(كل الوطن) تستعرض دراسة أطباء بلا حدود عن اللاجئين الفلسطينيين في برج البراجنة

kolalwatn
2014-03-09T16:20:05+03:00
تقارير
kolalwatn13 أبريل 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:20 مساءً
(كل الوطن) تستعرض دراسة أطباء بلا حدود عن اللاجئين الفلسطينيين في برج البراجنة
كل الوطن

(كل الوطن، بيروت): يصب الكثيرون من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان جام غضبهم على الأونروا وتقصيرها

(كل الوطن، بيروت): يصب الكثيرون من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان جام غضبهم على الأونروا وتقصيرها تجاه اللاجئين، ومن الممكن أن تكون المرة الأولى التي تقوم بها منظمة دولية كمنظمة “أطباء بلا حدود”، بعرض نتائج دراسة استقصائية أجرتها حول “تقييم مدى انتشار اضطرابات الصحة النفسية بين البالغين” في مخيم برج البراجنة في بيروت.

 

فقد اطلقت المنظمة بالتعاون مع الجامعة اللبنانية الأمريكية في بيروت نتائج الدراسة التي أُجريت لمجموعة عشوائية لعدد من اللاجئين الفلسطينيين في المخيم المذكور… وتبين الدراسة المعتمدة في تقييم الصحة النفسية للفرد والجماعات لدى منظمة «أطباء بلا حدود» أن «واحداً من كل ثلاثة بالغين في مخيم برج البراجنة للاجئين الفلسطينيين في بيروت، يعاني من اضطرابات في الصحة النفسية».

 

وأن نسبة 96 في المئة من الذين شخصوا أنهم يعانون من اضطراب الصحة النفسية، أو من الذين يعتبرون بحاجة إلى الدعم النفسي، لم يحصلوا على الخدمات المختصة المناسبة. وتؤكد المنظمة في تقرير أعدته عن منطقة عملها (مخيم البرج ومحيطه) أن «الاكتئاب في هذه البيئة يعد أمراً شائعاً جداً حيث يصيب ثلث المرضى تقريباً (ممن تمت معاينتهم)». وتستند نتائج البحث على مقابلات مع 748 من البالغين الذين يعيشون في 283 أسرة، ما أنتج 194 تقييماً نفسياً. وتشير النتائج إلى أن نسبة 29 في المئة من سكان المخيم يعانون من اضطراب نفسي واحد على الأقل، وتشمل الاضطرابات الأكثر شيوعاً اضطرابات المزاج (21 في المئة)، تليها اضطرابات القلق (13 في المئة) والذهان (3 في المئة). وتتلاقى نتائج الدراسة مع نتائج أكدتها دراسات سابقة، تظهر ارتفاع معدل انتشار المحن واضطرابات الصحة النفسية، نفذتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا»، والجامعة الأميركية في بيروت.

 

أهم نتائج الدراسة

 

وقدم الباحث الرئيسي للدراسة الاستقصائية، الدكتور أوغوستو يوسا، النتائج التي توصلت إليها الدراسة، والتي أجريت بين حزيران وتشرين الثاني 2010، بحضور السفير الفلسطيني في لبنان عبد الله عبد الله، ووكيل الجامعة اللبنانية للشؤون الأكاديمية الدكتور عبد الله صفير، وشخصيات فلسطينية ولبنانية من جمعيات ومنظمات أهلية ودولية عدة.

 

وشدد المشاركون في اللقاء الذي عقد في «الجامعة اللبنانية الأميركية»، على الحاجة الماسة للبدء في معالجة الفجوة المنتشرة في العلاج مقارنة بالإصابات، كما عرضوا خططا لدمج خدمات الصحة النفسية في نظام الرعاية الصحية الأولية لمجتمع اللاجئين الفلسطينيين سواء مع الخدمات الصحية المقدمة من «الأونروا»، أو عبر مراكز متخصصة ومنفصلة داخل أو خارج المخيمات. وأكد ممثل عن «الأونروا» شارك في اللقاء، ان الوكالة ستعقد بعد حوالى شهرين مؤتمراً عاماً تبحث فيه الخدمات المقدمة للاجئين، مؤكداً انه سيتم ايلاء الصحة النفسية أهمية خاصة، واستمرار التعاون مع المنظمات التي يمكن ان تساعد في تقديم المساعدة نظراً للكلفة المرتفعة للعلاجات والأدوية المستعملة.

  

علاج أكثر من ألف شخص

 

وتشير المنظمة في تقريرها إلى انها قدمت العلاج لأكثر من ألف شخص ضمن البرنامج القائم على نهج مجتمعي يجمع بين رعاية الطب النفسي والعلاج النفسي والدعم الاجتماعي والمجتمعي، لتعزيز الصحة النفسية الجيدة في بيئة يعاني أهلها من نسبة بطالة تصل نسبتها إلى حدود الستين في المئة. كما تعيش نسبة مماثلة دون خط الفقر، بحسب إحصائيات «الأونروا». ومعظم الذين تلقوا العلاج هم من النساء الفلسطينيات واللبنانيات المتراوحة أعمارهن ما بين 25 و 40 سنة (نسبة 60 في المئة).

 

وتعد منظمة مخيم برج البراجنة، المحصور بين المطار وضواحي بيروت الجنوبية، المنطقة السكنية الأكثر كثافة في العاصمة، إذ انه يؤوي حوالى ثمانية عشر ألف شخص يعيشون في رقعة لا تتجاوز مساحتها كيلومتراً مربعاً واحداً فقط.

 

وبعد التوقف عند الحساسية الاجتماعية للحديث عن الصحة النفسية، تمكن فريق العمل من المساهمة في التخلص من حاجز المحرمات، وبدأ الناس يتحدثون علناً عن متاعبهم.

  

عدم الاكتفاء بالأدوية

 

ويقول بيير باستان، وهو مستشار «أطباء بلا حدود» في جنيف المعني بالصحة النفسية، ان فريق المنظمة «لا يكتفي بوصف الأدوية، لكن نحاول توفير الرعاية البيولوجية والنفسية والاجتماعية الشاملة، إذ إن العوامل المسببة للمرض تكون ذات طبيعة بيولوجية ونفسية واجتماعية». ويشير باستان إلى أنه «تجري معالجة العامل البيولوجي بالأدوية من قبل الطبيب النفسي، بينما تتم مقاربة العامل النفسي من قبل المعالج النفسي الذي يتعامل مع المريض ومع أقاربه متى أمكن ذلك»، مشدداً على ضرورة «معالجة الأوضاع الاجتماعية أيضاً لمساعدة المريض على التحسن».

 

وتوفّر فرق منظمة اطباء بلا حدود، الرعاية والدعم الاجتماعي عن طريق زيارات منزلية وتقديم استشارات طبية في الغرف والعيادة المخصصة لذلك، في محاولة لجعل الرعاية الصحية النفسية جزءاً من الرعاية الصحية الأولية المتاحة في المرافق الطبية في أنحاء المخيم كلها. ويساعد النهج المذكور على نشر فكرة مفادها أن «الصحة النفسية الجيدة جزء من الصحة العامة للفرد كما أنها أساسية لرفاهيته، وذلك بسبب تأثيرها على تصرفات الأشخاص ونظرتهم للعالم وتفاعلهم مع الآخرين». كما تجاوز البحث الطرق التقليدية، بحيث استخدمت استراتيجية تشخيصية من مرحلتين، لتقييم انتشار اضطرابات الصحة النفسية والفجوة في علاجها عند البالغين (18 سنة وما فوق) عبر إجراء مقابلات مع ممثلي الأسر وأفراد من الأسر عن طريق استخدام تقنيات قياسية لتقييم الصحة النفسية، ومن ثم قيام معالج نفسي بتقييم سريري على عينة ممثلة لتأكيد الفحص الأولي.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.