تسجيل الدخول

اشتعال الأوضاع في سوريا وتردداته تنعكس على لبنان

2011-04-19T10:03:00+03:00
2014-03-09T16:20:32+03:00
عربي ودولي
kolalwatn19 أبريل 2011آخر تحديث : منذ 9 سنوات
اشتعال الأوضاع في سوريا وتردداته تنعكس على لبنان
كل الوطن

(كل الوطن، بيروت): تشتعل في سوريا الاحتجاجات، فتلاقيها في لبنان ترددات كبيرة وكثيرة؛ منهم من يتضامن، ومنهم من يتمنى سقوط النظام السوري. وبين هذا وذاك رسائل سياسية كبيرة وكثيرة يرسلها السياسيون الموالون والمعارضون علها تؤثر على الشارع فتحسم الأمور.. (كل الوطن)، ترصد ذلك فيما يلي:

 

“النهار”: رسالة تحريض

ذكرت صحيفة “النهار” ان  مهرجان الاحزاب والقوى الوطنية والفصائل الفلسطينية” الذي اقيم امس في فندق “الكومودور” تحت عنوان “لقاء تضامني مع سوريا” لم يفاجئ الاوساط المراقبة من حيث ارتباط القوى الحزبية والسياسية المشاركة فيه بالنظام السوري، فان الاوساط المعنية بالهجمات التي شنها خطباء المهرجان وقرنوها ببرقية الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان، لاحظوا ان هذه الخطوة بدت بمثابة الغطاء الداخلي اللبناني للاتهامات السورية التي وجهت الى “تيار المستقبل” وجهات لبنانية بالتورط في الاضطرابات السورية من دون أي ادلة قانونية مثبتة وبعيداً من الاصول والمواثيق والمعاهدات التي ترعى العلاقات بين البلدين. وقالت هذه الاوساط لـ”النهار” ان ما يستدعي التوقف عند هذا المهرجان هو المنحى، التحريضي المزدوج الذي اعتمده منظموه في رعاية مباشرة للسفير السوري في بيروت علي عبد الكريم علي، ذلك انهم حرضوا دمشق على اطراف لبنانيين من جهة وسعوا الى احراج رئيس الجمهورية بمحاولة دفعه الى تبني هذا التحريض والاتهام من جهة اخرى.

ومعلوم ان المجتمعين انهوا مهرجانهم بتوجيه برقية الى الرئيس ميشال سليمان تناولت ما وصفوه بـ”ضلوع اطراف محليين وتورطهم في الدعم والتحريض على الفتنة واعمال الشعب والتخريب في سوريا”. ودعوه الى “تحمل مسؤولياتكم الوطنية لوضع حد لمثل هذه الانتهاكات الخطيرة (…) والعمل على اعطاء توجيهاتكم الى القضاء المختص للتحقيق مع الجهات السياسية اللبنانية المتورطة”.

واعتبرت الاوساط المعنية ان هذا المنحى يهدف الى افتعال موجة تصعيد سياسي واعلامي واسع في البلاد بغية تحقيق جملة اهداف، من ابرزها التهويل على قوى المعارضة الجديدة وتقييد حركتها بحجة اتهامها بالتورط في الاحداث السورية، في حين تعاني قوى الاكثرية الجديدة اخفاقا واضحا في تأليف الحكومة على رغم كل المحاولات المتجددة للاتفاق على تذليل العقبات التي تعترض هذه العملية. كما ان افتعال هذا التصعيد ينطوي على اثارة غبار كثيف حول ممارسات خطيرة تجري على الارض في لحظة الفراغ الحكومي الحاصل، ومن ابرزها التصدي في مناطق معروفة لحملة قمع مخالفات البناء على مشاعات الدولة. وكان آخرها امس في الضاحية الجنوبية حيث كشف ان ضابطا وخمسة افراد في قوى الامن الداخلي اصيبوا بجروح في حي الليلكي من جراء اعتداءات عليهم بالحجارة والعصي.

 

لقــاء

ونظمت الأحزاب والقوى والشخصيات الوطنية اللبنانية وتحالف القوى الفلسطينية لقاء سياسيا تضامنيا مع سوريا، تم خلاله التشديد على مقولة «أمن لبنان من أمن سوريا وأمن سوريا من أمن لبنان»، بحضور السفير السوري علي عبد الكريم، الذي أكد على الدعم المطلق للأسد واعتباره «الحامي لسوريا ولبنان».

وألقى عضو «كتلة التنمية والتحرير» النائب علي حسن خليل كلمة الرئيس نبيه بري قائلا: «نرفض أي مس ليس فقط في هذا الأمن أو تدخل به، بل المراهنة عليه ربما من قبل بعض الذين راهنوا في السابق على مشاريع وقد سقطت».

وأمل عضو «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب نواف الموسوي أن تنتصر سوريا دولة وشعبا وقيادة وأن تظل في موقع دعم المقاومة، وقال: «نقف مع سوريا التي مرة اخرى تعيش مخاضا مشروعا بين رغبة شعبية بالإصلاح وإرادة قيادية رئاسية بتحقيق الإصلاح».

وفيما دعا النائب مروان فارس إلى التضامن مع «الموقف السوري الكبير»، قال الوزير السابق كريم بقرادوني: «نحذر من مخططات الدوائر الأميركية المتحالفة مع الصهيونية»، وأهاب بالسلطات اللبنانية منع أي فريق لبناني من التورط في الحوادث السورية.

وأشار النائب السابق لرئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي الى ان ما يحصل في سوريا هو جزء من خطة إسرائيلية لتفتيت العالم العربي والإسلامي. ودعا الوزير السابق بشارة مرهج «أحرار الأمة الوقوف الى جانب سوريا لأجل إنجاز الاصلاحات والإجهاز على الفتنة».

بدوره، اعتبر أمين الهيئة القيادية في «المرابطون» العميد مصطفى حمدان أن «كل المؤامرات ستتحطم على صخرة الصمود والتصدي وستبقى دمشق أبدا قلب العروبة وعرينها».

 

لحود: تضامن مع سوريا

و”شدد الرئيس العماد اميل لحود أمام زواره ان الكلام عن “سوريا أقوى” هو ليس مجرد شعار أو أمنية، بل هو ناجم عن اقتناع راسخ في ضوء الأحداث الجارية في سوريا والدلائل التي تحمل ان الشعب ملتف ومتماسك حول سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد وطروحاته الإصلاحية التي تبين انها سابقة للشرارة المصطنعة التي سيبادر الشعب بنفسه الى وأد ضررها. ان سوريا المنصرفة مع لبنان المقاوم الى الملفات القومية، والتي من أجلها يتم استهدافها اليوم، أمهلت ولم تهمل بعض الأصلاحات التي عمل الرئيس عليها، بالتوافق مع تحقيقها، برنامجا تحديثيا ضخما للبنى التحتية في سوريا. ان الرئيس الذي يتكلم الى شعبه بهذا الوضوح وهذا التصميم ويشرح خطواته الإصلاحية التي باشر بها منذ زمن والمتوافقة مع اقتناعاته والتوق الفطري لديه للاصلاح إنما هو رئيس يأمن لشعبه من انه لن يكون يوما وقودا لمخططات ضرب سوريا، وهو رئيس مصمم على القضاء على أوكار الفساد وعلى الإستغناء عن القوانين الهرمة التي لم يعد للمجتمع السوري العلماني والمنفتح من حاجة لها.

أما في الشأن اللبناني، فدعا الرئيس زواره الى الإلتفات الى مسألتين اساسيتين، أولهما: أن يظل لبنان متضامنا مع سوريا وأن لا يكون يوما مقرا أو مستقرا أو ممرا لسياسات تستهدف الدولة الشقيقة الأقرب، على ما نص عليه اتفاق الطائف، ذلك ان ما يصيب سوريا يصيب لبنان أضعاف أضعاف من هناء أو كدر، وانه لا يسع أي لبناني التآمر على سوريا وأن يكون في الوقت ذاته لبنانيا خالصا. وثانيهما: التطلع الى الوضع الحكومي المتعثر بكثير من المسؤولية ذلك ان التغيير إنما هو مطلوب في السياسات وليس فقط الأشخاص بعد ان استقرت الأكثرية على خيارات استراتيجية صائبة”.

 

فارس: سوريا قوية

وأكد عضو كتلة “الحزب السوري القومي الاجتماعي” النائب مروان فارس، أن “سوريا ستخرج أقوى بكثير مما كانت عليه نتيجة هذه المعركة الكبيرة التي صنعتها الولايات المتحدة الأميركية على سوريا وعلى الشعب السوري، مشدداً على أن بعض المتآمرين من عبد الحليم خدام الى رفعت الأسد الى آخرين، لا يستطيعون أن يكسروا الرئيس السوري بشار الأسد لأن الأسد مع إصلاح النظام السياسي في سوريا ومع إعطاء الشعب السوري الحقوق”.

وشدد على أن “المتآمرين على لبنان سيهربون من لبنان قريبا بعد انتصار سوريا على هذه المؤامرات في الداخل السوري، كما سيهربون من لبنان، لأنه لا يمكن ان نكون اوفياء ازاء هذا التآمر على سوريا”.

 

مخزومي: قلق

واعتبر رئيس حزب الحوار الوطني فؤاد مخزومي في بيان اليوم: أن “التطورات في سوريا مثيرة لقلق اللبنانيين بكافة أطيافهم”، معتبرا أن “العبث بالأمن والاستقرار في سوريا هو نظير العبث بوحدة لبنان واستقراره”، مشددا على “ضرورة أن تأخذ مختلف القوى السياسية في لبنان بعين الإعتبار المصلحة الوطنية العليا للبنانيين، الأمر الذي يستدعي وقوف لبنان دولة وشعبا إلى جانب سوريا”، محذرا “البعض من الرهان مجددا على مشاريع فئوية وخاصة في لبنان”، ومذكرا “بنتائج هذه المغامرة بل المقامرة بمستقبل لبنان منذ القرار الدولي 1559 سيء الذكر، وما تلاه من انهيارات للوحدة الداخلية اللبنانية ولتوتير للعلاقات مع الشقيقة سوريا خلال السنوات الست الماضية”.

 

النابلسي: اميركا متورطة

واشار الشيخ عفيف النابلسي خلال محاضرة في صيدا الى “حجم التورط الاميركي والإسرائيلي في إشعال نار الفتنة داخل سوريا ومحاصرتها بالفوضى”، لافتا الى “إن المشروع الذي كان يعمل عليه في السابق وما زال حتى الساعة، هو تقويض الحكم المقاوم في سوريا والإتيان بنظام ينفذ رغبات أميركا بالتطبيع مع إسرائيل والقضاء على المقاومة اللبنانية وفك التحالف والارتباط مع إيران”.

ورأى “إن أميركا تدعم العديد من الفضائيات العربية وتوجه بعضها الآخر لتجييش الرأي العام داخل سوريا وحمل الشعب على الشغب وإثارة القلاقل لإرباك النظام، وكذلك فإن هناك جهات في الدول المجاورة لسوريا تعمل بإيعاز وتسهيل من أجهزة مخابراتية وغير ذلك إلى إدخال السلاح والمال بغرض الوصول إلى هذا الهدف”.

اضاف “إننا نعتقد أن هناك قرارا أميركيا-إسرائيليا قد اتخذ للتحرك على نحو واسع وعلى مختلف الأصعدة الأمنية والسياسية والاعلامية والشعبية لتصعيد الموقف داخل سوريا والضغط على النظام للرضوخ للمطالب الاميركية-الإسرائيلية. لذلك نحن وبعد أن تأكد تورط جهات لبنانية وسورية في الأعمال التخريبية، ندعو الشعب السوري إلى التنبه إلى حجم المؤامرة الخطيرة وإلى وعي المخاطر التي يتعرض لها تحت عنوان الحرية وتحت يافطة الاصلاحات”.

واعتبر أن “الإصلاح عملية مستمرة وهي حق للشعب السوري، ولكن الاصلاح من الداخل وبناء لحاجة وطنية شيء، وبين أن يكون بضغط الخارج الذي لا يهمه أن ينعم الشعب السوري بالأمن والاستقرار والتقدم والرفاهية شيء آخر، بقدر ما يهمه تحقيق مآربه في التسلط والسيطرة”.

 

 العمل الاسلامي: التدخل والتحريض مرفوض

وحذّرت”جبهة العمل الاسلامي”  من أي تدخل لبناني في الشأن السوري الداخلي، واعتبرت أنّ “قيام فريق سياسي لبناني بالتدخل والتحريض هو أمر مرفوض جملة وتفصيلاً وهو بالتالي مخالف لنص اتفاقية الطائفة واتفاقيات الأخوة والتعاون والتنسيق بين لبنان وسوريا، اللهم إلا إذا كان هذا الفريق قد نسفها من قاموسه وألغاها من برنامجه السياسي ، حينها فهو مطالب بإعلان ذلك كي يُبنى على الشيء مفتضاه، وهنا فنحن نقصد تيار أو حزب المستقبل بالذات لأنّه من غير المقبول استهداف الدولة التي ساندت المقاومة اللبنانية والفلسطينية وحضنت رموزها ودافعت وما زالت عن قضية العرب والمسلمين الأولى وفتحت قلبها وصدرها لزعيم هذا التيار، لذا فالغدر والطعن لا يجوز إطلاقاً وكذلك فالإساءة إلى دولة عربية شقيقة ممنوعة ومحظورة حسب القانون اللبناني “.

كما لفتت إلى “أهمية دور الدعاة والعلماء المسلمين في وأد الفتنة والدعوة إلى الوحدة والإصلاح وعدم صبّ الزيت على النار وتحريم إراقة الدماء بين أبناء الصف الواحد والشعب الواحد والخندق الواحد، ورأت الجبهة في بيان الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين سوء تقدير واضح للأمور التي ذكرناها فيما يتعلق بسورية ، سيّما وحسب ما ورد في بيان العلماء السوريين أنّ القيادة السورية التزمت بالاصطلاحات السياسية والاجتماعية والادارية التي تلامس المواطن وتحافظ على أمنه وعدالته وكرامته ، وأنّ الأيام القليلة المقبلة ستُثبت ذلك كما وعد الرئيس السوري بشار الأسد شعبه، هذا عدا عن سياسة سوريا الخارجية التي تقف فيها إلى جانب قضايا الأمة المحقة وتدعمها بكل ما أوتيت من قوة. “

 

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.