مصر: النظر في قضية حل الحزب الوطني اليوم

kolalwatn
2014-03-09T16:18:56+03:00
عربي ودولي
kolalwatn26 مارس 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:18 مساءً
مصر: النظر في قضية حل الحزب الوطني اليوم
كل الوطن

كل الوطن – القاهرة – السيد عبد الرحمن: ينظر مجلس الدولة غدا السبت الدعوى المقامة من مصطفى بكري النائب السابق في مجلس الشعب ورئيس تحرير جريدة الأسبوع والتي يطالب فيها بحل الحزب الوطني وتصفية أمواله وإعادتها إلى الدولة .

وقد أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرها النهائي والذي أكد نصاً “أن الحزب الوطني الديمقراطي كان قبل ثورة 25 يناير هو الحزب الحاكم وكانت الحكومة هي “حكومة الحزب” والحزب هو “حزب الحكومة” فقد كان رئيس الدولة والعديد من الوزراء والمحافظين وشاغلي المناصب العامة ورؤساء الهيئات والمصالح أعضاء في الحزب الوطني وجاءت الثورة واكتسبت شرعيتها بتأييد الشعب وما تعرض له من ظلم وامتهان وقهر وطغيان وفساد سياسي وخلل اجتماعي وغيره وكل ذلك تسأل عنه قيادة البلاد المتمثلة في حكومة الحزب الوطني”.. وأضاف التقرير ” أن الهرم الحزبي للوطني أصبح “منهدماً” وأصبح وجوده عبئاً يتعين التخلص منه التزاماً بصحيح أحكام القانون رقم 40 لسنة 1977 التي توجب على الحزب السياسي المساهمة في تحقيق التقدم السياسي والاجتماعي والاقتصادي للوطن على أساس الوحدة الوطنية وتحالف قوى الشعب العاملة والسلام الاجتماعي والديمقراطي والحفاظ على مكاسب العمال والفلاحين كما أنه يشترط لتأسيس حزب عديد من المبادئ أهمها عدم تعارض مبادئ الحزب أو أهدافه أو برامجه أو سياساته أو أساليبه في ممارسة نشاطه مع الدستور أو مقتضيات الحفاظ على الوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والنظام الديمقراطي وهو ما لا يتوافر في الحزب الوطني”.

وعدد التقرير عدد مما وصفها بـ “صور الخروج عن المبادئ والقيم التي اتخذها الحزب الوطني ركيزة لتأسيسه” والتي ترتب عليها حدوث خلل اجتماعي وفساد سياسي وإهدار للحقوق والحريات التي يكفلها الدستور حيث حرص دائماً على الإمساك بالسلطة والهيمنة عليها والسعي لإضعاف القوى السياسية والأحزاب المناهضة له بتقييد حرية التعبير واعتقال أصحاب الآراء السياسية المخالفة له والتمييز بين أفراد الشعب فمن يقف خلفه ويسانده في تحقيق هدفه يكون مقرباً ومدللاً من الحكومة التي يشكلها الحزب من ذوى الحظوة والسلطة ومن يعارض الحزب ويقف ضد تحقيق أهدافه يصبح عدواً للسلطة وكثيراً ما يصل به الأمر إلى الاعتقال من قبل السلطات الأمنية بحجة ظاهرة هي الحفاظ على داخل المجتمع وقد حرص الحزب الوطني على مواجهة معارضيه وكان حريصًا على الاستئثار بكل شيء وإبعاد الشعب عن أي شيء”.

وأضاف التقرير أن قيام الحزب في اختيار قياداته على أساس فئوي وطبقي، ويتضح ذلك من أن الحزب الوطني أسند الوظائف القيادية به وبالحكومة وما يتبعها من وزارات ومصالح وهيئات إلى ذوى النفوذ أو المقربين أو إلى أصحاب رؤوس الأموال حتى يتسنى له السيطرة على مجريات الأمور في مصر وكان الكثير من قيادي الحزب يجمع بين أكثر من منصب في الحكومة والمجالس النيابية بالإضافة إلى مخالفة الحزب لمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين أفراد الشعب الواحد حيث جعل الوساطة والمحسوبية هي الوسيلة الأساسية للتعيين في الوظائف الحكومية وشغل المناصب العامة وأعطى الأولوية في ذلك للمقربين من الحزب ومن يساندونه سراً وعلانية دون النظر إلى باقي أفراد الشعب الذي كان مغلوباً على أمره قبل 25 يناير وهو ما أدى إلى حالة من الاحتقان بين فئاته وكذلك الحال بالنسبة إلى اتخاذ الوساطة والمحسوبية معياراً لتوزيع أراضى الدولة للبناء عليها في المواقع الساحلية المتميزة أو لتحقيق الاستصلاح أو إقامة المشروعات حيث لم يتتبع في ذلك أية قواعد تكفل الشفافية وتحقق العدالة والمساواة وهو ما تأكد من حكم الإدارية العليا في شأن عقد بيع أراضى مدينتي وكذلك الحال بالنسبة لعملية العلاج على نفقة الدولة وبصفة خاصة العلاج بالخارج حيث كان مكفولاً على أشخاص بذاتهم رغم أنهم قادرون على العلاج بنفقتهم الخاصة في حين حال بين المستحقين للعلاج وبين العلاج على نفقة الدولة”.

وأكد التقرير على “عدم مساهمة الحزب في تحقيق التقدم السياسي والاجتماعي والاقتصادي للوطن فقد أدت سياساته وأساليبه وبرامجه إلى تأخر الوطن سياسياً واجتماعياً واقتصادياً ولم تؤدِ إلى تحقيق ديمقراطية حقيقية وإنما أدت إلى تحقيق ديكتاتورية، وهو ما ساهم في زيادة البطالة والفقر وارتفاع حجم الدين الداخلي والخارجي وزيادة المناطق العشوائية وانحسار مساحة الأراضي الزراعية وشيوع الاحتكار وارتفاع الأسعار وزيادة الفجوة بين الأغنياء والفقراء وانتهاج سياسة خصخصت الشركات دون مراعاة البعد الاجتماعي ودون قواعد وضوابط محددة وواضحة مما أثر سلباً على الحياة الاقتصادية في مصر”.. وأضاف التقرير ” هناك تعارض في سياسات الحزب وأسالبيه فى ممارسة نشاطه مع النظام الديمقراطي فمن أجل أن الحصول على الأغلبية فى البرلمان كان يتبع نظام القمع والتزوير في الانتخابات وإهدار إرادة الشعب المصري وبذلك حرم هذا الشعب من أبسط مبادئ الديمقراطية وهى حقه في إجراء انتخابات نزيهة تعبر عن إرادته وليس أدل على ذلك من أن الانتخابات الأخيرة لمجلس الشعب التي أجريت عام 2010 وشهدت العديد من الانتهاكات وأسفرت عن مجلس شعب غير شرعي ومزعزع انتهى به الحال إلى حله بعدما خرج الشعب في 25 يناير وما تلاه من أيام معلناً عن إرادته الحقيقية التي زورها الحزب الوطني”.

كما أفاد التقرير “بتسخير الحزب الأجهزة الأمنية ممثلة في وزارة الداخلية وقطاعاتها المختلفة في خدمة وحماية الحزب وأهدافه وليس لحماية الشعب فقد أضحت وزارة الداخلية هي القوامة على حماية الشعب في الداخل تسعى جاهدة في حماية الحزب الوطني والحفاظ على بقائه ولو على حساب أفراد الشعب ومما يؤكد ذلك كثرة الاعتقالات دون سند وحوادث الإرهاب والاتجار في المخدرات التي شاعت في مصر في الفترات السابقة وصولاً إلى الانفلات الأمني خلال أحداث يناير مما أسفر عن مقتل وإصابة العديد من أبناء الشعب المصرى وهروب العديد من السجون”.

وأوصت الهيئة في نهاية تقريرها واستناداً إلى إجماع ما تقدم ” يكون الحزب الوطني قد اتبع في أدائه أساليب تفقده الشروط المقررة قانوناً والمتطلبة لاستمرار قيامه مما يجعل حله مستوجباً ولا ينال من ذلك ما قد يتذرع به البعض من أن المخالفات المشار إليها وقعت من قيادات الحزب ولا يتحمل باقي أعضائه المسئولية حيث إن تلك المخالفات وقعت من الشخصيات التي تمثل الحزب وعلى مرأى ومسمع من باقي أعضائه الذين لم يحركوا ساكناً ولم يحاولوا تقويم ما أعوج من تصرفات قيادات الحزب أو منعهم من الاستمرار فيها بل شاركوا أحياناً في الخروج على مبادئ الحزب واستمروا كذلك في اختيار تلك الشخصيات لتمثيل الحزب لأنهم يحققون مطالبهم وطموحاتهم بغض النظر عما يقع منهم من مخالفات باسم الحزب الوطني .. وفضلاً عن ذلك، فإن حل الحزب الوطنى لا يحيل بين باقي أعضائه وبين تكوين حزب آخر جديد يتفادى المخالفات الجسيمة السابق وقوعها من الحزب القديم عملاً بمبدأ حرية تكوين الأحزاب السياسية التي يتوافر للحزب الجديد الشروط المنصوص عليها في القانون”.. لذا توصي الهيئة بحل الحزب الوطني وتصفية أمواله.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.