات من أن تمتد إليهن يد متحرش في أية لحظة.

 

وفي دراسة أجراها المركز المصري لحقوق المرأة ثبت أنا 64.1%  من المصريات يتعرضن للتحرش بصفة يومية في حين 33.9% يتعرضن للتحرش أكثر من مرة أسبوعيا و10.9% يتعرضن للتحرش بشكل اسبوعي في حين أن3.9% يتعرضن للتحرش بشكل شهري . كانت هذه الدراسة قد عرفت التحرش على أنه أي سلوك جنسي متعمد من قبل المتحرش غير مرغوب فيه من قبل الأنثى حيث يسبب إيذاء جنسي أو نفسي أو بدني أو أخلاقي.

 

وإذا كان المجتمع المصري – كغيره من المجتمعات الشرقية – يجلد الضحية ويقدس الجاني ويلقي دوما اللوم على الفتاة فإننا في هذا التحقيق حاولنا أن نتحاور مع الجاني علنا نعرف مايدور برأسه.

 أحمد عبدالله محمد (19 سنة)……حاصل على دبلوم صنايع ويعمل في مركز اتصالات…..الوحيد الذي سمح لي بذكر اسمه صراحة دون خوف……مظهره وأدبه الجم في الحديث لا يشيران أبدا إلى أنه قد يقدم على مثل هذا الفعل….يقول أحمد : “تحرشت مرارا وتكرارا بفتيات بعضهن مراهقات مثلي وبعضهن أكبر مني قليلا.مكاني المضل للتحرش هو مترو الأنفاق خصوصا في أوقات الذروة”

 

وعن سؤالي لماذا تتحرش أجاب أحمد :” اللوم ليس علي بل على الفتاة التي تركب عربة الرجال وهي تعلم سلفا أنها مكتظة بالرجال فماذا تنتظر؟لقد خصصوا عربات في المترو للسيدات ومع ذلك يزاحموننا في عرباتنا”

 

ويعترف أحمد أنه يندم أحيانا على بعض أفعاله فيقول : ( أحيانا أندم على تحرشي بفتاة حينما تكون الفتاة محجبة حجابا واسعا وترتدي خمارا فضفاضا أشعر بذنب تجاهها لأنها سترت جسدها وفعلت ماعليها وفي هذه اللحظة أكون أنا المعتدي والآثم لكني لا أندم مطلقا على التحرش بفتاة ترتدي بنطلونا جينز يجسد أردافها أو أخرى ترتدي ملابس تجسد صدرها ولسان حالها يقول  (والنبي تعالى المسني)

 

أما غ.أ.ف (24سنة) يقول ……مهندس كمبيوتر :” أتحرش بالنساء لأنني أريد أن أتحرش بهن ومن لايعجبها فلتلزم البيت ولا تخرج منه إلا لقبرها”

 

ويعترف .ز.و.ز ( 33 سنة) متزوج وعنده 3 أبناء ويعمل بإحدى شركات التأمين : ” أنا متزوج لكني أتحرش لسبب واحد هو أن ثديي زوجتي صغيرين بعض الشيء وأنا مغرم بالأثدية الكبيرة فحين أجد فتاة ممتلئة الصدر في وسط الزحام أضعف و أمد يدي لأتحسس صدرها”

 

أما محمد .س .س فقد تسائل قائلا : ” كيف تريدون للشباب أن يكفوا عن التحرش إذا كان رجال الشرطة المسئولين عن حماية وأمن هذا الوطن هم ذاتهم يتحرشون بالبنات ……أنا شخصيا أتحرش بهن لأن حاميها حراميها فماذا أخشى؟”

 

م .م .أ  طالب بكلية الإعلام جامعة 6 أكتوبر يقول :” لقد قررت مرارا وتكرارا أن أتوقف عن التحرش الجنسي فأنا لدي أختين وأخشى أن يفعل بهن ما أفعله ببنات الناس لكنني حين أعيد التفكير أقول : ومالذي سيحدث للفتاة حين أتحرش بها ؟ هل سينقص من لحمها قطعة؟…….ثم إن أمامي وقت كبير حتى أصبح قادرا على الزواج فأيهما أفضل أن أموت بحسرتي أم أن أصبر نفسي بكام لمسة ع الماشي………ياشيخة خلي الشعب يعيش.

 

 

ح.و.ع (23سنة)……… نجار مسلح : تأكدي أن أذا حدث أي حادث تحرش فإن العيب يكون في البنت وليس الولد لأن البنت المحترمة تجبر الجميع على احترامها أما البنت الغير محترمة تكون عرضة للتحرش. وأنا شخصيا حين أتحرش أبحث عن البنت الغير مضبوطة ………ولا أقصد من كلمة محترمة أن تكون الفتاة محجبة

فهناك فرق كبير بين أن نقول فتاة محترمة وفتاة محجبة ……فأحيانا قد أجد فتاة ترتدي حجابا واسعا بينما تطلق عينيها للنظر إلى عضوي…..معنى هذا أنها فتاة غير محترمة وتريدني أن ألمس جسدها …..فأحقق لها ما تريد.

 

ف.ع.ح (16 سنة) طالب بإحدى المدارس الثانوية التجارية :”أكتفي بالتحرش اللفظي فأنا أقف يوميا أمام مدرسة ثانوية فندقية لألقي على مسامع طالباتها العائدات إلى بيوتهن عبارات جنسبة وتتباين ردود أفعالهن فمنهن من تسمع وتسكت ومنهن من تبتسم ومنهن من تتطور علاقتي بهن لصداقة بريئة.أشعر بمتعة كبيرة حين ألقي على مسامع البنات عبارات جنسية كما أن التحرش اللفظي مأمون العواقب أكثر من اللمسات والحركات الأخرى لأنه في حال اللمسات قد تتظاهر البنت بأنها (خضراء الشريفة) وتطلق صرخة مدوية وتلم عليك أمة لا إله إلا الله

وحينها قد يكون من نصيبك علقة ساخنة لم يأخذها حمار في مطلع.

 

س.ر.أ………(طالب بكلية الهندسة راسب للمرة الثانية)يقول :”لا أدري لماذا أتحرش بالبنات إنني أشعر أن يداي تتحركان وحدهما حين أرى جسد فتاة بالقرب مني في شارع مزدحم أو في وسيلة مواصلات فأجد يدي تمتد للمس ثدي الفتاة أو ردفها أو خصرها دون إرادتي…….وبعد أن يبتلعني و يبتلعها الزحام أركض لأقرب دورة مياه لأمارس العادة السرية.”

 

في حين يبرر أ.م.أ تحرشه بالنساء فيقول : ” أنا أتحرش بالنساء لأنهن يستحقن ذلك ……حريم هذا العصر شياطين وحلال كل ماحدث ومايحدث وما سيحدث لهن”

 

في حين يقول شقيقه ع.م أ مرتجفا : “أنا لا أقوم بالتحرش بالفتيات إلا بعد مشاهدتي لفيلم إباحي على شبكة الانترنت فيما عدا ذلك فتصرفاتي كلها سوية”

 

وأخيرا يعلق د.طارق زكي موسى- قسم علم النفس بكلية الآداب – جامعة سوهاج قائلا: ” لايمكننا وصف التحرش الجنسي بالظاهرة لكن يمكننا القول بأنه سلوك سلبي للشباب يظهر من حين لآخر لأسباب عديدة منها تدهور القيم الاجتماعية والدينية وعدم وجود القدوة وضعف الوازع الديني كل هذا يؤدي إلى ظهور التحرش ناهيك عن انعدام احترام الكبير وانعدام القدوة بين شباب هذا الجيل.

 

من جهة أخرى يلعب الغزو الثقافي والفكري والتكنولوجي وكل مايصاحب العولمة دورا في دفع الشباب إلى التحرش الجنسي والقيام بأفعال فاضحة في الطريق العام فما تعرضه القنوات الفضائية من كليبات عارية وبما تحتويه شبكة الانترنتمن مواقع إباحية كل هذا يجعل الشاب يتفجر رغبة فيلجأ إلى التحرش الجنسي أو أي وسائل أخرى دون أن يعي خطرها عليه وعلى مجتمعه.

من جهة أخرى أود ألفت انتباه الآباء والأمهات إلى ضرورة متابعة أبنائهم خصوصا في سن المراهقة المبكرة ومحاولة فمهم والتحاور معهم والحرص على غرس القيم الاجتماعية الصحيحة والقيم الدينية التي تلزم الفرد بالحفاظ على سلوكه العام في الشارع و عد تجريح الآخرين أو إيذاؤهم بقول أو فعل , ومحاولة إيجاد القدوة المناسبة التي يقتدي بها الشاب في سلوكه وأفعاله”

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة كل الوطن الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.