مرض الانسداد الرئوي المزمن يصيب 9 في المئة من سكان لبنان

kolalwatn
2014-03-09T16:21:40+03:00
منوعات
kolalwatn7 مايو 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:21 مساءً
مرض الانسداد الرئوي المزمن يصيب 9 في المئة من سكان لبنان
كل الوطن

(كل الوطن، بيروت): يعاني حوالى 9 في المئة من سكان لبنان الذين يتجاوزون الـ 40 من العمر من مرض الانسداد الرئوي المزمن، في وقت يظهر في اختبار أُجري مؤخراً أن 80 في المئة غير مدركين لاصابتهم بالمرض. ففي لبنان الذي يدخن فيه ما يقرب من 60 في المئة من مجموع سكانه وفقا لتقديرات هيئات الصحة، تبين أيضاً ان انتشار مرض الانسداد الرئوي المزمن يشكل 14 في المئة من المدخنين الحاليين او السابقين.

 وتتوقع منظمة الصحة العالمية انه، في حال لم ينخفض استهلاك التبغ، سيصبح مرض الانسداد الرئوي المزمن المسبب الثالث للوفاة في العالم بحلول سنة 2020، علما انه يشكل حاليا المسبب الخامس.

يعاني مرضى الانسداد الرئوي المزمن عادة من السعال المتكرر وانتاج البلغم في مراحله المبكرة وازيز مستمر وضيق في التنفس عند المشي حتى مسافة قصيرة او القيام بمهمات يومية بسيطة في الحالات المتقدمة. وينشأ المرض عادة عن المدخنين او المدخنين السابقين الذين تزيد اعمارهم عن 40 سنة، وقد اظهرت دراسة اميركية جديدة انه يجب على هؤلاء الخضوع للاختبار الخاص بهذا المرض بغض النظر عما اذا كانوا يعانون او لا يعانون من الاعراض التي “تزيد من خطر الاصابة بهذا المرض ولكن لا تضيف اية معطيات غير السن وتاريخ التدخين للقيمة التنبؤية الايجابية لقياس التنفس”.

قياس التنفس، اي قياس القدرة على التنفس، هو اختبار الوظائف الصدرية الاكثر شيوعا الذي يقيس وظائف الرئة، وتحديداً كمية (حجم) و/أو سرعة (تدفق) الهواء الذي يمكن استنشاقه واخراجه. انه اداة اساسية تستخدم لتقويم حالات مثل الربو ومرض الانسداد الرئوي المزمن.

وفي مقابلة أجرتها سمار الترك قالت الدكتورة ميرنا واكد، الرئيسة السابقة للجمعية اللبنانية للامراض الصدرية والمحققة الرئيسية في الدراسة الاولى التي اجريت على الاطلاق على الصعيد الوطني لتقويم انتشار مرض الانسداد الرئوي المزمن في لبنان والتي شملت 1728 فردا من الذين تزيد اعمارهم عن الـ40 سنة في كل انحاء البلاد “ان مرض الانسداد الرئوي المزمن مرتبط بشكل شبه كلي بالتدخين ويسد تدريجيا القصبات الهوائية الى درجة الاختناق في مراحل متقدمة، وهو أمر مميت ومحزن خصوصا انه اكثر الامراض التي يمكن تجنبها”.

وتوصلت الدراسة ايضا الى ان 40 في المئة من المدخنين اللبنانيين يعانون امراضا رئوية مزمنة تشمل التهاب الشعب الهوائية المزمن، بالاضافة الى مرض الانسداد الرئوي المزمن.

اطلعت واكد، التي ترأس قسم الامراض الصدرية والعناية الفائقة في مستشفى القديس جاورجيوس في بيروت واستاذة الطب في جامعة البلمند، وزملاؤها في هذه الدراسة – الدكتور جورج خياط، الرئيس السابق والقادم للجمعية اللبنانية للامراض الصدرية التي يرأس قسم الامراض الصدرية والعناية الفائقة في مستشفى اوتيل ديو والدكتورة باسكال سلامة، الاستاذة في علم الاوبئة في الجامعة اللبنانية – على النتائج المتوافرة من اختبارات قياس التنفس التي اجريت بين تشرين الاول 2009 وأيلول 2010.

دلت الاختبارات الى ارتفاع مقلق بنسب انتشار المرض في المناطق اللبنانية وهي: 14,2 في المئة في البقاع و10,6 في المئة في الجنوب و9,2 في المئة في بيروت 9,1 في جبل لبنان و6 في المئة في الشمال.

من بين الاشخاص المصابين بمرض الانسداد الرئوي المزمن، هناك ما يقرب من 67,9 في المئة من مدمني السجائر الحاليين او السابقين 9,1 من مدخني النارجيلة الحاليين او السابقين 9,23 في المئة من المدخنين المختلطين الحاليين او السابقين، في حين هناك 6,3 في المئة ممن لم يدخنوا ابدا من قبل.

وهذا المرض الرئوي المزمن، مرض لا يمكن شفاؤه، الا ان بالإمكان علاجه ويمكن لتغيير نمط الحياة وللأدوية ان تلعب دورها في مساعدة المرضى المصابين به من التعايش معه، والعيش حياة أطول. ولو تمكّنا من فهم كنه هذا المرض، لكان بمقدورنا تجنّب أكثر الاصابات به. في بلد يدخّن فيه ما يقرب من 60 في المئة من مجموع السكان وفقاً لتقديرات هيئات الصحة، وتبيّن أن انتشار مرض الانسداد الرئوي المزمن يشكّل نسبة 9 في المئة من اجمالي عدد السكان الذين يتجاوزون الـ 40 من العمر و14 في المئة من المدخّنين الحاليين أو السابقين.

وتوصلت الدراسة ايضاً الى ان 40 في المئة من المدخنين اللبنانيين يعانون من امراض رئوية مزمنة التي تشمل التهاب الشعب الهوائية المزمن، بالاضافة الى مرض الانسداد الرئوي المزمن.

نتائج الاختبارات اسفرت عن ارتفاع مقلق بنسب انتشار المرض في المناطق اللبنانية وهي: 14.2% في البقاع و10.6% في الجنوب و9.2% فــي بــيــروت و9.1% في جبل لبنان و6% في الشمال.

ومن بين الأشخاص المصابين بمرض الانسداد الرئوي المزمن، هناك ما يقرب من 67.9% من مدخني السجائر الحاليين أو السابقين و 9.1% مــن مدخني النارجيلة الحاليين أو السابقين و9.23% من المدخنين المختلطين الحاليين أو السابقين، في حين هناك 6.3% ممن لم يدخنوا أبداً من قبل.

وقال الرئيس الحالي للجمعية اللبنانية للأمراض الصدرية الدكتور نديم كنج عن أسباب المرض، أن التدخين يعتبر مسؤولا عن 85 في المائة من حالات مرض الانسداد الرئوي المزمن، والمدخنون الأكثر تدخينا يكونون أكثر عرضة لمخاطر الإصابة به. أما لدى غير المدخنين فإن السموم المتطايرة في الهواء تعتبر السبب في حدوث هذا المرض. والتدخين السلبي هو سبب مساهم آخر. وتلعب الوراثة دورها في الإصابة بالمرض لدى البعض الثالث، إذ يكون لديهم نقص في (عوز) بروتين <ألفا – 1 أنتيتريبسين> الذي يحافظ عادة على صحة الرئتين. وفي حالات أخرى، يظل سبب الإصابة بمرض الانسداد الرئوي المزمن غير معروف.

أما عن أعراض المرض فيقول: في البداية لا تظهر أي أعراض – ولكن، شيئا فشيئا، تأخذ المشكلات في الظهور عادة في أواسط العمر. وغالبا ما يكون <سعال المدخن> الصباحي الشكوى الأولى من المرض. ثم يصبح هذا السعال أسوأ، ويحدث خلال كل أوقات اليوم. ثم وبعد ذلك، يظهر ضيق في التنفس. وفي البداية لا يلاحظ المرضى إلا ضيقا في التنفس خلال إجرائهم للتمارين الرياضية. ولكن، ومع تطور المرض فإن التنفس يصبح عبئا حتى أثناء الراحة. كما أن الصفير هو أحد الأعراض الشائعة الأخرى للمرض. كما يشعر المصابون بالإجهاد والضعف، وقد يصبح الصداع الصباحي جليا وواضحا.

كما يظهر لدى المرضى المصابين بالتهاب الشعب الهوائية سعال متكرر مصحوب بكميات كبيرة من البلغم الثخين الشفاف يوميا تقريبا لفترة 3 أشهر أو أكثر. ومع الزمن فإن المرض الرئوي سيؤدي إلى إجهاد القلب، ويظهر لدى المرضى نوع من عجز القلب الذي يسمى الداء الرئوي القلبي ويزداد وزنهم. وقد تصبح شفاههم وجلودهم مائلة للزرقة.

أما المصابون بانتفاخ الرئة فيبدون مختلفين، إذ يكون سعالهم شحيحا وجافا، إلا أن ضيق التنفس يكون أشد لديهم، وتنفسهم أسرع من المعتاد. ويظل لونهم ورديا ولا تتراكم لديهم السوائل، إلا أنهم يفقدون الوزن، وتبدأ عضلاتهم بالاضمحلال ويصبح صدرهم كبيرا وعريضا.

كما يظهر لدى غالبية المصابين بمرض الانسداد الرئوي المزمن خليط من أعراض التهاب الشعب الهوائية المزمن وانتفاخ الرئة. كما يظهر إضافة إلى الأعراض اليومية لمرضهم، اثنان أو ثلاثة من الأعراض الحادة كل عام. وهذه الأعراض الأخيرة غالبا ما تنجم عن عدوى تصيب الرئة. وتظهر لدى 25 في المائة من الذين تظهر لديهم هذه الأعراض الحادة ويتم إدخالهم إلى المستشفى، أيضا خثرات دموية في الرئتين، أو ما يسمى بحالة الانصمام الرئوي (انسداد الشريان الرئوي). وتصبح الأعراض سيئة جدا وتتطلب علاجا قويا وسريعا.

وعن سبل الوقاية، قال تجنب التدخين هو أول قواعد الوقاية من مرض الانسداد الرئوي المزمن مع تجنب أيضا التدخين السلبي.

كما ان التغذية الجيدة مهمة أيضا. وقد وجدت دراسة لجامعة هارفارد شملت 42 ألفا و917 رجلا أن تناول كميات كبيرة من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والسمك يبدو مفيدا لحماية الرئتين وخفض خطر الإصابة بالمرض، فيما زاد تناول الحبوب المنقحة واللحوم الحمراء من هذا الخطر.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.