|
كل الوطن: حصة الغامدى: تعيش 40 أسرة سعودية حالة من الفزع و الخوف الشديدين بعد أن تسلموا أمر إخلاء من شققهم السكنية و هي من الأسر المعدمة و فيهم الأرامل والمطلقات والأيتام و ذوي احتياجات خاصة إلا أن كل هذا لم يشفع لهم عند مستثمر قدم متاع الدنيا وأصر على تشريد هذه الأسر..
|
نحن على يقين من أن عبد العزيز بن فهد لا يعلم ما يحدث لنا |
وتعود القصة إلى خمس سنوات مضت عندما قام المستودع الخيري بمحافظة جده بمخاطبة عمد الأحياء لترشيح الأسر المحتاجه ي أحياء متفرقة في جده لغرض تأمين سكن لهم و بعد البحث والتقصي رشحت أربعون أسرة وقد شمل البحث كل من (البغدادية , غليل , الهنداوية, كيلو 14 , قويزة) وبعد ذلك تم تسليم تلك الأسر شقق سكنية في وقف خيري عبارة عن عمارتين في حي الصفا شارع الشاكرين ويعود هذا الوقف للأمير/عبد العزيز بن فهد بن عبد العزيز آل سعود وذلك طبقاً لما ورد في تعهدات تم توقيع السكان عليها وذلك من خلال المستودع الخيري الذي هو مشرف على الوقف.
|
تضمن أمر الإخلاء تهديدا صريحا للأسر وذلك بقطع التيار الكهربائي عنهم و حرمان المتأخر عن الإخلاء من أي تعويضات |
ولكن مجريات القصة انقلبت رأساً على عقب عندما طالب المستثمر الأسر بإخلاء العمارتان خلال شهر على أن يعوض كل ساكن 15 ألف ريال تسلم لهم على دفعتين وذلك بعد إحضار عقد الإيجار للمسكن الجديد وذلك لمدة عام واحد فقط و قد تضمن أمر ا لإخلاء تهديدا صريحا للأسر وذلك بقطع التيار الكهربائي عنهم و حرمان المتأخر عن الإخلاء من أي تعويضات مادية متناسيين إن تلك الأسر تعيش أم على الضمان الاجتماعي أو على راتب تقاعد لا يفي مستلزماتهم و هي تعاني شظف العيش و لا تحتمل المزايدات الجشعة .
والجدير بالذكر هنا إن المستودع الخيري لم يقف إلى جانب تلك الأسر بل وقف موقف الخصم فمرة يقايض وأخرى يهدد.هذا بالإضافة إلى عدم مصداقيته مع الأسر وتضارب أقوله فيما يتعلق بصاحب الوقف الحقيقي فهو ينفي حاليا أن يكون هذا الوقف يعود إلى الأمير عبد العزيز بن فهد حفظه الله ويدعي أنها تعود لفاعل خيري لا يريد أن يصرح باسمه وهذا يتنافى مع ماوقعت علية الأسر عند تسلمهم للسكن و مما يحدث بلبلة وقلق عند تلك الأسر
لا نريد إلا الستر..فليرحمونا
كل الوطن زارت الموقع والتقت مع عدد من النساء اللاتى يسكن فيه لتتعرف على حقيقة اوضاعهم:
|
ولاة الأمر لن يرضوا بهذا الظلم لذا رفعنا تظلمنا هذا إلى لجنة حقوق الإنسان والى أمارة منطقة مكة |
"أم فواز" أرملة طاعنة في السن تعيش وبناتها الثلاث تقول في هذا السياق:لقد استبشرنا خيرا بهذا العمل الإنساني للأمير عبد العزيز المعروف بأياديه البيضاء حفظه الله وسدد خطاه و عند انتقالنا لهذا المسكن كنت أتوقع إنني سأعيش وبناتي ماتبقى من أعمارنا فيه و لن نقلق بعد من رسوم الإيجار التي كانت تثقل كاهلنا . ولكن صدمنا عندما طلب منا إخلاء السكن ..أين نذهب أنا وبناتي فواحدة مطلقة والأخرى أرملة وتعول خمس أولاد و لا عائل لنا إلا الله...نحن لا نريد إلا الستر فليرحمونا..
أنظلم ونحن في دار أبو متعب...؟؟
وتضيف "نورة":وهي مطلقة تعيش وولدتها في الوقف :أعيش ووالدتي في هذه الشقة منذ مايقارب خمس سنوات و قد تم ترشيحنا كأسرة محتاجة من قبل الأستاذ عطية الحربي و تم توقيعنا على تعهدات للمحافظة على محتويات الشقة و شروط أخرى قبلنا بها نظرا لحاجتنا للمسكن و رغم مانعانيه من القائمين على المستودع الخيري الذي يحرمنا من الزكاوات و التبرعات التي تصل لهم من قبل اهل الخير بالإضافة إلى ماكان يصرف لنا كإعانات والتي كنا نستلمها كل شهر وأصبحت الآن كل ثلاثة أشهر كل ذلك
تغاضينا عنه لأننا في حاجه وهم لم يرحموا حاجتنا ابد بل إننا في حين مطالبتنا بحقوقنا يستهتر بنا كل ذلك لا يعدل ما نعانيه الآن من فزع فأمر الإخلاء أذى لا نستطيع احتماله. ونحن من خلال موقعكم نرفع تظلمنا هذا لأبو متعب خادم الحرمين الشريفين حفظه الله لأننا نعلم تماماً انه لن يقبل أن يظلم أبنائه..هل يعقل أن نظلم ونحن في دار أبو متعب؟؟ لا والله.
أرملة و مريضة وعن قريب مشردة
بصوت يعلوه الألم بادرتني أم عبد الله قائلة:أنا أرملة وأم لثلاثة أيتام و مريضة أيضاً و سأجري عملية جراحية عن قريب كيف سأتدبر أمر هؤلاء الأيتام الذي لا عائل لهم إلا الله ثم أنا و لا املك إلا ضمان اجتماعي قدرة 1800 ريال من مكاتب العقار الذي سيقبل أن يؤجرني شقة بهذا المبلغ هذا بالاضافةانهم يعارضون تأجرها للنساء أصلا ولكن ما الحل في قضيتي إن كنت أرملة ؟؟ وأنا حتما إن تم إخراجي من هنا سأشرد..
يا خادم الحرمين أرجوك أرفع عنا الظلم
في حزن ممزوج بالغضب تقول أم شهد وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة وأم لثلاثة أبناء : ولاة الأمر لن يرضوا بهذا الظلم لذا رفعنا تظلمنا هذا إلى لجنة حقوق الإنسان والى أمارة منطقة مكة المكرمة و وعدتنا بالنظر في هذا التظلم بعد التحقق منه ونحن نرجو خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز وأمير منطقتنا الأمير خالد الفيصل بإذن الله أن يرفعوا عن هذا الظلم وخاصة إننا مقبلين على شهر كريم لا نحتمل التشرد فنحن أسر معووزه نعاني ما الله به عليم . ويعلم الله أنا منا أسر لا تأكل إلا وجبة واحدة في اليوم
الصحف لم تنشر الحقيقة
و عن صحة ما تناقلته بعض الصحف تقول أم شهد :لقد نشرت بعض الصحف حالتنا ولكنها لم تنشر كل الحقيقة وأوردت معلومات مغلوطة هذا بالإضافة إلى تشويه سمعة السكان من حيث عدم استخدامنا للوقف بشكل سليم و قد اكتفت تلك الصحف فقط بالسبق دون أن تتابع الموضوع أو تحرك ساكناً و أشارت إن من بعض الأقوال المغلوطة انه سيتكفل المستودع الخيري بصرف إيجار سنوي وقدرة 15 ألف ريال وهذا ليس صحيحا فالمستثمر تكفل بصرف هذا المبلغ لمدة عام فقط و تضيف " أين العقار الذي يمكن استئجاره بهذا المبلغ في ظل هذا الغلاء الفاحش في الأسعار إن وجد فلن يكون إلا في مساكن عشوائية و غير أمنه
يا عالم أين أذهب أنا وأبنائي
|
تلقينا تهديدات من المستودع الخيري بقطع التيار الكهربائي وهذا ما يضمنه أمر الإخلاء |
تصف مريم المطيري حالتها بالمزرية قائلة:أنا مطلقة أعول ثلاثة أبناء بعد أن عجز والهم عن إيجاد عمل وحالتي يعلم الله أنها مزرية فقد كنت أتقاضى 800 ريال من الضمان الاجتماعي ونظراً لغلاء المعيشة خرجت للعمل عندها حرمت من الضمان وأنا وأبنائي نعيش حالياً على راتب قدرة 1500 ريال يذهب ربعها للمواصلات وما يتبقى منه بالكاد يكفيني وأولادي وإذا تم أخرجنا من هذا المسكن أين سأذهب وأولادي؟؟كيف أعيش ؟؟هذا بالإضافة إنني وبقية الأمهات في الوقف عانينا حتى تم نقل أبنائنا في مدارس في نفس الحي الوقف هذا لنكتفي شر مصروف المواصلات..ولآن ..انقلبت حياتنا رأس على عقب وبتنا نعيش في دوامة الخوف من الضياع.
جشع..و تلاعب
|
ونثق تماما أن الأمير عبد العزيزبن فهد رجل الخير والعطاء لن يرضى ما يفعلوه بنا ونحن على ثقة بانه لا يعلم ما يحدق لنا. |
من جهتها قالت س .السبيعي:أن ما وصلنا إليه هو بسبب جشع المستثمر الذي ربما استكثر علينا هذا السكن وفضل استغلاله طمعا في متاع الدنيا ونسي أن من ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة و نستغرب كثيراً موقف المستودع الخيري وتلاعبهم بنا وتضارب أقوالهم فيما يخص بصاحب الوقف فهم ينكرون أنها للأمير عبد العزيز بن فهد و يدعون أنها لفاعل خير لم يصرح باسمه وأخرى يقال لنا انه يخص العمودي "تاجر معروف" ونحن الآن في حيرة من أمرنا و لا نعرف مصرينا وبتنا لعبة يتلاعب بها المستثمر والمستودع الخيري . ونثق تماما أن الأمير عبد العزيزبن فهد رجل الخير والعطاء لن يرضى ما يفعلوه بنا ونحن على ثقة بانه لا يعلم ما يحدق لنا.
كيف سأتمكن من تأمين مسكن لأبنائي الأيتام ..؟؟
|
مذ تلقيت الخبر لا أملك إلا الدعاء لله و أن يسخر لنا أصحاب القلوب الرحيمة و يرحموا حاجتنا |
أم علي الشهري فتقول:أشكو حالتي لله ثم لوالدي خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز فأنا أرملة وأم لخمسة أبناء في مختلف المراحل الدراسية أعيش على راتب التقاعد لزوجي المنوفي الذي يبلغ 2000ريال إن نفذ المستثمر تهديداته وتم إخراجنا كيف سأتمكن من تأمين مسكن لأبنائي الأيتام ..؟؟ أنا مذ تلقيت الخبر لا أملك إلا الدعاء لله و أن يسخر لنا أصحاب القلوب الرحيمة و يرحموا حاجتنا.
تهديدات المستودع الخيري
وعن سوء تعامل المستودع الخيري تقول"سارة" : لقد تلقينا تهديدات من المستودع الخيري بقطع التيار الكهربائي وهذا ما يضمنه أمر الإخلاء و كان من الأولى منهم أن يبلغونا بكل احترام أن عجزوا عن إيجاد حل لمشكلتنا فهم الآن يرفعوا أيديهم من الموضوع و أعلمونا أن هناك محامي من طرف المستثمر سيتكفل بإتمام أمر إخراجنا و أنهم لم يكونوا إلا وسطاء و قد تخلوا عن هذا الدور على حد قولهم لأننا توجهنا للصحف للمطالبة بحقوقنا.
ألسنا أبناء الوطن ويحق لنا العيش بكرامة
وفي نفس السياق تضيف سارة: لقد حاولنا البحث عن حلول لدى المستودع الخيري و عندما شكوت حالي اكتفى بقول أن غيركم يعيشوا في المستنقعات..!!! هل لأننا فقراء ستكثرون علينا أن نعيش في بيئة أمنة ومنازل نظيفة !! وكأننا لسنا من أبناء هذا الوطن ولا يحق لنا العيش فيه بكرامة
و ختاماً..
هذه القضية تنتظر كلمة حق تنصف أطفال و مطلقات و أرامل وأيتام سيلقى بهم قسراً و عن قريب إلى الشارع و سيحرمون متعة الأمان ..
و نحن في كل الوطن نظم صوتنا لأصوات تلك الأسر المغلوبة ونطالب خادم الحرمين الشريفين بالنظر في حالهم وببتر يد الفساد أينما كانت...
|