تسجيل الدخول

جمعية "كفا عنف واستغلال": (16.1%) من أطفال لبنان تُحرش بهم

2011-04-23T05:57:00+03:00
2014-03-09T16:20:49+03:00
تقارير
kolalwatn23 أبريل 2011آخر تحديث : منذ 9 سنوات
جمعية "كفا عنف واستغلال": (16.1%) من أطفال لبنان تُحرش بهم
كل الوطن

كل الوطن، بيروت

        لتفعيل القوانين وتنفيذ العقوبات وتبني اتفاقية حقوق الطفل.

        كريستينا تعرضت للتحرش في الصغر ففضحته في الكبر تحذيراً منه ومن أمثاله

يبقى التحرش الجنسي بالأطفال يحفر في الذاكرة حتى الممات. فقد غدت هذه الظاهرة تطفو على سطح بعض المجتمعات العربية ولا يسلم منها المجتمع اللبناني. وتبقى هذه التجربة عالقة في ذهن الطفل مما قد تؤثر سلباً على حياته ويصيبه بالاكتئاب والأمراض النفسية المختلفة.

 

ما هو التحرش؟

التحرش الجنسي أو الاستغلال هو إخضاع طفل معين لممارسة سلوك شاذ  يخل بالأخلاق سواء كان ذلك طواعية أو بالقصر والعنف، والتهديد، تتم هذه العملية قصد إشباع رغبات المتحرش البالغ والذي يكون في غالب الأحيان ذكرا وغالبا حسب التقارير الإخبارية وبعض الدراسات الميدانية فان الظاهرة  تتم بكثرة في نطاق العائلة وفي حالة   ما إذا  كان  العنصر البالغ أو المتحرش غريب فانه يحاول أولا ربط أواصل الاتصال بأقارب وعائلة القاصر، حتى يتسنى استغلاله بكيفية أسهل، ويقوم بعمله في نطاق ما  يسمى صديق العائلة أو المدرس أو الطبيب…الخ.

وتؤكد جمعية “كفا عنف واستغلال”، استفحال ظاهرة التحرش بالأطفال في لبنان، حيث أثبتت الدراسة التي أعدتها الجمعية أن 16.1 % من الأطفال من عمر 8 : 11 عاماً يتعرضون على الأقل لشكل من أشكال التحرش الجنسي.

وحسب الناشطة الحقوقية أمياي عبد المجيد فإن: “في الأردن سنويا تسجل عيادة الطبيب الشرعي أكثر من 500 حالة تمثل 35 في المائة منها حالة إساءة جنسية من  طرف أشخاص معروفين لدى الطفل (جيران – أقارب – أصدقاء عائلة..).

مصر 6000 حالة اتهام بالتحرش وهتك العرض تأخذ منها ظاهرة التحرش الجنسي بالأطفال أكثر من النصف.

ويدعو تفشي هذا الأمر نشطاء حقوق الإنسان إلى نهج أسلوب نضالي لوضع حد نهائي لهذه الآفة. والعمل على تفعيل القوانين وتنفيذ العقوبات المرفقة لها وتبني المادة 19 و34  من اتفاقية حقوق الطفل.   

 

الخطر من وجهة نظر القانون اللبناني

أهالي بعض الأحداث يتمنّعون عن تقديم شكاوي ضد من يعتدون على أبنائهم، لأسباب اجتماعية أحياناً، ولجهلهم ما تنص عليه القوانين من جهة أخرى. وهنا لا بد من الإشارة إلى أنّ المادة 25 من قانون الأحداث تنص على أن الحدث يعدّ معرّضاً للخطر إذا «وُجد في بيئة تعرّضه للاستغلال أو تهدد صحته أو سلامته أو أخلاقه أو ظروف تربيته، أو تعرّضه لاعتداء جنسي أو عنف جسدي يتجاوز حدود ما يبيحه العرف من ضروب التأديب غير المؤذي، أو وُجد متسولاً أو مشرّداً». أما المادة 27، فإنها تنص على أن القاضي بعد الاستماع الى الوالدين أو إلى أحدهما، يحق له «أن يُبقي الحدث قدر المستطاع في بيئته الطبيعية، على أن يعيّن شخصاً أو مؤسسة اجتماعية للمراقبة وإسداء النصح والمشورة للأهل والأولياء، ومساعدتهم على تربيته، وعلى أن يقدم هذا الشخص أو المؤسسة الى القاضي تقريراً دورياً عن تطور حالته. وللقاضي، إذا قرر إبقاء الحدث في بيئته، أن يفرض عليه وعلى المسؤولين عنه موجبات محددة، كأن يدخل مدرسة أو مؤسسة اجتماعية أو صحية متخصصة، وأن يقوم بعمل مهني ما».

 

نماذج لضحايا

تقول سميرة (33 عاماً) إنها تعرضت للتحرش الجنسي وكان عمرها 6 سنوات، من شقيقها الذي كان عمره 13 عاماً، عندما كانت تتركهما والدتهما لوحدهما. وتضيف أنها ما زالت تعاني من آثار نفسية كثيرة تؤثر عليها مما جعلني اكره جنس الرجال كلهم.

(منى/35 عاما) (جامعية موظفة في احد القطاعات الأهلية) تقول:(كنت طفلة جميلة جدا وهذا سبب تعاستي. البداية كانت من صديق ابن عمي، كانت أعمارنا متقاربة عمري 6 سنوات وعمر ابن عمي وصديقه 13 عاما، كنت ألعب معهما لكنهما تهامسا ذلك اليوم وطلب ابن عمي أن أجلس في مكان مرتفع قليلا في الشارع ربما كان حجرا كبيرا جلست عليه ولم أشعر إلا وصديق ابن عمي ينزع عني ملابسي الداخلية وينتهك حرمة جسدي للدرجة التي صرخت متألمة وخاف ابن عمي ووضع يده على فمي وهددني إن أخبرت أبي أن يقول أنني السبب,, بعد ذلك حصلت حادثة أخرى ليست مشابهة مع ابن خالتي فاستجمعت قواي وشكوت إلى إحدى عماتي الحادثة إلا أنها نهرتني واتهمتني أنني افتري عليه… أشعرتني عمتي بتأنيب الضمير وكأنني السبب فيما يحدث لي).

وتكمل منى: (أنهيت دراستي الجامعية والتحقت بالوظيفة وتقدمت كثيرا في حياتي العملية وتقدم لخطبتي رجل مناسب فتزوجته وهنا بدأت المشكلة حيث رفضت تماما الاقتراب منه منذ أول ليلة أولى من الزواج.. بكيت كثيرا وتذكرت كل الحوادث القديمة التي ربما أسست في داخلي كرها للرجل وكالعادة ذهب بي زوجي إلى طبيبة نساء لتسهل عليه الطريق إلى العلاقة الخاصة لكنها أي الطبيبة لم تفلح في أن تجعلني أتفاعل مع زوجي أبدا وبعد عام من العذاب عدت إلى بيت أهلي مطلقة..).

 

مواجهة للحماية

وفي خطوة مفاجئة وجريئة لأقصى الحدود، تعمل السيدة اللبنانية “كرستينا شمعون” (35 عاماً)، وتعمل حالياً كناشطة في منظمة الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان، وأكملت تعليمها الجامعي وتزوجت من شاب بريطاني لتبدأ مسيرتها في بناء عائلة صغيرة بعد سنوات طويلة من الأرق والاكتئاب والعدائية تجاه كل من يحاول الاقتراب منها.

 فكريستينا تعرضت للتحرش الجنسي أثناء طفولتها من أحد المقربين إليها، متحدثة لتفضح الجاني بعد سنوات طويلة، لكي تشفى من الألم الذي ارتكب في حق برائتها لتساعد بطريقة أو بأخرى في الحد من انتشاره.

فقد أنتجت كرستينا فيلما قصيراً يتناول هذه الظاهرة التي استفحلت في المجتمع اللبناني في السنوات الأخيرة بشكل ملحوظ. ثم قررت كريستينا أن تظهر للعلن وتروي قصتها عبر فيلم “ولو” الذي أنتجته بنفسها بالتعاون مع جمعية “كفا عنف واستغلال” لتكون عبرة للآخرين.

وتقول كريستينا: عندما كان عمري بين الـ6 : 8 سنوات ، جاء أحد أقرباء العائلة للسكن لدينا بالبيت ليتلقي العلاج بأحد المستشفيات القريبة وكانت أمي تتولى العناية الصحية به، وأثناء ذلك كان ينتهز الفرصة للانفراد أثناء تقديم الطعام بغرفة ليتحرش بي.. كنت صغيرة ولا أعرف ماذا يحدث، ولا أفهم سوي أني أشعر بالضيق الشديد من هذا الأمر، وكنت لا أرغب فيه على الإطلاق، وفي الوقت نفسه لا أعرف كيف أعبر أو أفصح عن هذا الأمر لأهلي، وكان دائما يقول لي لا تخبري أحدا لنجعل الأمر بيننا.. كنت أشعر بالخجل في هذا العمر، ولا أحد كان يلفت نظري من الأسرة أن الجسد لا يجب لأحد الاقتراب منه.   

وتضيف لبرنامج صباح الخير يا عرب: تأخرت كثيراً في إبلاغ أهلي بالأمر حتى أصبح عمري 30 عاماً، لأن الأمر قاسي وصعب، كنت خائفة عليهم من الصدمة ، وأتساءل كيف سيستقبلون هذا الخبر، وسيفكرون في الذنب فكيف كان يتم في ذلك في البيت ولم يستطيعوا حمايتي، ومع مرور سنوات طلبت العلاج في عمر 29 وتمكنت من تجاوز المحنة النفسية لمدة سنتين.

شعرت كريستينا بعد العلاج بالراحة والتصالح مع النفس، قررت الاعتراف لأهلها بما حدث معها، وكانت صدمة كبيرة بالنسبة لهم، فلم تجد الأم سوى البكاء بشدة أما الأب فبات لا ينام لأشهر إلا بالحبوب المهدئة.

 

أسباب تؤدي إلى التحرش!!

يعرض الدكتور محمد فهد الثويني في كتابه (( سألوني عن التحرش الجنسي )) أسبابا مؤدية للتحرش الجنسي، داعياً الى البعد عنها وهي:

1- بيوت الجيران: قال (امنعوا أبناءكم من دخول بيوت الجيران في حال غياب الأب أو الأم حتى وان كان ابن الجيران شاطراً ولكن إبليس اشطر).

2- ضعف الشخصية: (ضعاف الشخصية هم أكثر الشباب عرضة للتحرش الجنسي سواء أكان من باب المزاح أو الجد، والسبب هو أن ضعاف الشخصية غالباً ما يستجيبون للتهديد، فاحذروا وعلموا أبناءكم الدفاع عن النفس والمصارحة عند الشعور بالإيذاء من البعض).

3- توفر أدوات الانحراف في البيت: (وذلك بوجود القنوات الفضائية والأفلام وغيرها من وسائل الإغراء المنسية لأحد أقارب الأسرة، فعلى الأم تفتيش وتنظيف الفيديو والديوانية وأماكن تجمع الكبار قبل استعمالها من قبل الصغار).

4- حمامات السباحة والشواطئ: التجمعات الكبيرة في أحواض السباحة تجعل الأبناء عرضة للتحرش الجنسي خاصة أصحاب الملابس الفاضحة القصير منها والشفاف).

5- (الكتالوجات النسائية).

6- (طوابير المدارس والمقصف) فيجب على الأبوين تعويد أطفالهم على القوة والشجاعة وان يرفضوا أن يلمسهم أي طفل آخر وتوضيح هذه المفاهيم من عمر ثلاث سنوات.

7- تدريب الأبناء على كلمة (عيب).

8- عدم ترك الأبناء رهناً عند احد مثل السائق أو الخادمة، فهم أمانة في

يد الوالدين فقط.

وأخيرا، فالنزرع في ابنائنا الثقة والمكاشفة ليكون ذلك دافعا لهم للتعبير بما يحدث لهم بعيدا عن الخوف والعواقب التي تسيطر عليهم… فبناء الثقة بين الولد ـ ذكرا أو أنثى ـ وبين والديه هي صمام أمان ـ بإذن الله ـ للولد من الاستجابة لكل وسائل الهدم والإغراء.. لأن الولد إذا أدرك أن صدر والديه أو أحدهما هو الصدر الرحب الرحيم الذي سيمتص كل أخطائه مهما كانت فلن يرضخ للابتزاز والضغط من أي شخص كان.. والولد بطبعه ـ كإنسان ـ يبحث عن الأمان دائما.. فلنوفره لهم

 

 

كلمات دليلية
رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.