الفلسطينيون يستعدون لزحف العودة في الذكرى 63 لاحتلال فلسطين

kolalwatn
2014-03-09T16:21:31+03:00
عربي ودولي
kolalwatn4 مايو 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:21 مساءً
الفلسطينيون يستعدون لزحف العودة في الذكرى 63 لاحتلال فلسطين
كل الوطن

كل الوطن، بيروت: يستعد اللاجئون الفلسطينيون، وخصوصا من لبنان للزحف الى الحدود اللبنانية الفلسطينية، فيما يطلقون عليه مسيرة العودة في الذكرى 63 لاحتلال فلسطين واقامة الدولة العبرية وطرد أهلها الى مختلف ارجاء المعمورة.

 

مسيرة العودة

وأعلنت لجنة دعم المقاومة في فلسطين من بيروت حسب بيان وصل صحيفة(كل الوطن) نسخة عنه، عن تأييدها ودعمها ومشاركتها، في مسيرة العودة الجماهيرية باتجاه فلسطين، وذلك انطلاقًا من قناعاتها المطلقة، وإيمانها، بحتمية العودة لأبناء الشعب الفلسطيني إلى ديارهم وممتلكاتهم، التي هجروا منها قسرًا عام 1948، وذلك مع اقتراب موعد انطلاق مسيرة العودة إلى فلسطين في الخامس عشر من أيار العام 2011. وأكدت اللجنة في بيان لها، أن حق العودة يأتي في مقدمة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وتطبيقه حق وواجب ملقى على عاتق الشرفاء في هذه الأمة، وفي مقدمتهم أبناء القدس، وعكا، ويافا، والجليل، وكل شبر من أرض فلسطين. وقالت اللجنة: “إن مبادرات التسوية وليس آخرها ما صدر عن الإدارة الأميركية من أفكار، لحلول تصفوية تستهدف أولاً قضية اللاجئين، لن تمر أمام إرادة وإصرار شعبنا، وتمسكه بعودته إلى كامل ترابه الوطني”. وتوجهت بالنداء إلى كافة الهيئات والمؤسسات والقوى الحية، الداعمة لفلسطين الأرض والشعب والمقدسات، “لرفع الصوت عاليًا، دعمًا ومشاركة لمسيرة العودة، المعبرة عن صوت اللاجئين وتمسكهم بهذا الحق المشروع، على درب فلسطين كل فلسطين.”

 

لحق العودة: عودتنا حق

وأرسل التجمع الفلسطيني لحق العودة رسالة تم تسليمها للأمين العام للأمم المتحدة بانكي مون عن طريق مكتب الأمم المتحدة في غزة. اكدوا فيها على حق  الفلسطينيين التاريخي في العودة إلى وطننا فلسطين، لأنه حق قانوني ثابت، ضارب في أعماق التاريخ. مضيفة الرسالة التي وصلت نسخة منها لصحيفة (كل الوطن): نعم رغم أكثر من نصف قرن من الحروب والغارات والاضطهاد والتشريد والتجويع والحصار، نتمسك بحق عودتنا إلى ديارنا التي هجرنا منها قسراً، كما أن حق العودة هو أهم تطلعات الإنسان الذي هجر من أرضه, وكما قيل:”إن أصعب محنة للإنسان أو عقوبة هي محنة إخراجه من وطنه والحكم عليه بالنفي أو التهجير”. وأضافت الرسالة هنا نذكر أنه في كل قضايا التحرر الوطني في التاريخ كان الشعب المحتل أضعف عسكرياً من القوة المحتلة و في كل الحالات انتصر الشعب بإصراره على التمسك بحقه ومقاومته العتيدة رغم القوة العسكرية الهائلة لخصمه. في ذكرى العودة نؤكد نحن الفلسطينيون على حقنا في العودة إلى فلسطين التاريخية، إلى قرانا ومدننا التي هجرنا منها عام 48، بفعل القتل والتشريد والتدمير الذي مورس من قبل العصابات الصهيونية الإرهابية على آبائنا وأجدادنا. فالعودة ليست إجراء يتصدق به هؤلاء اللصوص القتلة على الشعب الفلسطيني، فالأرض أرضنا وأرض أجدادنا وقواشين الأرض ما زالت عندنا، ومفاتيح بيوتنا ما زالت في جيوبنا نورثها للأجيال جيل بعد جيل. إن حق العودة شغلنا الشاغل وهو قضيتنا حتى يتحقق، وهي قضيتنا التي لا يطويها كتمان، ولا يقتلها تقادم، والعودة تشكل بالنسبة لنا حقنا المشروع ومشروعنا الذي يتربع على عرش كل قضايانا العادلة, مشروعنا الوطني الفلسطيني الذي يقاوم بجرأة وشراسة كل محاولات المشروع الإسرائيلي الصهيوني لطمس هذا الحق أو تهميشه، وتلك المحاولات أخذت أشكالاً مختلفة، لعل أبرزها محاولات تغييب وتزييف المعنى الأساسي والجوهري لحق العودة، وجره من الحقل السياسي الوطني إلى الحقل الاجتماعي والاقتصادي، على النحو الذي باتت معه عودة اللاجئين تعني لدى هؤلاء البحث عن مأوى يلم شتات المساكين الفقراء، إلى جانب البحث عن مصدر لإطعامهم، ومدرسة لأولادهم ومشفى يداوي مرضاهم، ختمت الرسالة.

 

تحركات لانجاز مخطط التوطين

وكشفت تقارير اعلامية قبل فترة قليلة عن ان الادارة الامريكية تسعى لشطب حق العودة في اية مبادرات قد تطرح بشأن الصراع الفلسطيني “الاسرائيلي”، وهذا الحق يشكل أحد من أهم المسائل الجوهرية لهذا الصراع، وبالتالي، هو المدخل لمطالبة واشنطن وتل أبيب الفلسطينيين وحتى العرب كلهم للاعتراف بيهودية “اسرائيل”. وفي هذا السياق، وربما البدء باتخاذ الخطوات العملية لتحقيق المطلب الامريكي، ونقلت فضائية لبنانية عن مصادر عربية وامريكية أن طاقما خاصا في الخارجية الامريكية بدأ بالفعل تحركا لفتح ملف توطين اللاجئين الفلسطينيين في مناطق معدة سلفا ومتفقا عليها، بدعم مالي ضخم، رصد غالبيته في صندوق دولي، بتمويل ياباني امريكي، ودول اخرى اقليمية ودولية، وذكرت هذه المصادر أن ممثلين عن الطاقم الامريكي سيتوجهون قريبا في جولة على عدد من الدول العربية والاوروبية للبحث في امكانية البدء بخطوات تنفيذ مخطط التوطين وانجازه في مرحلتين، الاولى ، تستغرق خمس سنوات، والحصول على تأكيد لموافقات سابقة قدمتها دول التمويل، وتلك المستعدة لاستقبال اعداد من اللاجئين الفلسطينيين، وتقول المصادر أن الطاقم الامريكي سيشكل خلال جولته طاقما دوليا لهذا الغرض مستندا لبعض المشاريع والافكار التي طرحتها في السنوات الاخيرة جهات عربية وفلسطينية اكدت جهات دولية الدعم الكامل لها، ومولت ميزانيات اعدادها.

 

آراء ترفض التوطين ومع العودة

يرفض اللاجئون التوطين بشكل تام، وقد أعلن العديد من ممثليهم عن ذلك بوضوح. وأظهر استطلاع للرأي أن 70% من هؤلاء اللاجئين في لبنان يرفضون التوطين بشكل لا يقبل المساومة.

وسألت (كل الوطن) المواطن ر.م عن رأيه بالتوطين فقال:” إن حق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه هو حق تاريخي لا يزول بالتقادم“.

وأضاف: “إن شعبنا وفي كل أماكن وجوده في الشتات يرفض التجنيس ويعتبره مقدمة للتوطين. ونحن كلاجئين سندافع عن حقنا التاريخي والوطني فيفلسطين مع كل الشرفاء في عالمنا العربي والإسلامي انصافاً للحق وإزهاقاً للباطل“.

أما المواطن (ع-ي) فيقول: “بالنسبة لي لقد كان أجدادي يحدثونني عن أرضي  سهولها، جبالها، وديانها، عكا، حيفا… لقد عشت حياتي وأنا أحلم بيوم العودة إلى أرضي في فلسطين ولن أرضى عن ذلك بديلاً”، مؤكداً رفضه فكرة التوطين من أساسها، “لأننا أصحاب قضية حق لا يمكن التنازل عنها“.

وأضاف : ” عانى اللاجئون الفلسطينيون في لبنان ويلات الحروب وذاقوا الأمرّين لذلك أطالب بمعاملتهم معاملة إنسانية تعطيهم حقوقهم المدنية والاجتماعية بما يعزز القضية المشتركة فلسطينياً ولبنانياً ألا وهي محاربة التوطين“.

وتقول المواطنة سعاد (55 عاماً): ” إذا ملكوني كل أراضي الدنيا فلن أقبل بديلاً عن أرضي فلسطين.. ولقد ربّيت أولادي على هذا الأمر وأعتقد أنهم سيحافظون عليه“.

 

الحملة الوطنية

كما أطلقت الحملة الوطنية للحفاظ على الهوية الفلسطينية (انتماء)، وهي تضم عشرات المؤسسات الفلسطينية حملة شعبية في ذكرى النكبة، ترفع شعار الانتماء للأرض الفلسطينية وتعزز الشعور الوطني الفلسطيني الذي يرفض المساومة على حقوقه التاريخية ويتمسك بحق العودة.

ويقول أحد منظمي الحملة عن وسائل تحقيق ذلك:

    رفع العلم الفلسطيني طوال شهر أيار / مايو.

    ارتداء اللباس التراثي الفلسطيني وكل ما يرمز لفلسطين مثل الكوفية والوشاح الفلسطيني.

    نشر الملصقات والمواد الدعائية والتراثية الفلسطينية في الأماكن العامة.

    كتابة المقالات والتقارير الصحفية ونشرها في الوسائل الإعلامية.

    إطلاق صفحات الكترونية لنشر الفكرة على الانترنت.

    تنظيم الحملات الإعلامية والثقافية في أوساط اللاجئين الفلسطينيين.

    المشاركة في مسيرات واعتصامات تنظم باتجاه الحدود الفلسطينية.

 

خبير قانوني: العودة والتعويض

اعتبر د. حنا عيسى خبير القانون الدولي أن قضية اللاجئين الفلسطينيين ظاهرة من أبرز ظواهر اللاجئين في القرنين العشرين والواحد والعشرين، بل هي من أكثر القضايا سخونة في العالم، مشيراً أنها الأساس القانوني لحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض.

وقال عيسى، إن في قضية اللاجئين تختلط العوامل الدينية بالقومية والإنسانية بالقانونية والوجودية، مما حولها إلى قضية مزمنة وشكلت هاجساً دولياً وإقليمياً وقومياً طال الشعب الفلسطيني برمته.

وأضاف الدكتور عيسى قائلاً أن حق اللاجئين الفلسطينيين، هو حق جماعي لشعب، وليس مجرد حق فردي فحسب، ولكنه تحول إلى مجرد حق اقتصادي بالتعويض، فالتعويض يرتبط ارتباطاً وثيقاً بحق العودة وليس بديلاً عنه.

وأضاف د. حنا عيسى قائلاً إن مجمل القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة لهيئة الأمم المتحدة تدعو لاحترام حقوق الإنسان والى تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 في الأراضي المحتلة، وهي جميعاً تذكر بقضية اللاجئين، وتذكر بقرارات حق العودة، ولعل أبرز قرارات مجلس الأمن الدولي في هذا الموضوع القرار رقم 237 في 14/6/1967 والقرار رقم 681 في تاريخ 2/12/1990.

واختتم عيسى قائلاً إن القانون الدولي العام يوفر للاجئ مركزاً قانونياً يخوله الحصول على الحماية، كما يضمن له مسألة احترام حقوقه استناداً لمبدأ احترام حقوق الإنسان، بما فيها الحق بالعودة إلى الديار ومبدأ عدم الطرد من جهة وان التعويض يعتبر عنصراً مكملاً لحق العودة وليس بديلاً عنه، وحقاً ملازماً له يستفيد منه كل لاجئ أو مهجر أو مبعد سواء عاد أم لم يعد إلى دياره من جهة أخرى.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.