تسجيل الدخول

تأزم الوضع اللبناني بين تأليف الحكومة وأحداث سوريا!!

2011-04-28T03:03:00+03:00
2014-03-09T16:21:03+03:00
عربي ودولي
kolalwatn28 أبريل 2011آخر تحديث : منذ 9 سنوات
تأزم الوضع اللبناني بين تأليف الحكومة وأحداث سوريا!!
كل الوطن

(كل الوطن، بيروت): يضع المواطن اللبناني المخاوف من الحاضر الذي يعيشه والمستقبل الذي يرنو اليه نصب عينين مفتوحتين ترقبان بكثير من القلق والخوف مسارات الاحداث الداخلية، والتوقعات غير الواضحة لما يجري في سوريا وانعكاس ذلك على الوضع في لبنان.

فالمشهد اللبناني الداخلي تحكمه كما تقول بعض المصادر استحالتين، الأولى اعتذار الرئيس المكلف نجيب ميقاتي واستمرار حال المراوحة في التشكيل، مما يخضع المسرح السياسي لواقع مأزوم تبدو معه كل صيغ الحلول شبه عقيمة في ضوء محاصرة الاستحقاق الحكومي بموجات التصلب في المواقف واستحالة استجابة المطالب الكبيرة لبعض الاطراف في الاكثرية من جهة والتطورات الاقليمية التي تبدو متجهة نحو منحى خطير من جهة ثانية.

ووسط اقرار اطراف في الاكثرية علنا بالاخفاق في التشكيل نتيجة التفكك وغياب التوافق اكدت اوساط مواكبة لمسار التشكيل ان الوقت استنفد بالكامل ولم يعد لصالح اي جهة استمرار حال المراوحة بحيث انتقل الواقع من البحث في المطالب ومحاولة ايجاد الحلول لشروط البعض، الى مرحلة البحث عن افضل المخارج لتشكيل حكومة عمل مؤلفة من فريق متجانس تنصرف الى الاهتمام بالشؤون الحياتية الداهمة للبنانيين، مؤكدة ان صيغا عدة مطروحة في هذا المجال قد تطلق احداها الى العلن في وقت قريب لنخرج الدخان الابيض من قصر بعبدا ايذاناً بتشكيل حكومة ترضي اوسع شريحة من اللبنانيين.

الحوت: آن الآوان الاعتذار

واعتبر النائب عن “الجماعة الاسلامية” عماد الحوت انه “لا شك ان الفراغ الحكومي له انعكاس سلبي على لبنان لجعله مكشوفا امنيا واقتصاديا وسياسيا”، لافتا الى اننا “امام عقبة اساسية هي عدم وجود رؤية موحدة لدى الفريق الذي يؤلف الحكومة، وعجزه عن تأليف حكومة متجانسة”، مشددا على انه “آن الآوان للاعتذار وتشكيل حكومة غير سياسية تهتم بتأمين الغطاء للبنانيين على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والامنية”.  ودعا الحوت في حديث الى اذاعة “الشرق” الى “اعادة عقد جلسات الحوار الوطني لمحاولة ايجاد نقاط مشتركة”، ورأى ان “ما يحصل في العام العربي من حراك لا شك انه يؤثر على لبنان، الا انه لا شك انه يجب ان يكون هناك حراكا لبنانيا لتأليف الحكومة”. وراى الحوت ان “من صلاحيات وزير الخارجية استدعاء اي سفير يخرج عن صلاحياته، اما في ما خص موقف لبنان في مجلس الامن فهو يستدعي قرارا داخل مجلس الوزراء”.

“القبس”: نصيحة فرنسية

وذكرت صحيفة “القبس” الكويتية ان فرنسا وجهت نصيحة الى رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي بأن لا يشكل الحكومة. وبحسب الصحيفة، نقلت النصيحة من باريس اياد امينة، “فأي حكومة تلك، والمنطقة تعيش حالة من انعدام الوزن، وانعدام الرؤية، اذا كانت ضد سعد الحريري، وسمير جعجع، وامين الجميّل، وايضا ضد رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وحتى ضد البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الذي تعامل مع الوزير زياد بارود كما لو انه “الابن الشاطر” للكنيسة المارونية”. وقالت “القبس” ان معلومات تتردد وراء الستار مفادها ان ثمة من يعمل لــ”سيناريو الانقاذ”، فيعلن رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط خروجه من المشاورات الخاصة بتشكيل الحكومة، وكذلك عدم الرغبة في المشاركة فيها، دون ان يعني هذا خروجه من “الأكثرية الجديدة” التي يرى أكثر من مصدر سياسي، وحتى داخل قوى 8 آذار، انها تحولت الى اكثرية كاريكاتيرية مادامت لم تتمكن من الخروج بحكومة بعد اكثر من 3 أشهر على التأليف. وبحسب الصحيفة، يرى الفرنسيون ان الاحداث في سوريا لا تسمح البتة بحكومة سياسية من لون واحد، حتى ولو جرى تطعيمها بعناصر حيادية من فريقي سليمان وميقاتي، فالتداعيات لا بد ان تكون هائلة على لبنان، واذا كان الانفجار السياسي هو الاحتمال المباشر، فإن الاحتمال غير المباشر هو الانفجار الامني.

 موقفان حيال أحداث سوريا

وتجيء الأحداث وتطوراتها في سوريا، وخصوصاً عدم موافقة مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة السفير نواف سلام، على بيان مجلس الأمن حول سوريا لتشكل مادة سجالية جديدة، تضاف الى ما هو قائم بالفعل لجهة تشكيل الحكومة وغلاء الأسعار والبطالة وغيرها من المشاكل.

 مصادر الحريري ترفض

أوضحت مصادر رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري لصحيفة “الشرق الأوسط” أن “أي اتصال حول الطلب من مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة السفير نواف سلام، عدم الموافقة على بيان مجلس الأمن حول سوريا، لم يجر معه بهذا الخصوص من قبل وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال علي الشامي”، في حين وصفت مصادر في تيار “المستقبل”، خطوة الشامي بأنها “بلطجة على الدستور والنظام”.

النائب وليد سكرية

وحذر عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب وليد سكرية من أنّ نجاح المؤامرة التي تستهدف سوريا سيؤدي لزعزعة الأمن اللبناني وبالتالي لحالة من عدم الاستقرار. ورأى سكرية، في حديث لـموقع “النشرة”، أن من يطالب بموقف لبناني حيادي تجاه الموضوع السوري في مجلس الأمن يطالب في الوقاع بالحياد في الصراع العربي الاسرائيلي. واعتبر سكرية أن “المؤامرة التي تستهدف سورية تستهدف بالاساس دولة المواجهة الوحيدة في المنطقة وبالتالي صمود وممانعة سوريا بوجه المشروع الاميركي الصهيوني في المنطقة”. وحذر سكرية من أنّ نجاح هذه المؤامرة، في حال تفاقمت الأمور، سيؤدي لزعزعة الأمن اللبناني ولعدم استقرار على الساحة اللبنانية لأن أمن لبنان من أمن سوريا والعكس صحيح.  وشدّد سكرية على ان “تدهور الامور سوريا ستدفع ثمنه الاقليات هناك” متسائلا: “كيف لأي لبناني يسمع من سوريا ترداد صيحات “العلوي الى التابوت والمسيحي الى بيروت” أن يطالب بالحياد في الملف السوري؟!” وتطرق سكرية لما يحكى عن تورط لبناني في ما يحصل في سوريا فلفت إلى أنّ “المعطيات موجودة والاعلام التحريضي يؤكد ما يحكى”، مشيراً إلى أنّ “هناك تدخلات لبنانية وغير لبنانية بما يحصل في سوريا ولكن على سوريا أن تكشف الأسماء والوقائع”. واذ شدّد سكرية على تأييد من يطالب بالاصلاحات، اعتبر أن “معظم التحركات تقف وراءها جماعات تريد التخريب واسقاط دولة المواجهة”.

علوش: للامتناع عن التصويت

من جهته، اعتبر عضو المكتب السياسي لتيار “المستقبل” النائب السابق مصطفى علوش في حديث لصحيفة “الجريدة” الكويتية، تعليقا على طلب وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال علي الشامي من مندوب لبنان في مجلس الأمن السفير نواف سلام، عدم الموافقة على مشروع القرار ضد سوريا، ان “موقف لبنان المبدئي يجب أن يكون مع حماية المدنيين وضد أي تدخل عنيف ضدهم، ولذا يجب على لبنان التصويت مع المشروع”، مشيراً إلى أن “خصوصية لبنان وحساسية العلاقات اللبنانية السورية في المرحلة الراهنة تحتم أن يمتنع لبنان عن التصويت”. وعن طلب الشامي من سلام عدم الموافقة على مشروع البيان الصحافي، اعتبر علوش أن موقف وزير الخارجية “خارج عن الأصول والأعراف ويعبر عن رأي مرجعيته نبيه بري والنظام السوري”، مشيرا إلى أن “أي دولة لها سيادة تحاسب الوزير على هذا التجاوز والسلوك”.

القادري: إعتراض شكلي

وأوضح عضو كتلة “المستقبل” النيابية النائب زياد القادري أن “مسألة الإعتراض في شكل عام على قرار وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال علي الشامي حول بيان مجلس الأمن المتعلق بسوريا، هي شكلية ولها علاقة بسياسة لبنان الخارجية”، لافتا في حديث الى إذاعة “صوت المدى” أن “الوزير الشامي تجاوز الأطر الدستورية التي يجب اتباعها، وقد تعاطى في شكل خطأ مع الموضوع ونحن لم نتطرق الى المضمون. ونؤكد ان العلاقة بين لبنان وسوريا يحكمها وينظمها اتفاق الطائف”. وتابع “نسجل إعتراضنا كون الوزير الشامي لم يأخذ برأي رئيس الجمهورية ورئيس السلطة التنفيذية أي رئيس الحكومة”، مشيرا وفق معلوماته الى ان “الرئيس سليمان ممتعض من طريقة تعاطي وزير الخارجية في هذا الموضوع”.

الضاهر يشن هجوماً عنيفاً

ورأى عضو كتلة “المستقبل” النائب خالد الضاهر ان ادعاءات الوزير السابق وئام وهاب تعكس بشكل لا لبس فيه صورة اضطراب سوريا في معالجة الاعتصامات الشعبية لديها، وتخبطها في ادارة الصرخة المدنية ضد نظامها الذي بدأ يضعف ويتوهن بعد تحطيم الشعب لحاجز الخوف في خطوات غاضبة للتحرر من العبودية، معتبرا أن وهاب الذي يلعب دور المخبر الصغير لدى النظام السوري (على حد تعبيره)، يحاول بإملاءات من أسياده الايحاء بأن فريقا لبنانيا وآخر سعوديا يحيكان المؤامرات ضد سوريا للعبث بأمنها واستقرارها، لافتا الى أن وهاب وأمثاله من الموظفين لدى المشاريع الاقليمية يسعيان الى تخفيف الضغط عن الداخل السوري عبر إشعال أزمة سياسية في لبنان يأملون تحولها فيما بعد الى حالة من الفوضى العامة ترافقها أعمال أمنية غير محدودة.

ولفت النائب الضاهر في تصريح لصحيفة “الأنباء” الكويتية الى أن وهاب زج اسم الأمير تركي بن عبدالعزيز في الاحداث السورية من خلال اتهامه زورا بدفع الاموال للنائب جمال الجراح والنائب السابق محمد عبدالحميد بيضون، في أوسع عملية تحريض ضد السعودية على قاعدة الفتنة المذهبية التي ترعاها طهران في العالم العربي، والتي حاولت إرساء مخاطرها في البحرين بعد أن أسست لها في الداخل اللبناني عبر السلاح غير الشرعي بيد حلفائها وموظفيها، مؤكدا أن السعودية وانطلاقا من حرصها على أمن واستقرار سوريا لن تنزلق الى دهاليز وسيناريوهات وهاب ومن وراءه من المدارس المخابراتية، معتبرا بالتالي أن وهاب كموظف لدى المحور السوري-الايراني يحاول اضافة الى زج لبنان في الاحداث السورية، الانتقام من المملكة السعودية على رأس مجلس التعاون الخليجي بسبب إحباطه مخطط الجمهورية الاسلامية عبر خنق بذور الفتنة في البحرين والكشف عن شبكة التجسس الايرانية في الكويت.

وأضاف النائب الضاهر ان ما يجري في سوريا يتم بإرادة الشعب السوري وبتدبير كلي منه، لاسيما أن منتهى سلطان الاطرش قد عبرت برسالتها الى الرئيس السوري بشار الاسد أفضل تعبير عن تلك الارادة الشعبية وعن أسباب جماحها باتجاه إسقاط الديكتاتورية، مشيرا في المقابل الى ان كل الدول نددت عبر دوائرها الرسمية بالاحداث الدموية في سوريا وتقدمت بالنصح الى كل القيمين على النظام السوري لوقف حالة النزف الدموي والتعامل مع الاعتصامات الشعبية بطريقة سلمية تؤكد على حق الشعوب في تقرير مصيرها، باستثناء لبنان الذي لم يتفوه مسؤولوه السياسيون بأي تعليق حيالها لا سلبا ولا إيجابا، وذلك حرصا منهم على عدم التدخل في الشؤون السورية الداخلية، معتبرا تبعا لحيادية لبنان أن عملية اتهام النائب الجراح ومن خلفه تيار المستقبل وقوى 14 آذار ليست سوى محاولة لهروب النظام السوري الى الأمام باتجاه تأزيم الداخل اللبناني لاعتبارها اياه الخاصرة الرخوة والحلقة الأضعف على حدودها، مؤكدا ردا على سؤال ان الشعب السوري الذي استطاع في المرحلة الأولى من الاعتصامات إسقاط قانون الطوارئ ومعه أصنام الرؤساء، سيسقط بانتفاضته هذه آخر الأنظمة الشمولية في العالم وحكم الديكتاتورية والاستبداد.

النائب يوسف: لبنان منارة للديمقراطية

واعتبر عضو كتلة “المستقبل” النائب غازي يوسف في حديث إلى صحيفة “المستقبل”، حول قراءته لأحداث سوريا، وإمكان إنتقال الاحداث والاحتجاجات والتوترات الى الساحة اللبنانية الداخلية؟، أن “لبنان ما يزال منارة للديمقراطية في المنطقة والشرق الأوسط. ولكن ما نخشاه في هذا الإطار هو عدم السيطرة على الوضع السوري، وبالطبع السيطرة لا تكون باستخدام الدبابات وإطلاق النار على المتظاهرين، بل عبر الإصلاح”، معتبرا أن “السكوت العربي معيب جداً ومؤسف للغاية، فمن حق المواطن أن يطالب بما يريده من دولته، ومن واجب الأخوة العرب أن يقفوا إلى جانب المواطن العربي”.

وعلق على الحملات الاعلامية التي تحاول اتهام “تيار المستقبل” وقوى 14 آذار بالتدخل في الاحتجاجات والاحداث الدائرة في سوريا بالقول: “لم أجد أسخف من هذه الحملة. الإتهامات السورية مسرحية فاشلة، فالمحاولات التي يصرّ سفير سوريا في لبنان علي عبد الكريم علي، على إتهامنا بها وما يقابله من دعم من بعض قوى 8 آذار أمر مؤسف يضاف إليه عدم تحرك رئيس المجلس النيابي نبيه بري لحماية أحد نوابه. أما ما نسمعه في البرامج وعلى شاشتي “المنار” و”أن.بي.أن” من مواقف مؤيدة لهذه الإتهامات فيؤكد تبعية فريق 8 آذار للنظام السوري”.

وتابع في المجال ذاته، “لا يستطيع وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال علي الشامي إتخاذ أي قرار في مجلس الأمن من خلال السفير نواف سلام من دون الرجوع إلى مجلس الوزراء. فموقف لبنان الرسمي يجب أن يصدر من مجلس الوزراء ولا يحق لأي جهة أخرى أن تنفرد بهكذا قرار. وبالطبع الموقف الرسمي سيكون ضد الظلم بحق الشعب السوري”.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.