تسجيل الدخول

اتهامات تهريب السلاح لسورية تفتح سجالاً جديداً في لبنان

2011-04-16T06:27:00+03:00
2014-03-09T16:20:13+03:00
عربي ودولي
kolalwatn16 أبريل 2011آخر تحديث : منذ 9 سنوات
اتهامات تهريب السلاح لسورية تفتح سجالاً جديداً في لبنان
كل الوطن

(كل الوطن، بيوت): تفاعلت قضية ما بثه التلفزيون الرسمي السوري من اعترافات لـ”خلية إرهابية” حول تورط النائب عن (تيار المستقبل) جمال الجراح بالأحداث الدامية في سورية، وتحولت إلى مادة سجال داخلي، رغم أن الجراح جدد نفيه ما ورد عن تمويل إرسال أسلحة إلى سورية. الجراح الذي ينفي نفياً قاطعاً أي علاقة له بالموضوع دعا السلطات السورية إلى أن تقدم ما لديها من دلائل الى القضاء اللبناني، لافتاً إلى أن هذه الاتهامات تعود إلى العلاقة التي تجمعه بالمسؤول السابق المنشق عن النظام السوري عبد الحليم خدام، مشيراً إلى أنها “علاقة صداقة عائلية قديمة والنظام السوري يعرف ذلك”.

 قوى الأكثرية ألنفي لا يقنع أحداً

واعتبرت قوى الأكثرية أن نفي الجراح لا يقنع أحداً، موضحة أن تدخل تيار (المستقبل) بالشأن الداخلي السوري أمر في غاية الخطورة. ورأى عضو كتلة (حزب البعث) النائب قاسم هاشم ان أي رهان على أحداث سلبية في سورية لن ينجو منها لبنان وستكون لها انعكاسات سلبية عليه، معتبراً أن هناك مؤامرة ومقامرة في هذا الموضوع، كاشفاً ان “قوى سياسية لبنانية كانت تدفع بالأمور في الاتجاه السلبي في سورية”، لافتاً إلى أن “هناك تفاصيل لدى القيادة في سوريا ستكشف عنها في الأيام المقبلة”. ووصف زعزعة الاستقرار في سورية والتطاول على النظام بأنه يصب في خدمة المشروع الإسرائيلي.

واعتبر وزير الاتصالات في حكومة تصريف الأعمال شربل نحاس إن الاتهام السوري للنائب الجراح “يستحق المتابعة ضمن الأطر القانونية المناسبة”، لكنّه اعتبر أن “مسألة رفع الحصانة عنه سابقة لأوانها”، داعياً إلى “متابعة هذا الموضوع عبر تلقفه من الدولة اللبناني”. ورأى الأمين العام لرابطة الشغيلة الوزير السابق زاهر الخطيب، أن اعترافات “الخلية الإرهابية” تكشف خطورة “ما يقوم به تيار المستقبل ورئيسه”، مشدداً على أنه “يشكل خروجا على دستور الطائف الذي يؤكد على عدم جعل لبنان مصدر تهديد لأمن سورية، وسورية لأمن لبنان في أي حال من الأحوال”، كما يشكل تعارضا مع اتفاقيات التعاون، والتنسيق بين البلدين”.

وطالب مجلس النواب، “في ظل عدم وجود حكومة، بتشكيل لجنة تحقيق نيابية للتحقيق مع النائب جمال الجراح”. ودانت الهيئة القيادية في حركة (المرابطون) بعد اجتماعها الدوري، الجمعة، ما وصفته بـ”التهور والمراهقة السياسية التي يقوم بها رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري في التورط بالتخريب في الداخل السوري، وما ينتج عن هذا التدخل من ضرر بمصلحة الوطن العليا وخرق فاضح لإتفاق الطائف والشرخ الذي يحاول تعميقه بين الأقطار العربية تنفيذا لرغبات أميركية”.

فرنجية: استهداف للمقاومة

وأكد المسؤول الاعلامي في تيار (المردة) المحامي سليمان فرنجية، أن “استهداف سورية هو من باب الممانعة ومن باب استهداف المقاومة”، معتبراً أنه “بما أن لبنان هو في الجزء الممانع فمن الطبيعي أن يتعاطف مع القيادة السورية”. في المقابل أكد عضو كتلة (المستقبل) النائب عمار حوري أن فريقه “يرفض أي تدخل في الأوضاع الداخلية السورية”، نافياً صحة كل ما بثه التلفزيون السوري من اتهامات بحق تيار (المستقبل) عموماً والنائب الجراح خصوصاً. وأكد أن “استقرار سورية ينعكس إيجاباً على استقرار لبنان، وبالتالي فإن التوتر لا يخدم العلاقات بين البلدين”.

وأعلن الوزير السابق محمد شطح أن الاتهامات السورية الموجهة إلى أطراف لبنانية ليست جدية وتسيء إلى العلاقات بين البلدين ولو كانت بريئة، مشدداً على أن آخر من يريده تيار المستقبل هو توتير علاقته مع دمشق. واعتبر النائب نضال طعمة “أن الاتهامات التي تساق ضد (تيار المستقبل) وضد نواب منه، ما هي إلا محاولات للضغط السياسي، يحاول البعض أن يواكبها بالداخل اللبناني، لمحاولة التغطية على العجز في تشكيل الحكومة”. وشدد المنسق العام لقوى (14 آذار) النائب السابق فارس سعيد على أن “الاتهامات التي يروّجها الإعلام السوري بحق الجراح مرفوضة، لأنها محاولة فاشلة من السلطات السورية لربط الساحة اللبنانية بالساحة السورية”.

توقيف لبنانيين

وبعد أن أعلنت مصادر أمنية لبنانية عن توقيف لبنانيين من الجانب اللبناني للحدود وسوريين من الجانب السوري كانوا يحاولون تهريب أسلحة إلى سورية، بدأت السلطات السورية عمليات تفتيش دقيقة للغاية للشاحنات والسيارات العابرة للحدود بين البلدين ما أدى إلى اختناق مروري كبير وامتداد طوابير السيارات لكيلومترات داخل الحدود اللبنانية، خصوصا في منطقة الشمال القريبة من اللاذقية وقراها. وسوف تتهدد هذه الأزمة حركة انتقال البضائع بين البلدين، بالإضافة إلى حركة تصدير المنتجات اللبنانية نحو الدول العربية مرورا بسورية. وقالت “الوكالة الوطنية للإعلام” الرسمية اللبنانية إن “عدد الشاحنات التي تعبر يوميا لا يتجاوز 120 شاحنة في حين أن عدد الشاحنات الرابضة عند هذه النقطة يفوق 400 شاحنة محملة بشتى أنواع البضائع والتي تنتظر دورها للعبور، فيما الإجراءات السورية عند نقاط العبور الشرعية بين لبنان وسورية، إن كان في العريضة أو في البقيعة، هي نفسها التي عند نقطة الدبوسية – العبودية، إلا أن العبور عند هاتين النقطتين يقتصر على السيارات السياحية وبعض حافلات الركاب، ولذلك فإن الحركة تبقى دائما تقارب شكلها الاعتيادي، والعابرون هناك لم يشتكوا من الانتظار طويلا كما هي الحال عند نقطة العبودية”. وكان السفير السوري في لبنان علي عبد الكريم دعا في مؤتمر صحافي عقده في بيروت، قبل أن يغادر إلى بلاده، السلطات اللبنانية للتحرك في موضوع تهريب السلاح والاتهامات الموجهة إلى النائب الجراح، الذي طلب موعدا عاجلا مع رئيس مجلس النواب نبيه بري لـ”شرح الحملة التي تشن عليه”، فيما دعا تيار المستقبل السلطات السورية للتحرك عبر القضاء وفقا لاتفاقية موقعة بين البلدين لا عبر وسائل الإعلام.

الجسر: اتهامات محزنة 
واعتبر النائب سمير الجسر ان الاتهامات السورية الموجهة الى تيار المستقبل “من المفروض ألا تحصل وهي محزنة”. 
ورأى الجسر في حديث الى “صوت لبنان” أن التهم السياسية السورية لتيار المستقبل يجب ان تكون قد طويت من خلال زيارات الرئيس سعد الحريري الى سوريا في الماضي، وشدد على أن تيار المستقبل ليس حزباً عسكرياً مسلحا. وأكد الجسر حرص التيار على عدم خدش ما بني من علاقات مع سوريا ومواقفه السياسية واضحة تماماً في تثبيت العلاقة الجيدة، ونفى أن تكون هذه العلاقة قد عادت الى نقطة الصفر. أما عن أفق تشكيل الحكومة فتمنى الجسر تأليفها “ولكن لا تبدو المؤشرات قريبة لا سيما أن قوى الثامن من آذار متفقة جميعاً على تأخير التشكيل الى ما بعد الأعياد”. واعتبر أن المسائل السياسية تختلف عن المسائل الروحانية مع حرية الاختلاف الديموقراطي الواضح في موقف تيار المستقبل من موضوع السلاح غير الشرعي والمحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

 الجراح: عمل مخابراتي مبرمج 

أكد النائب جمال الجراح أن “ما تم بثه على التلفزيون السوري هو عمل مخابراتي سخيف ومبرمج ولا يعتمد على أي شيء واقعي أو حقيقي”، متحدثا عن “وجود أهداف سياسية وراء هذا الشريط”. 
ونفى في حديث إلى “صوت لبنان” أي رغبة سياسية لديه او لدى تيار “المستقبل” في التدخل في الشأن السوري “انطلاقا من قناعتنا الرافضة لأي تدخل سوري في لبنان كما وأننا ضد أي تدخل في الشؤون الداخلية”. 
واعتبر ان “بث شريط الاعترافات هو لأهداف سياسية معينة ومحاولة للقول ان هناك طرفا خارجيا علاقته غير جيدة مع سوريا وهو وراء أعمال الشغب وتسليح مجموعات معينة لتغطية شيء ما حصل في سوريا وان المواطنين قتلوا عبر ايدي خارجية وليس أجهزة الأمن السورية وهذا يفيدهم في السياسة عبر الالتفاف الشعبي حول الحكومة”. وسأل: “هل أجهزة الأمن السورية تمرر الأسلحة لسوريا بالرشوة كما تم الاعتراف خلال الشريط؟ من المعيب ان تتحدث دولة عن أجهزتها الأمنية بأنها يمكن أن تمرر سلاحا بالرشوة”. 
ودعا سوريا الى “إرسال ملف قضائي الى القضاء اللبناني اذا كان لديهم شريط غير الشريط المفبرك الذي تم بثه”، نافيا أي علاقة له بتحريك الثورة ضد النظام السوري. 
وعما نشره موقع “ويكيليكس” عن أن الرئيس سعد الحريري طلب عزل سوريا، قال: “يجب الاتفاق على كيفية الاعتماد على ما ينشر في ويكيليكس، فاذا كانت الوثائق مصدرا موثوقا فليتم اعتمادها في كل الأمور”. وسأل: “من أعطى الحق للأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله بتبرئة أو إدانة أي شخص بثت اعترافاته على موقع ويكيليكس؟ في الحياة السياسية هناك أساسيات لا يمكن تجاهلها. ان سوريا شكلت جسر عبور الى ايران، ولولا سوريا لما كان المد الايراني في لبنان وهذا أمر معروف لدى جميع الناس”. 

محفوض يحذر 
ورأى رئيس “حركة التغيير” عضو قوى 14 آذار المحامي ايلي محفوض في تصريح انه “كان لافتا في الساعات الماضية الهجوم السوري على لبنان من خلال التعرض لفريق لبناني عبر اتهامه بمزاعم وادعاءات لم تنطلِ على أحد ، وهي ليست بجديدة على سوريا التي سبق لها وفبركت فيلما سوريا قصيرا منذ فترة شاهدنا من خلاله مجموعة تلعب دور شبكة إرهابية قامت بتفجيرات داخل سوريا، ولكن بعد فترة طوي الأمر ولم نعد نسمع بالموضوع، واليوم عادت حليمة الى عادتها القديمة، وعادت هذه الجارة الى لعب دور المفتن بين اللبنانيين، فساعة يتهمون بواخر من طرابلس محملة بالسلاح متجهة نحوهم وساعة يخترعون قصة نائب لبناني يعبث بأمنهم، والمضحك في الأمر ظهور المعترف يجلس على كنبة من طراز لويس الخامس عشر يقص من على شاشة التلفزيون السوري رواية الفيلم السوري الخيالي، ليلاقيه سفير الجمهورية العربية السورية المعتمد في بيروت بتصريح أقل ما يقال عنه أنه تهديد واضح للجمهورية اللبنانية، ولو أنه لدينا وزارة خارجية بالفعل لكان على الوزير أن يستدعيه فورا ويستفهم منه مآربه وأغراضه، تماما كما فعل منذ فترة مع سفراء أوروبيين”. 
وتابع: “في هذه المناسبة أجد من الضروري والملح المطالبة فورا بوقف عمل ما يسمى بالمجلس الأعلى اللبناني السوري وصرف موظفيه، لكون هذا المجلس يتعارض مع النظم الدستورية والسيادية للجمهورية اللبنانية. وأسجل خوفا شديدا وقلقا جديا بنتيجة المواقف السورية التي تستوجب علينا الحذر والاستنفار لكون لا شيء يردع السوري من التفكير بمغامرة واجتياح لبنان من جديد، فمن فعلها مرارا في السابق لن يمنعه رادع اليوم لذا نطالب بالحماية الضرورية للبنان واشهدوا أنني بلغت”. 

وديع الخازن يحذر من إزكاء الفتنة 
وحذر رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، من “العبث بالأمن وإزكاء الفتنة ما بين لبنان وسوريا، لأنه إذا اندلعت نارها فمن يطفؤها”. 
وقال الخازن في تصريحٍ اليوم”: لا يجوز، في هذه اللحظة المصيرية، التي تجتازها دول المنطقة، أن نستغل العواطف والمواقف في أي تحيز يمس بأمن سوريا، التي تتعرض لمحاولة جرها إلى فتنة مفتعلة، برغم التغيير الحكومي التكنوقراطي الذي أجراه الرئيس الدكتور بشار الأسد وفي نيّته إحداث أكبر قدر من الإصلاحات وتحرير القيود لدورة الحياة”. 
اضاف:” إذا كانت سوريا كفيلة بمعالجة ما يجري من خروق أمنية، فأحرى بنا أن نشاركها الحفاظ على هذا الأمن المشترك بيننا، لأن ما يؤذي سوريا يؤذينا والعكس صحيح، وذلك من خلال تفعيل اللجان الأمنية للامساك بمنافذ الحدود واللجان القضائية لمعالجة أي تدخل من هنا أو هناك”. 
وتابع:” تبقى المنابر الإعلامية هي أمضى سلاح في تأمين مناخ سليم لاحتواء نار الفتنة، لأن النفخ على نارها في سوريا يرتد إشتعالا في لبنان مهما إعتقد البعض أننا بمنأى عن تداعيات ذلك .الأمن ثقة وإئتمان، فإذا عبثنا به كنا كمََن يلعب بصمام قنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر في صدره. فإذا إندلعت النار وامتدت إلينا، فمن يطفؤها بعدما كانت سوريا تتدخل كل مرة لإطفاء الحرائق في لبنان عند أي مفترق حاسم”؟ 

محمد عبيد: تمنيات بانهيار النظام السوري

راى المدير العام السابق لوزارة الاعلام محمد عبيد ان الرئيس السوري بشار الاسد أحسن بعدم اطلاق وعود لشعبه غير قابلة للتنفيذ لان هذه السياسية لم تنفع مع الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك ولا مع الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي، مشيرا الى ان الخطوة التي يسير بها الاسد حاليا لها مساران: الاول هو الاصلاحات القادر على تنفيذها من خلال صلاحياته والامر الثاتي الاجراءات التي قام بها من خلال تشكيل حكومة جديدة.

وراى عبيد في حديث لاذاعة “صوت الشعب” انه يجب الفصل بين الحركات المطلبية الشعبية في سوريا وبين العصابات المسلحة، مشيرا الى ان  اكثر من جهة خارجية تتدخل بهذا الموضع ومنها السعودية والبحرين.

وحول الاتهامات السورية لتيار “المستقبل” والنائب جمال الجراح بالضلوع في هذه الاحداث، راى عبيد ان قوى 14 آذار وبنسب متفاوتة لديها رغبة وتمنيات ونية بان ينهار النظام السوري أو يتبدل ويسقط، أما بوقائع المشاركة بالاحداث السورية فرفض توجيه الاتهام السياسي لاحد. 

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.