السعوديون يتلقفون الأوامر الملكية بقلوب تخفق مع خادم الحرمين وتفاؤل بالمستقبل

kolalwatn
2014-03-09T16:18:31+03:00
محليات
kolalwatn19 مارس 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:18 مساءً
السعوديون يتلقفون الأوامر الملكية بقلوب تخفق مع خادم الحرمين وتفاؤل بالمستقبل
كل الوطن

كل الوطن – الرياض: ظُهر أمس الجمعة 18-3-2011، كان السعوديون على موعدٍ ضربه معهم ملك البلاد في انتظار خطابه المتبوع بعدد من الأوامر الملكية. قبلها كان الديوان الملكي قد أصدر بياناً قال فيه إن خادم الحرمين الشريفين سيلقي كلمة للشعب قبل أن يتلو ذلك أوامر ملكية، ما جعل السعوديين يعيشون ليلة الجمعة وصبيحته في حمى من التخمينات التي يمكن أن يتضمنها الخطاب أو تقرها أوامر خادم الحرمين.

 

وجاءت الثانية ظهراً وخلت الشوارع في السعودية تقريباً وعلى غير العادة من المارة, فيما كانت المنازل تشهد تحلقاً أسرياً حول شاشة التلفاز وملك البلاد يقرأ خطابه الذي شكر فيه الشعب على وفائه وولائه للوطن وحكامه. كان الشكر في الخطاب مقروناً بالامتنان لجهود رجال الأمن وكذا لموقف هيئة كبار العلماء من “إرهاصات الفتن ودعاوى التفرقة“.

حل مشاكل رئيسية

بدأت الأوامر الملكية وبدأت أصابع السعوديين في كتاباتها وتبادلها كرسائل عاجلة في خدمات الاتصال. أوامر عدها خبراء اقتصاديون بمثابة معالجةٍ فورية لعدة مشكلات مترابطة، مثل الفقر والبطالة والإسكان والفساد, خاصة في ما يتعلق بوضع حد كفاية لموضوع الفقر في السعودية مع اعتماد حد أدنى للأجور هو 3000 ريال. فأتت هذه الأوامر، بحسب الخبراء، كتدخل مناسب في الوقت المناسب للرفع من اقتصاديات

الأسرة السعودية وسد احتياجاتها.

 

وجاءت ردة الفعل الشعبية التي عرضتها القناة الرسمية في السعودية تعبيراً عن الأوامر الملكية المتعلقة بصرف راتب شهرين لموظفي الدولة من عسكريين ومدنيين, إضافة إلى ميزة انتقال العسكري إلى الرتبة التالية دون أن يفقد علاوة غلاء المعيشة المقدرة بـ15% وكذلك راتب الشهرين, وأيضاً صرف مكافأة شهرين لطلاب التعليم العالي، عدا عن تخصيص راتب 2000 ريال للباحثين عن العمل يبدأ صرفها مع بداية العام الهجري القادم.

 

ويبدو المحلل السياسي والكاتب في صحيفة “الرياض” راشد الفوزان متفائلاً بهذه القرارات وتأثيرها في الحياة اليومية للسعوديين. فيقول لـ”العربية.نت”: “أتحدث عن الرقم 500 مليار هذا تقديري لحجم المشاريع، وهو ما سيخلق حراكاً في عجلة الاقتصاد المحلي وستلمس آثاره المباشرة أو تلك التي تأتي بعد حين“.

 

ويضيف: “أنا متفائل أكثر بقرارات الإسكان, تخيّل 250 مليار ريال مع بناء 500 ألف وحدة سكنية. هذا قرار مهم واستراتيجي وسيحل مشاكل كثيرة”. ويكمل: “التأثير العقاري سيكون لصالح المواطن مع شراء هيئة الإسكان لمخططات جديدة، سيشكل هذا ضغطاً على العقاريين الذين يمتلكون أراضي صالحة للسكن“.

 

وبالإضافة إلى الأوامر التي صبّت في مجملها في عجلة الدفع باقتصاديات الأسرة وتحسين الخدمات الصحية وتطويرها, كان الأمر الذي يهدف إلى رفع نسب السعودة في وظائف القطاع الخاص بمثابة انتصار للاقتصاد الوطني.

 

يشرح راشد ذلك بالقول: “لن تكون هنالك أموال كثيرة تغادر البلاد, مع الأمر الذي جاء حازماً لجهة رفع نسب السعودة ومع وضع حدٍ أدنى للأجور سيتمكن كثير من الباحثين عن عمل في التخلص من مشكلتهم الأساسية المرتبطة بالبطالة، كما أن الإعلان عن إنشاءات جديدة في قطاعات الصحة ستوفر وظائف أيضاً“.

 

ويضيف الفوزان “يجب أن لا ننسى استحداث 60 ألف وظيفة عسكرية هذا سيسهم إلى حد كبير في احتواء نسبة معقولة من الذين يرغبون في شغل وظائف عسكرية“.

التأثير المباشر في الحياة اليومية

وينتظر السعوديون أن تشكّل الأوامر الجديدة نقلة نوعية في مستوى اقتصادهم اليومي أو الأسري, بعدما تضمنت الأوامر الملكية ضرورة مراقبة وزارة التجارة لمسألة ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية, وهو ما يضمن على الأقل عدم المساس بهذه الآثار الاقتصادية العائدة على حياة الفرد السعودي.

 

يقول مدير تحرير صحيفة “المدينة” السعودية حسن الصبحي لـ”العربية.نت”: الكل مستفيد. أعتقد أن الفائدة ستتمثل في ضخ سيولة مالية في السوق التجارية السعودية”. ويضيف “طبعاً الفائدة المباشرة للأوامر المتعلقة بحياة الأسرة السعودية ستوفر احتياجات عاجلة وستخفف بعض الأعباء المالية اليومية“.

 

لكن الفوزان يرى أن ميزة صرف راتبين شهريين لموظفي الدولة سيكون أثرها ممتداً لعام أو عامين على اقتصاد أسر الموظفين. ويقول: “سيتمكنون على الأقل من تسديد إيجارات مساكنهم أو التخلص من بعض الديون المباشرة، كما أنها يمكن أن تشكل حلاً لتسديد جزء من قروضهم الشخصية”. ويضيف “هذا سيمنحهم على الأقل راحة لمدة عام أو عامين من الالتزام المادي لجهة ما“.

 

وظهر أمر وضع حد أدنى للأجور انتصاراً لمطالب السعوديين الباحثين عن عمل في القطاع الخاص والذين اصطدموا في السابق برواتب متدنية. ويقول الفوزان “هذا الأمر سيرسم خطاً للكفاية في دخل الفرد السعودي”، ويضيف “لن أقول إنه سيكون مكتفياً بالكامل لكن على الأقل سيكون بمقدوره التكيّف مع المبلغ لسد احتياجاته“.

مكافحة الفساد.. ومكافأة الملك

اللافت أن السعوديين كانوا شاهدين على ولادة هيئة جديدة تُعنى بمكافحة الفساد وشل تحركاته الإدارية والمالية. ما يعني أن كثيراً من المشاكل المرتبطة بسوء تنفيذ المشاريع أو البيروقراطية وكذلك المحسوبية يفترض أن تختفي مع بدء الهيئة عملها، كما يعبر عن ذلك عبدالله بخاري الكاتب السعودي عضو مجلس الشورى، الذي يقول لـ”العربية.نت”: “أنا أعتبر هذا الأمر من أهم الأوامر التي صدرت. لك أن تتخيل شكل العدل الإداري والمالي وهو يحدث أمامك لأن هناك هيئة تقوم على مكافحة الفساد“.

 

ويضيف “سأكون متحمساً لرؤية أعمال الهيئة، عندها يمكن أن أحصي الآثار الإيجابية لعملها وقدرتها الزمنية على تخليص البلاد من مشكلة كبيرة“.

 

وقد أنهى الملك عبدالله خطابه بطلب الشعب عدم نسيانه من الدعاء, ووصلت أوامره الملكية إلى الشعب قبل أن يكافئ ردات فعلهم بإجازة رسمية اليوم السبت 19-3-2011 لكل موظفي قطاعات التعليم والطلاب والطالبات بمن فيهم طلاب التعليم العالي وكذلك بقية موظفي الإدارات الحكومية, وكأن السعودية تتهيأ بعدها ليوم جديد تصبح فيه على وتيرة العمل لتجسيد تطلعات الشعب لأوامر الملك.

 

المصدر: العربية نت

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.