تسجيل الدخول

الغاز في اليمن .. واقع متأزم تحوَّل إلى مماحكة سياسية

2011-04-11T15:47:00+03:00
2014-03-09T16:19:59+03:00
عربي ودولي
kolalwatn11 أبريل 2011آخر تحديث : منذ 9 سنوات
الغاز في اليمن .. واقع متأزم تحوَّل إلى مماحكة سياسية
كل الوطن

كل الوطن – صنعاء – فؤاد العلوي: تشهد العاصمة اليمنية صنعاء أزمة خانقة بغاز الطبخ المنزلي يترافق مع الاعتصامات المطالبة بإسقاط نظام علي عبدالله صالح. وتعد هذه الأزمة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من عام بعد رفع أسعار الغاز بنسبة 90% توقفت بعدها أزمات الغاز التي كانت تشهدها اليمن بشكل متقطع. هذه الأزمة تسببت في رفع سعر الأسطوانة الغاز من 1050 ريال إلى 4000 ريال أي ما يعادل 18 دولارا للأسطوانة.

وقد خلق انعدام مادة الغاز سوقا للمخابز والمطاعم، وكذا بائعي الحطب الذين وجدوا أنفسهم مضطرين لإدخال كميات كبيرة من الحطب إلى العاصمة صنعاء لتغطية احتياجات الناس التي تزايدت مؤخرا بسبب انعدام الغاز.

لكن ما يثير الانتباه هو أن أزمة الغاز في اليمن تحولت إلى أزمة سياسية، ومجالات للاتهامات الإعلامية بين السلطة والمعارضة.

ففي بدايات الأزمة اتهم الرئيس صالح اللقاء المشترك المعارض بارتكاب أعمال تقطع على شاحنات الغاز ما تسبب في عدم وصول الغاز إلى العاصمة والمحافظات.

وبعد أسبوعين من هذه الاتهامات نشرت الصحف التابعة للمعارضة صورا لشاحنات غاز قالت إن الأمن القومي قام بإيقافها إلى مشارف العاصمة صنعاء.

لكن الشركة اليمنية للغاز فاجأت اليمنيين عندما قالت إنه لاتوجد أية تقطعات حالت دون وصول الغاز إلى العاصمة، معترفة بأنها توقفت عن توزيع الكميات الكافية من الغاز ووعدت باستئنافه خلال أيام.

الشارع المشغول

الشارع اليمني المعني بهذه الأزمة يبدو أكثر انشغالا بالأزمة لكنه في المقابل يبدي امتعاضا مما اعتبره مماحكة المتضرر الأول منها هو المواطن العادي.

المواطنين لم يعودوا يصدقون ما يقال إعلاميا بأن المعارضة، لكنهم يؤكدون يجمعون على أن الأزمة هي مفتعلة وغالبيتهم يقولون إن السلطة هي وراء هذه الأزمة.

ويتساءل المواطنون عن السر وراء اختفاء الغاز في أوقات تكون السلطة تمر فيها بأزمة، إما إقتصادية أو سياسية.

ويقول المواطن على المعاينة: دائما وأزمات الغاز موجودة ولأول مرة ما تقع أزمة غاز هو العام بعد رفع أسعاره، مضيفا: الحكومة تعدم الغاز قبل الإقدام على رفعه، حتى يضطر المواطن إلى شرائه بأسعار أعلى مما كان يتوقع، وعندما تقدم السلطة على رفع الغاز يكون المواطن قد أصبح مهيئا نفسيا لهذه الخطوة.

ويواصل: أنا لا أتهم أحد لكن أقول لك بصراحة إن أزمة الغاز تأتي متى ما كانت الدولة مضطرة لذلك.

لكن الأستاذ نايف العليي لايجد حرجا من يتهم الحكومة بالوقوف وراء هذه الأزمة – حد تعبيره.

ويقول: النظام يريد أن يؤدبنا على خيارنا، وعلى خروجنا للمطالبة بإسقاطه، وهذه الورقة معروفة، لكن أقول لك: علي عبدالله صالح كان يريد أن يهيج الناس على المعتصمين المطالبين بإسقاطه لكن هذي الورقة مكشوفة مثلما ورقة القاعدة التي يستخدمها لتصفية خصومه أو لتهديد الغرب بها.

ويتساءل المواطن بسام أو راوية عن السر وراء استقرار الغاز لمدة عام بعد رفع أسعاره، مضيفا: قبل رفع أسعار الغاز ظل الغاز منعدم لمدة سنة كاملة وكنا مرابطين بشكل مستمر في البحث عن الغاز، وكانت الدولة ترجع السبب للمتقطعين، وبعدما رفعوا سعره لم نعد نسمع عن التقطعات.

وقال: اليوم نسمع عن التقطعات وأن المشترك وراءه وأنا أتساءل أين كانوا المتقطعين طوال العام الماضي.. ليس المتقطعين يأتوا متى ما يشتيهم الرئيس ويختفوا متى ما يشتي.

ويضيف: يا أخي شبعنا ضحكة على الناس.. شبعنا كذب.. هم معروفين من يقف وراء الأزمات هذي.

ويواصل: يا أخي الدولة حقنا تكذب من أعلى شخص فيها إلى أصغر واحد، شوف الرئيس قال إنه مستعد أن يجلس مع وساطة خليجية لمعرفة من هو المتعنت ومن يقف وراء رفع الأسعار ويقف وراء التقطعات، وعندما جاءت الوساطة الخليجية وطرحت مبادرتها برحيله، قال علي عبدالله صالح إنه يرفض المبادرة القطرية وأي مبادرة أخرى.

ويؤكد: يا أخي النظام مستعد أن يضحي بنا كلنا في سبيل البقاء في الحكم، وهو كل مرة يكذب علينا ومن ضمن الكذبات إن المعتصمين وراء هذه الأزمة.

لكن الحج يحيى جميل – أحد المرابطين أمام مركز بيع الغاز – يقول: يا أخي كان احنا مرتاحين لا أحزاب ولا هدار واليوم تجي هذي الأحزاب تقطع علينا الغاز.

الحاج جميل اتهم المعارضة بقطع الغاز، لكنه أضاف: الجميع يضحكوا علينا واحنا المتضررين أهم شيء يوصلوا للكرسي.

مرابطون

لكن أمام مراكز بيع الغاز يرابط أناس البعض منهم مضى عليه ثلاثة أيام بحثا عن اسطوانة غاز، ومن الملاحظ أن البعض نصبوا خياما أمام تلك المراكز انتظارا لدوره في الحصول على اسطوانة غاز.

المرابطون معظمهم من فئة الشباب، إن لم يكونوا دون سن 15، ومعظمهم اضطر لترك دراسته للمرابطة من أجل البحث عن الغاز.

ويبدو على ألئك المرابطين السخط من هذه الأزمة، وغالبا ما تتعالى أصواتهم بالشعارات المطالبة بإسقاط النظام الذين يرون فيه سببا في هذه الأزمة.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.