أموال مبارك وأسرته في بريطانيا تفلت من التجميد‏

kolalwatn
2014-03-09T16:19:00+03:00
عربي ودولي
kolalwatn27 مارس 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:19 مساءً
أموال مبارك وأسرته في بريطانيا تفلت من التجميد‏
كل الوطن

القاهرة: يبدو ان أموال الرئيس السابق حسني مبارك واسرته في بريطانيا ستفلت من التجميد ، حيث اعترفت بريطانيا بأن هناك احتمالا قوياً ان يكون مبارك وعائلته ووزراؤه قد هربوا أموالهم من بريطانيا إلى جهة أخرى لا يمكن ملاحقة الاموال فيها .

واستبعدت مصادر بريطانية مطلعة إمكانية استعادة الأموال المنهوبة التي يملكها رموز ووزراء نظام مبارك السابق‏,‏ غير أنه استنادا إلي ما نشرته جريدة “الأهرام” قبل أسبوعين طورت الحكومة المصرية وسائلها‏,‏ علي أمل تجميد ومصادرة واسترداد ما تبقي من الأموال المنهوبة‏.‏

ونقلت جريدة “الأهرام” عن مصادر في وزارة الخزانة البريطانية قولها ‏:”إنه لا يمكن للسلطات البريطانية أن تفعل شيئا في التحويلات المالية والتحركات المصرفية التي أجريت قبل يوم الثاني والعشرين من الشهر الحالي‏”.‏

ففي هذا اليوم أصدر الاتحاد الأوروبي مذكرة بمصادرة أموال وأرصدة وموجودات ‏19‏ مسئولا مصريا سابقا في دول الاتحاد الأوروبي‏,‏ غير أن مصدرا مطلعا في وحدة تجميد الأرصدة والحسابات في وزارة الخزانة البريطانية أكد لـ”الأهرام” أنه‏:‏ لو كانت الأموال قد هربت أو نقلت بشكل ما من بريطانيا قبل هذا التاريخ فليس لبريطانيا سلطة قانونية للمساعدة علي استرجاعها”‏.‏

ونبه المصدر إلى وجود فارق زمني كبير بين طلب مصر من بريطانيا رسميا تجميد أرصدة وحسابات وأصول الشخصيات المصرية وبين صدور مذكرة الاتحاد الأوروبي‏,‏ الأمر الذي أتاح فرصة لنقل الأموال من بريطانيا إلي جهات أخري‏.‏

واعترف المصدر بأن هذا الواقع سوف يسبب إحباطا لدي المصريين‏,‏ وأضاف “أنه ليس‏,‏ ولم يكن‏,‏ بوسع الحكومة البريطانية أن تفعل شيئا لأسباب قانونية”‏.‏

وردا علي سؤال لـالأهرام‏,‏ قال متحدث باسم وزارة الخزانة‏:‏ لقد طلبنا كثيرا من السلطات المصرية أدلة قاطعة تمكننا من اتخاذ إجراءات قانونية تتعلق بتجميد الأرصدة لكننا لم نحصل عليها‏.‏

وأشار المتحدث إلى أن وزير الخزانة البريطانية جورج أوسبرن بذل جهودا شاقة منذ البداية مع نظرائه في دول الاتحاد الأوروبي بشأن استصدار مذكرة تجميد الأرصدة الأخيرة‏.‏

وكانت النيابة العامة المصرية قد قدمت‏,‏ عن طريق الخارجية المصرية‏,‏ للنيابة البريطانية بعض الوثائق التي تعتقد أنها تبرهن على ارتكاب بعض الشخصيات الـ‏19‏ الاتهامات الموجهة لهم‏,‏ ومن بين هذه الوثائق ـ التي سملت يومي الرابع والعشرين والسابع والعشرين من شهر فبراير الماضي شهادات شهود وايصالات تحويلات مالية وارقام حسابات باسماء محددة‏,‏ غير أن وحدة تجميد الارصدة البريطانية اعتبرت ذلك غير كاف لاتخاذ أي إجراء قانوني بخصوص أي أموال قد تكون موجودة في بريطانيا‏.‏

ووفقا للمذكرة الأوروبية فإن المؤسسات المصرفية والمالية البريطانية مطالبة بأن تراجع سجلاتها لتحديد ما إذا كان لأي من هذه الشخصيات حسابات أو أموال أو موارد اقتصادية أخري‏.‏

وفي حالة التأكد من ذلك فإن عليها تجميد هذه الحسابات أو أية أموال والامتناع عن تمكين أي من هذه الشخصيات من الوصول لهذه الأموال أو الموارد الاقتصادية‏,‏ ثم إبلاغ وزارة الخزانة دون إبطاء‏.‏

وهذه المؤسسات ملتزمة قانونيا أيضا بأن تقدم أي معلومات إضافية يمكن أن تسهل تطبيق القوانين المعمول بها في هذا الصدد‏، وتعتقد الحكومة البريطانية أنها حققت إنجازا كان سبب شعورها بالسعادة‏.‏

ويري أليستر بيرت وزير شئون الشرق الأوسط في الخارجية البريطانية أن بريطانيا مارست ضغوطا قوية علي الاتحاد الاوروبي لاتخاذ إجراء بشأن طلبات مصر تجميد الأصول‏.‏

وطالب بيرت بضرورة متابعة العمليات القضائية حتي تتحقق النتيجة النهائية وهي استعادة الأموال التي اسيء استخدامها‏,‏ ومحاسبة كل من يثبت أنه استغل الأموال العامة‏ “المصرية‏”,‏ غير أن المتحدث باسم وحدة تجميد الأرصدة بوزارة الخزانة البريطانية قال إن المذكرة الأوروبية لا يمكن أن تطبق بأثر رجعي‏.‏ وهذا يعني أن المؤسسات المصرفية والمالية البريطانية ليست مسئولة عن الابلاغ عن أو العمل علي استرداد أي أموال كانت محل صفقات من جانب الشخصيات الـ‏19‏منذ بداية الثورة المصرية وحتي‏22‏ مارس‏.

ولم ترد الخارجية البريطانية علي تساؤلات “الأهرام” حول جدوي المذكرة الأوروبية التي جاءت متأخرة للغاية‏,‏ ولماذا لم تتحرك بريطانيا بسرعة أكبر‏,‏ كما فعلت في حالة تونس‏,‏ إلا أن الموقف البريطاني المعلن يلقي باللائمة علي السلطات المصرية‏.‏

وكان بيرت نفسه قد صرح علنا يوم الثالث عشر من شهر فبراير الماضي بأن هناك أشياء يمكن أن تفعل ولكننا لم نتلق طلبا حتي الآن‏.‏      

 

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.