الفلسطينيون لا يقتلون أطفالاً

كل الوطن - فريق التحرير
2014-03-09T16:18:16+03:00
كتاب وأقلام
كل الوطن - فريق التحرير14 مارس 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:18 مساءً
الفلسطينيون لا يقتلون أطفالاً
د. فايز أبو شمالة

تعمد الإعلام الإسرائيلي أن يتهم الفلسطينيين بالمسئولية عن مقتل خمسة يهود، منهم ثلاثة أطفال، وتعمد مصدر عسكري إسرائيلي أن يحيل السبب في نجاح عملية قتل المستوطنين إلى تراجع مستوى التنسيق الأمني مع  السلطة الفلسطينية، والذي تم بأوامر سياسية عليا، لذلك تم الاتصال بين سلام فياض رئيس حكومة رام الله، وبين منسق الحكومة الإسرائيلية الجنرال “إيتان دانغوط”، وصار التعهد على مواصلة التنسيق الأمني بين الطرفين.

لقد نجحت إسرائيل في تحميل مسئولية مقتل أطفال يهود إلى الفلسطينيين، ونجحت إسرائيل في استغلال عميلة قتل الأطفال، وأعلنت رسمياً عن استئناف التوسع الاستيطاني كرد على عملية القتل، وثم نجحت إسرائيل في إلزام حكومة رام الله مواصلة التنسيق الأمني رغم تواصل التوسع الاستيطاني، ودون استئناف للمفاوضات.

ما لم ينته إليه سلام فياض في حديثه مع منسق الحكومة الإسرائيلية هو أن المستوطن الذي قتل هو وأطفاله، هو نفسه المستوطن الذي قتل بسلاحه قبل عام الشهيدين محمد قواريق، وصلاح قواريق من قرية “عورتا” الفلسطينية، ولما قيدت إسرائيل قضية مقتل الشابين الفلسطينيين ضد مجهول، فقد نجح مجهول فلسطيني في التعرف على المستوطن القاتل، والانتقام منه ومن أفراد أسرته! هذا في حالة تم التأكد أن منفذ عملية القتل كان فلسطينياً.

وما لم ينتبه إليه سلام فياض في حديثه مع الجنرال الإسرائيلي، هو تواصل الاعتداء الوحشي للمستوطنين اليهود على المواطنين العرب، والذي شكل مادة تحريضية لكل شاب عربي كي ينتقم من القتلة، ولاسيما أن أرض مستوطنة إيتمار” تم سلبها من أراضي قريتي “عورتا” و”بيت فوريك”! فكيف يصفح صاحب الأرض عن مغتصب أرضه؟

وما لم ينتبه إليه سلام فياض هو أن الفلسطينيين لا يقتلون أطفالاً، ولا يعتدون على نساء، ولا يقطعون شجرة، ولا يهدمون بيتاً على رأس ساكنيه، لقد حرم عليهم دينهم الإسلامي هذا الجرم، وتركوه للجيش الإسرائيلي، ولغليظ الطبع معمر القذافي، ولناشف القلب على عبد الله صالح، الفلسطينيون يقاومون مغتصب أرضهم، ومشتت شملهم، ولا يتورعون عن ممارسة المقاومة المسلحة بكل ما توفر تحت أيديهم من سلاح، ولا يخجلون من إعلان مسئوليتهم الكاملة عن العمل العسكري المسلح الذي ينفذونه بحنكة وإتقان، ولعل في العملية العسكرية الناجحة التي أوصلت إلى أسر الجندي الإسرائيلي “شاليط” وهو بملابسه العسكرية في ساحة القتال، خير دليل على براءة نهج المقاومة الفلسطينية المسلحة من قتل الأطفال

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.