لبنان في ظل سيل المواقف السياسية بين تأليف الحكومة واللاتأليف..

kolalwatn
2014-03-09T16:19:12+03:00
تقارير
kolalwatn30 مارس 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:19 مساءً
لبنان في ظل سيل المواقف السياسية بين تأليف الحكومة واللاتأليف..
كل الوطن

(كل الوطن، بيروت): في الوقت الذي بطالب فيه البعض في لبنان المعنيين في موضوع تشكيل الحكومة العتيدة “الإسراع في إعلانها مع ضرورة الأخذ بعين الإعتبار تمثيل الكتل النيابية حسب حجمها الحقيقي خاصة على المستوى المسيحي مع رفضها التلطّي وراء الخلافات المسيحية – المسيحية بأنها سبب تعطيل عملية التشكيل”. يحاول البعض الآخر التوضيح أن هناك تفاوضا مستمرا حول الحقائب الوزارية وتوزيعها على الكتل النيابية التي ستتشكل منها الحكومة، رغم وجود بعض التباينات حول الحصص والحقائب الذي يمكن اعتباره أمرا طبيعيا، وأن الاتصالات قطعت شوطا معينا ولكنها لم تصل الى التفاهم النهائي حول تشكيل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي…

 

للاسراع بتشكيل الحكومة

فقد أوضح عضو كتلة “التحرير والتنمية” النائب قاسم هاشم أن هناك تفاوضا مستمرا حول الحقائب الوزارية وتوزيعها على الكتل النيابية التي ستتشكل منها الحكومة، معتبرا أن وجود بعض التباينات حول الحصص والحقائب أمر طبيعي، ولكنه لفت في الوقت عينه الى أن الاتصالات قطعت شوطا معينا ولكنها لم تصل الى التفاهم النهائي حول تشكيل حكومة.

هاشم وفي حديث لقناة “الجديد”، أمل أن لا تطول الاتصالات الساعية لبلورة صيغة معينة وتفاهم بين القوى السياسية ورئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي لعرض تشكيلته على رئيس الجمهورية، مشددا على أنه لا بد من الإسراع في إخراج تشكيلة حكومية.

وآسف لأن هناك كلام صدر عن أن لا يكون في هذه الحكومة شخصيات استفزازية، معتبرا أنه اليوم لا يستطيع أن يقول أحد إن هناك شخصيات استفزازية لأي فريق بعد خطاب قوى 14 آذار بكل تنوعه الاستفزازي.

ولفت الى أن المتوقع كان أن يكون هناك حكومة مع نهاية الشهر، مضيفا: “يجب أن تصل الاتصالات الى نتائج خلال أيام قليلة لا تتعدى الأسبوع ومن المفترض أن يكون لدينا حكومة في نهاية هذا الأسبوع”، معتبرا أن المواضيع قابلة للحل خلال أسبوع.

 

لتمثيل حقيقي للكتل

وطالب “الإتحاد من أجل لبنان” المعنيين في موضوع تشكيل الحكومة العتيدة “الإسراع في إعلانها مع ضرورة الأخذ بعين الإعتبار تمثيل الكتل النيابية حسب حجمها الحقيقي خاصة على المستوى المسيحي مع رفضها التلطّي وراء الخلافات المسيحية – المسيحية بأنها سبب تعطيل عملية التشكيل”.

واعتبر الاتحاد بعد اجتماعه الاسبوعي في الاشرفية أن “العقدة الحقيقية تكمن في إتفاق الطائف الذي صيغ بطريقة تجعل التدخل الخارجي مطلوباً لحلّ أي مشكلة كما كان يحصل خلال فترة الوصاية السورية على لبنان”. ودلل على ذلك “عدم وجود مهلة زمنية للتأليف على رئيس الحكومة بينما يفرض على رئيس الجمهورية مهلة 15 يوماً للتوقيع على مرسوم صادر عن الحكومة وإلا يعتبر نافذاً”.

وشدد الإتحاد على “ضرورة ضبط الوضع الأمني المتفلّت إبتداءً من خطف الأستونيين السبعة مروراً بمتفجرة كنيسة السريان في زحلة وصولاً إلى التوترات المذهبية المتنقلة في مناطق بيروت وطرابلس”، وحمّل حكومة تصريف الأعمال “مسؤولية هذا الإهمال ويطالبها بتوضيح الأمور بشفافية دون مواربة ويرفض ربطها بالخلاف حول تشكيل الحكومة أو أي أمر آخر للتمويه على الحقيقة”.

 

خطوة الى الامام

واشار عضو تكتل “التغيير والاصلاح” وليد خوري الى ان “اجتماع الامس مع الرئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي يقدم خطوة الى الامام”، الا انه اوضح انه “لا يمكننا القول ان القضية انتهت في ملف تشكيل الحكومة”.

 

رفض إعطاء مهلة محددة للتأليف

ووصف وزير الاشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الاعمال غازي العريضي، في حديث الى “صوت لبنان- الحرية والكرامة” أجواء اللقاء الخماسي الذي إنعقد أمس في فردان بأنها كانت إيجابية من كل الجوانب وهي تبشر ببداية جدية، معربا عن أمله في الوصول الى نتائج إيجابية بالافكار والاقتراحات والمعطيات.

وأشار العريضي الى متابعة الامور مع رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي، متمنياً أن تصل المفاوضات الى نتائج قريبة، رافضا في الوقت عينه إعطاء مهلة محددة لتشكيل الحكومة.

 

اجواء التأليف

وأكد عضو تكتل “التغيير والإصلاح”، النائب يوسف خليل، أن الحكومة اللبنانية لها دور داخلي ودولي، وتأليفها يتعلق بعناصر إقليمية وداخلية، مشيرا إلى أن “حزب الله” يسهل الأمور لتأليف الحكومة وبكل الطرق، إنما المفترض من رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أن يضعنا بالأجواء التي وصل إليها، وأن يضع الشعب اللبناني ضمن الحالة التي وصل إليها.

ولفت خليل في حديث إلى إذاعة “لبنان الحر”، إلى أن الحكومة يكتنفها الغموض، مشددا على  أن تأليف الحكومة من ضمن صلاحيات رئيس الحكومة المكلف وإمضاء المرسوم متعلق بإمضاء رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، مضيفا أنه “إذا كان هناك عقد لدى فريق 8 آذار فهذا من حقهم، فهي قوى موجودة على الأرض ولديها مسؤوليات شعبية وسياسية”.

ولفت خليل إلى أن البطريرك بشارة الراعي وضحّ الصفات الموجودة في وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال زياد بارود ولا يوجد لدينا إعتراض على هذا الكلام، مشددا على أن الراعي يأخذ المواقف التي يريدها، ونحن أبناؤه، موضحا اننا نقدر صفات ومسؤوليات بارود، إنما من الناحية السياسية على كل مسؤول إدراك كيفية التعامل مع اللعبة السياسية في البلاد.

 

هل يقدم ميقاتي اعتذاره؟

ورأى عضو كتلة المستقبل النائب عاصم عراجي في حديث اذاعي “ان العقدة الداخلية التي تحول دون تشكيل الحكومة تكمن في وجود فريق سياسي يريد أخذ أكثر من ثلث الحكومة ما يشكل سابقة خطيرة في البلد”، مستبعدا “تشكيل الحومة في المدى المنظور”. وموضحا “أن الرئيس المكلف نجيب ميقاتي وصل الى مرحلة حرجة وحساسة”، متوقعا ان “يصل الى مرحلة يقدم فيها اعتذاره”. مشيرا الى انه “حتى لو نجح في تشكيلها، فلن تدوم أكثر من بضعة اشهر”.

وهكذا بين التأليف واللاتأليف يبقى لبنان في دوامة من الخطابات السياسية فهل تستمر طويلاً؟!

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.