تسجيل الدخول

السعودية: قانون يعتمد على "الفَرَاسة" يمنع الشباب من دخول "المولات" والمراكز التجارية

2011-04-17T03:56:00+03:00
2014-03-09T16:20:19+03:00
محليات
kolalwatn17 أبريل 2011آخر تحديث : منذ 9 سنوات
السعودية: قانون يعتمد على "الفَرَاسة" يمنع الشباب من دخول "المولات" والمراكز التجارية
كل الوطن

كل الوطن – الرياض: ربما لا يعرف الكثيرون أن الشاب الأعزب في السعودية، وعلى غير هدي كل دول العالم، محروم من دخول “المولات” والمجمعات التجارية، إلا برفقة عائلة، أو “أنثى” إن أردنا الدقة، على أن يلتزم بزيٍّ محتشم لا يُظهر ساقيه أو ذراعيه، خصوصاً في الأوقات التي تعتبرها إدارات المولات “أوقات ذروة” التسوق العائلي، كعُطَلِ نهاية الأسبوع أو الأعياد أو الإجازات الرسمية.

ويُعد هذا القانون الذي “لم تفرضه الدولة”، ولم تأمر به الشرطة أو تقره هيئة حكومية كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، سائداً في جميع مناطق المملكة، رغم الاختلاف النسبي لأطر تطبيقه وفقاً لطبيعة عادات المنطقة، ودرجة محافظة قاطنيها من المواطنين.

سيماهم في وجوههم

لدينا أوامر بمنع الشباب من دخول المول لدرء مضايقات البنات والإزعاج”، هكذا برر رجل الأمن محمد. ب الذي يعمل في مركز تجاري كبير في جدة الأمر، مستدركاً: “ليس جميع الشباب هكذا، ولكن هناك فئة نعرفها من هيئتها، يجب أن نمنعهم“.

ويضيف: “لكننا تأكدنا مع مرور الوقت أن البنات هن من يدفعن الشباب إلى المضايقة، ولكننا لا نستطيع منع البنات من دخول المركز، يصعب أن نقول لفتاة: أخرجي من المركز، فصرنا نمنع الشباب“.

ويؤكد محمد: “الأمر نسبي، فسيماهم في وجوههم، نحن لا نمنع الجميع، والبعض نقول له: تفضل. فليس هناك قانون يُعمَّم على كافة شرائح المجتمع، إنها عملية نسبية، مما يسبب لنا إحراجاً في بعض الأحيان“.

ويضيف محمد: “الشاب السعودي صار حسَّاساً، وبعضهم يستاء كثيراً إن منعناه إلى درجة التباكي، ويقول: “لماذا؟ أنا سعودي مثلك.. أين أذهب؟ في كل مكان يمنعوني من الدخول ويقولون المكان مخصص للعائلات”، ولكني عبد مأمور هنا، وأنفذ تعليمات رؤسائي في شركة الأمن وإدارة المركز“.

المول” ملكية خاصة وليست عامة

من جهته، أكَّد عبدالله مشغان، مدير مركز الأندلس التجاري، أنه ليس هناك توجيه بمنع الشباب من دخول المراكز التجارية من أي جهة حكومية، وقال: “المول يُعامَل كملكية خاصة وليست عامة، وغالباً ما تمنع إدارات المراكز أو تسمح بدخول الشباب بناء على حجم المشاكل التي يُحدثونها في أوقات معينة في الأسبوع“.

ويستطرد: “ليس هناك منع بالمفهوم الكامل لهذه الكلمة، فـ”الشكل والهيئة والسِّن” تحدد ذلك، وهذا ما يُؤخذ بعين الاعتبار”، مضيفاً: “عندما يكون عندي فعاليات تنفع الشباب سأسمح بدخولهم طوال الوقت“.

ويذكر مشغان أن هناك بعض الشكاوي تأتيهم من العائلات وأربابها بأنهم يتعرضون لمضايقات، خصوصاً أن بعض العوائل تترك بناتها يتسوقن وحدهن، بينما هم يخرجون من المركز لقضاء حوائج أخرى.

ويقول: “لماذا أسمح للشباب مُطلقاً، بينما في المركز الذي أديره هناك ثلاث أو أربعة محلات فقط تخدم الشباب؟ فالشريحة التي يستهدفها المول ليست شريحة الشباب”. ويُرجع مشغان سبب منع الشباب من دخول منطقة المطاعم – مثلاً – إلى العادات والتقاليد، ومطالبة العائلات بمنع دخول الشباب بسبب المضايقات.

 ويؤكد مشغان أنه مع مبادرة إصدار قانون واضح وصارم يستطيع المول تطبيقه على كل من يسيء سلوكه بالتعاون من الجهات الحكومية المختصة، ويقول: “وقتها سأسمح بدخول الشباب في جميع الأوقات، وسيُعاقب رجل الأمن الذي يمنع دخولهم“.

وبحسب مشغان فإن الأمر سيأخذ طابعاً اجتماعياً وقتها، لأن الشباب ليس لهم متنفس في البلد غير ملاعب كرة القدم، وليس الجميع شغوف بالرياضة. ويضيف: “البعض لديه رغبة في الجلوس في مقهى في المول ومراقبة “الرايح والجاي” وليس لدينا مانع، لكن المضايقات متى ما حصلت، هي ما يدفعنا للمنع بسبب عدم وجود قوانين رادعة“.

 

المصدر: العربية نت

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.