السوريون يدعون لـ "جمعة التحدي" لنظام الأسد

kolalwatn
2014-03-09T16:21:37+03:00
عربي ودولي
kolalwatn6 مايو 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:21 مساءً
السوريون يدعون لـ "جمعة التحدي" لنظام الأسد
كل الوطن

دمشق: يستعد الشعب السوري، اليوم الجمعة، لإحتجاجات جديدة أطلق عليها «جمعة التحدي», وذلك في تحدي واضح للحملات العسكرية التي يقوم بها الجيش السوري في مختلف المدن، وحملات الإعتقالات، والمجازر الجماعية، التي يقوم بها منذ بد الإنتفاضة السورية في مارس/آذار الماضي.

 

حيث دعت الناشطة السورية سهير الأتاسي، السوريين إلى الخروج في المظاهرات, وقالت لـ«لجزيرة»: “إن السوريين أصبحوا مقسومين بين شهداء أو مشاريع شهداء ومتفرجين”. وطالبت جميع السوريين إلى الانضمام إلى مظاهرات الجمعة.

 

وفي مقابل ذلك, دعت الداخلية السورية المواطنين إلى الامتناع عن تنظيم مسيرات أو مظاهرات، إلا بعد موافقة رسمية، معلنة أن 361 شخصا ممن سمتهم المتورطين في أعمال شغب سلموا أنفسهم، ثم أفرج عنهم بعد التعهد بعدم تكرار الإساءة إلى أمن الوطن.

 

 وفي الوقت الذي يتوقع أن يفرض الاتحاد الأوروبي اليوم عقوبات على سوريا ربما تطال الرئيس بشار الأسد، كانت قد أعلنت القوات السورية، يوم الخميس، انسحابها من مدينة درعا, وكثفت انتشارها في مناطق أخرى, على رأسها بانياس, وشنت حملة اعتقالات, طبقا لشهود وناشطين حقوقيين.

 

ونقلت وكالة «رويترز» عن شهود عيان أن مئات الجنود السوريين اقتحموا منطقة سقبا في محافظة ريف دمشق ونفذوا حملة اعتقالات واسعة.

 

وذكرت وكالة «الصحافة الفرنسية» نقلا عن ناشط سياسي أن 300 شخص اعتقلوا في مدينة سقبا، وقال الشهود إن القوات السورية قطعت الاتصالات قبل اقتحامها المدينة.

كما ذكر شهود عيان أن دبابات وناقلات جند تمركزت حول بلدة الرستن قرب حمص، وقالوا إن تعزيزات مماثلة موجودة حول درعا وبانياس.

 

ونقلت رويترز عن شاهد أن دبابات تابعة للحرس الجمهوري، وناقلات جند شوهدت في الطريق الرئيس حول العاصمة دمشق.

 

وتحدث عبد الرحمن العلي وهو شاهد عيان لـ«الجزيرة» من درعا عن تشديد إجراءات الأمن والحصار من قبل القوات السورية, وقال إن خروج مزيد من المظاهرات يعد أمرا صعبا.

 

وكان عدد من الدبابات السورية, قد شوهد في وقت سابق، يوم الخميس، وهو يخرج من مدينة درعا بجنوب سوريا، في الوقت الذي أعلنت فيه السلطات أن الجيش “أتم مهمة لمكافحة الإرهاب هناك“.

 

وقال شاهدان لوكالة «رويترز» إن نحو 30 دبابة على متن حاملات مدرعات غادرت المدينة متجهة إلى الشمال, وقالا إن وحدات من الجيش مدعومة بالمدرعات ما زالت منتشرة بعدد من مداخل المدينة.

 

وتحدث سكان من درعا لـ«رويترز» عن انتشار قناصة فوق أسطح المباني قرب ساحة «تشرين»، وتحدث سكان عن سماح قوات الأمن للناس بالتنقل بحرية حتى الساعة الثانية بعد الظهر، وقال أحد السكان إن صور الرئيس بشار الأسد عادت إلى الظهور في الشركات ونوافذ عرض المتاجر.

 

يأتي ذلك في حين تقول جماعات لحقوق الإنسان إن القوات السورية قتلت عشرات المدنيين, وشكك ناشطون كما تقول وكالة «أسوشيتد برس» في ادعاءات الجيش السوري, بشأن الانسحاب من درعا, حيث لا تزال الدبابات والقوات بالمدينة.

 

وفي نيويورك، قال فرحان حقي المتحدث باسم الأمم المتحدة إن فريقا انسانيا من الأمم المتحدة سيتوجه خلال أيام الى درعا لتقييم الوضع الانساني هناك، بعد أن فرض الجيش السوري حصارا عليها لمدة 10 أيام.

 

ومن ناحية أخرى، سلّم الصليب الاحمر الدولي أول شحنة من إمدادات الإغاثة لمدينة درعا مهد الاحتجاجات المناهضة للنظام السوري.

 

في هذة الاثناء ، حث اثنان من أبرز المشرعين الامريكيين امس الخميس الولايات المتحدة على تشديد العقوبات على سوريا بما في ذلك فرض قيود على سفر الدبلوماسيين السوريين ردا على الحملة الحكومية على الاحتجاجات.

 

وبعثت ايلينا روس ليتينن النائبة الجمهورية رئيسة لجنة الشئون الخارجية في مجلس النواب وايليوت انجيل العضو الديمقراطي الرفيع في اللجنة برسالة الى الرئيس باراك اوباما يطلبان فيها اتخاذ اجراءات اكثر تشددا.

 

وقالا في الرسالة “اننا نعتقد انه حان الوقت ان تتبع الولايات المتحد سياسة بشأن سوريا هدفها حرمان نظام الاسد من الموارد السياسية والاقتصادية والتقنية للمشاركة في أنشطة تشكل خطرا غير عادي على الامن الامريكي ومصالحنا وحلفائنا.”

 

وقد وقع اوباما الاسبوع الماضي امرا تنفيذيا يقضي بفرض عقوبات جديدة على اجهزة الاستخبارات السورية واثنين من أقارب الرئيس بشار الاسد ردا على الحملة.

 

وقال النائبان انه يجب على الولايات المتحدة ان تتخذ مزيدا من الخطوات ومنها منع كل الشركات الامريكية من العمل في سوريا ومنع الدبلوماسيين السوريين في واشنطن وفي الامم المتحدة في نيويورك من السفر اكثر من 40 كيلومترا من المدينة.

 

وقالا انه يجب ايضا على الولايات المتحدة منع الصفقات التي تتضمن أي عقار امريكي يكون فيه للحكومة السورية حصة

 

يشار إلى أن سوريا تشهد منذ مارس/آذار الماضي، موجة احتجاجات غير مسبوقة ضد نظام حكم الرئيس بشار الأسد, وتقول منظمات حقوقية سورية إن نحو خمسمائة قتيل من المتظاهرين سقطوا إضافة إلى عشرات القتلى في صفوف القوى الأمنية والجيش.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.