ماذا يحصل بين الأونروا واللاجئين الفلسطينيين في لبنان؟!

kolalwatn
2014-03-09T16:18:53+03:00
تقارير
kolalwatn25 مارس 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:18 مساءً
ماذا يحصل بين الأونروا واللاجئين الفلسطينيين في لبنان؟!
كل الوطن

(كل الوطن، بيروت): يصر اللاجئون الفلسطينيون في لبنان على استمرار تحركاتهم ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا”، بسبب التقليصات المتزايدة لخدماتها المقدمة للاجئين، سيما أن عددا من الاطفال وسيدة قد توفوا مؤخرا على أبواب المستسفيات دون ان يلقى ذلك أي استجابة لمطالب الفلسطينيين.

 

مطالب

وحددت اللجان الأهلية والشعبية في لبنان في بيان وصل صحيفة “كل الوطن” نسخة عنه مطالبها، وأكدت للشعب الفلسطيني في بيانها بأن اللجان والمؤسسات لن نتوقف حتى تحقيق كافة المطالب، كما أكدت اللجان والمؤسسات بأنها لن نستجيب لدعوات الحوار والتفاوض مع الأونروا حتى ترى عياناً البدء بتنفيذ المطالب. وحددت لكل الوطن مطالبها بـ:

1- تحسين الخدمات الصحية للفلسطينيين ورفع نسبة تغطية التكاليف الطبية بشكل عام إلى 90% على الأقل، على أن يشمل ذلك الاستشفاء و جميع العمليات الجراحية، وعلاج الأمراض المزمنة، والفحوصات والتصوير على مختلف انواعه.

2- ايجاد التمويل اللازم لاعادة اعمار مخيم نهر البارد من خلال بناء جميع الرزم المتبقية، والانتهاء من عملية الاعمار في اسرع وقت، مع زيادة التقديمات لسكان المخيم إلى حين عودتهم إلى مساكنهم.

3- تأمين مساكن خارج المخيمات للشباب الفلسطينيين المتزوجين والمقبلين على الزواج، الذين ضاقت المخيمات عليهم بسبب الزيادة المستمرة لعدد السكان.

4- وقف الهدر والفساد المالي والاداري، وخصوصا لجهة التوظيف ووضع آليات محددة لضبط عملية التوظيف بما يحقق الشفافية والاختيار وفق الكفاءة، ويمنع التزوير والمحسوبيات، وانهاء توظيف الأجانب لصالح توظيف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

5- تأمين الميزانيات اللازمة لمشروع البنى التحتية في المخيمات، لا سيما ترميم واعادة تأهيل المنازل الآيلة للسقوط وغير الصالحة للسكن.

6- تأمين الميزانيات اللازمة لاعادة اطلاق مشروع “الامان الاجتماعي” وفق معايير موضوعية وعادلة، وبعيدا عن المحسوبيات.

7- تطوير العملية التعليمية بشكل فعلي وليس صوريا، بما يرفع من مستوى التحصيل الدراسي، وذلك من خلال خطط وبرامج مناسبة، وزيادة عدد المعلمين، وتزويد الطلاب بالقرطاسية الكاملة، وايجاد المنح الجامعية لكل الطلاب الفلسطينيين الجامعيين.

8- رفع المستوى الأقتصادي والمعيشي للاجئين الفلسطينيين وذلك من خلال اطلاق برامج ومشاريع اقتصادية كبرنامج القروض الميسرة، ومشاريع الأسر المنتجة وغيرها.

9- شراء اراض لاستخدامها كمقابر لدفن الموتى في المخيمات التي امتلأت المقابر في معظمها، لدرجة انه لم يعد يوجد اماكن لدفن الموتى الجدد.

 

الأزمة والتحركات

وقال مصدر في اللجان الشعبية لصحيفة “كل الوطن” إنه منذ مجيء المدير العام الحالي للأنروا السيد “لومباردو” واستلامه ادارة الأونروا في لبنان، أعلن عن “مشروع اصلاح شامل” يشمل كافة قطاعات عمل الأونروا الصحية والتعليمية والاجتماعية والادارية والمالية وعلى مستوى البنى التحتية. فاستبشرنا خيرا نحن اللجان الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني ومعظم الفصائل ومعهم شعبنا في لبنان، وبادرنا إلى التواصل مع “المدير العام الجديد” وأكدنا له وقوفنا إلى جانبه في مشروع “الاصلاح” هذا، فعقدنا معه ومع فريقه اجتماعات كثيرة ووضعناه في صورة معاناة اللاجئين في لبنان بسبب حرمانهم من حقوقهم المدنية والانسانية من جهة، وتقصير الأونروا في تقديم الخدمات المطلوبة لهم من جهة أخرى، مؤكدين له ولفريقه ضرورة البدء فورا بتنفيذ برامج ومشاريع تخفف المعاناة الشديدة عن شعبنا، وتؤمن احتياجاته الصحية والاجتماعية والوظيفية وغيرها من الاحتياجات ليعيش بكرامة كباقي البشر حتى يعود إلى ارضه ومدنه وقراه التي هجر منها بفعل الاحتلال الصهيوني لفلسطين عام 1948، وقد تم اصلا تأسيس مؤسسة الأونروا بعد عام لتقوم على تشغيل واغاثة اللاجئين الفلسطينيين.

سمعنا من المدير العام في كل مرة نجتمع فيه كلاما “جميلا” ووعودا “مغرية” بخصوص “الثورة الاصلاحية” التي سينفذها لصالح اللاجئين في لبنان، وبالفعل بدأ بالقيام بجولات “مكوكية” على المخيمات عارضا على اللجان الشعبية والاهلية ومؤسسات المجتمع المدني مشروعه الاصلاحي ومبشرا بمرحلة “ذهبية” جديدة.

مرت الأسابيع والأشهر بل والسنوات ولم يتحقق شيء من برامج ومشاريع المدير الاصلاحية سوى بعض التحسينات الشكلية في المكاتب والعيادات وبعض المؤسسات والمشاريع التابعة للانروا في لبنان، والتي كان دائما من خلال فريقه الاعلامي وجولاته “التسويقية” يظهرها على انها انجازات عظيمة، ولكن الواقع المأساوي لأبناء شعبنا والذي اكدته دراسات اعدتها الجامعة الاميركية بالتعاون مع ادارة الأونروا بقي على حاله: ابناؤنا يموتون على أبواب المستشفيات، مرضانا يذلون وهم يجولون على المؤسسات الخيرية والمحسنين لجمع تكاليف دوائهم وعملياتهم والتي غالبا لا يستطيعون تأمينها فيموت بعضهم وقد تحجز جثثهم اذا ماتوا في المستشفيات بسبب عدم قدرة ذويهم على تغطية تكاليف العلاج، ويبقى البعض الاخر يعاني صعوبة المرض، عائلاتنا لا تجد من يعيلها ويؤمن لها قوت يومها، طلابنا يتراجع مستواهم التعليمي هذا اذا اكملوا دراستهم ولم يتسربوا من مدارسهم، وطلابنا الجامعيون لا يستطيعون اكمال دراساتهم الجامعية بسبب عدم توفر الاموال لدفع الاقساط الجامعية الباهظة، معظم بيوت مخيماتنا لا تصلح للسكن وآيلة للسقوط، وشبابنا لا يجدون مكانا يسكنون فيه اذا ارادوا الزواج بسبب الاكتظاظ السكاني في المخيمات، اما كارثة مخيم نهر البارد فحدث ولا حرج، يعاني اهلنا المهجرون من المخيم معاناة شديدة، والانروا لم تنجز حتى الان الرزمة الاولى رغم الوعود الكثيرة بانهائها في نهاية السنة الماضية، اضافة إلى الهدر المالي والفساد الاداري الذي زاد واستشرى في مؤسسات الأونروا خصوصا على مستوى التوظيف الذي يتم وفق المحسوبيات ومبدأ الاستزلام، واستقدام موظفين اجانب “خبراء ومستشارين” يتقاضون رواتب عالية جداً.

راجعنا المدير العام مرات ومرات، لكنه كان دائما يعد ويناور ويراوغ ويماطل، ويتذرع بأن الدول المانحة لا تتبرع للأنروا، ولا يوجد ميزانيات لزيادة الخدمات وخصوصا الصحية منها، مع العلم ان الدول المانحة لا زالت تقدم تبرعات للانروا، ولكنها تذهب هدرا من خلال رواتب عالية للموظفين الاجانب، وعمليات السمسرة، والمشاريع والبرامج غير المفيدة، وغير ذلك مما هو مستور.

ويضيف المصدر لـ “كل الوطن”: بعد كل هذه المحاولات وجولات الحوارات واللقاءات مع المدير العام، وبعد وصولنا إلى قناعة راسخة بأن مشروع” الاصلاح” الذي ينادي دائما به المدير العام ما هو الا كذبة كبيرة يغطي به اهدافا سياسية وشخصية، قررت اللجان الأهلية ومؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية ومعها كافة الفصائل القيام بتحركات احتجاجية سلمية ضد ادارة الأونروا في لبنان، حتى يتم تحقيق مطالب شعبنا التي تضمنتها المذكرة الأولى التي قدمت للمدير العام في الاعتصام المركزي الأول الذي نفذ يوم الجمعة في 11/3/2011، والمذكرة الثانية التي قدمت في الاعتصامين الذين نفذا يوم الاربعاء في 23/3/2011 في منطقتي صيدا وصور، حيث تم اقفال مكتبي المنطقتين ونصب خيم للتعبير عن رفضنا لسياسات واجراءات وتقصير ادارة الانروا، في الوقت الذي نتمسك بالانروا كمؤسسة شاهدة على لجوء الشعب الفلسطيني من ارضه، وندعو الدول المانحة ان تتحمل مسؤولياتها في مراقبة ومحاسبة الأونروا مع استمرارها في دعم الشعب الفلسطيني.

 

رد الأونروا

وأصدر مكتب الاونروا في بيروت بياناً الخميس، 24 /3/ 2011، وصل صحيفة «كل الوطن» نسخة عنه، جاء فيه أنها ـ الأونروا ـ تأسف إلى أن يكون الاعتصام الذي نفذه الفلسطينيون قد أدى إلى إقفال بعض مكاتب الأونروا وتعليق الخدمات التي تقدّمها الأونروا لمجتمع اللاجئين، في صور وصيدا احتجاجاً على ما اسموه تقليصاً لخدمات الأونروا وعدم قدرة الوكالة على تلبية احتياجاتهم لاسيما في مجال الاستشفاء المتخصّص.

من المؤسف أن يكون هذا الاعتصام قد أدى الى إقفال بعض مكاتب الأونروا وتعليق بعض الخدمات التي تقدّمها الأونروا لمجتمع اللاجئين.

إن الأونروا لم تخفّض الخدمات التي تقدّمها للاجئين الفلسطينيين في لبنان، ولكنها تتفهّم تماماً بل تدعم مطالب اللاجئين في لبنان لتحسين خدمات الوكالة لاسيما في مجال الاستشفاء المتخصّص وتأهيل المساكن والبنى التحتية وتدابير الحد من الفقر.

إن الأونروا تضم صوتها الى صوت اللاجئين الفلسطينيين لتطلب من جميع شركائها والجهات المانحة والحكومة اللبنانية التدخل لمضاعفة الدعم الذي يقدّم للوكالة.

لقد رفعت الوكالة في الشهر الماضي نداءً جديداً لتمويل تغطية الحالات المستعصية، وتأهيل المساكن وتحسين البنية التحتية وتستمر في الدعوة الى تحسين الظروف الاقتصادية الاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في لبنان.

تبقى الأونروا ملتزمة خدمة اللاجئين الفلسطينيين الى حين ايجاد حل عادل لمشكلتهم.

 

حماس: الشعب الفلسطيني لن يسكت

 وأكد ممثل حركة المقاومة الاسلامية “حماس” في منطقة صيدا/ جنوب لبنان، أبو أحمد فضل أن الشعب الفلسطيني في لبنان لن يصمت بعد اليوم عن تقليص خدمات وكالة “الأونروا” وخاصة الصحية منها، واصفاً المدير العام سلفاتوري لمباردو بأنه ينفذ سياسة الأونروا بطريقة سيئة جداً، فهو دبلوماسي جيد يتحدث كثيرا ولكنه بالمقابل يفعل قليلا.

واذ اكد ان ثمة تحضيرات لتحركات شعبية وأنشطة احتجاجية قادمة متمثلة في اعتصامات من نوع جديد امام مكاتب “الأونروا” دون تعطيل لمصالح الناس وهذا ما ستظهره الأيام القليلة القادمة، اعرب عن تأييده لمطالب الاطباء والعاملين في مستشفى الهمشري بطريقة سلمية، عاد وحمل المضربين مسؤولية أي فلسطيني تضرر او سيتضرر في صحته بسبب هذا الإضراب واقفال المستشفى.

 

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.