فيلم اسامة بن لادن

كل الوطن - فريق التحرير
2014-03-09T16:21:42+03:00
كتاب وأقلام
كل الوطن - فريق التحرير7 مايو 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:21 مساءً
فيلم اسامة بن لادن
أمجد المنيف

وُضعِت النقطة في آخر الصفحة الأخيرة، و انتهى المؤلف من كتابة الرواية التي امتدت لأكثر من عقد، كان آخر ما كتبه المؤلف “أعلنت أمريكا انتصارها، و أوقفت مد الإرهاب المتمثل في رأس التنظيم بن لادن” هكذا تبدو الرواية الأمريكية المستنسخة لعدة لغات.. البعض يتابع الفلم عن قرب، ويتفاعل مع أحداثه، ويصرخ مع كل لقطة مثيرة.. والبعض يتابع بصمت بعين الناقد / والمحلل / والمفلسف لقناة ذاته.. بينما هناك فئات كثيرة لها طقوسها الخاصة في متابعة هذا الفلم.
قبل أن أبحر في الكلمات – بعيداً عن ذلك البحر الذي يحتضن جثة الإرهابي !! – فإني أود أن أغازل المشهد عبر الـ  flashback سأطرق ما حدث بعد المشهد قبل أن أقرأ المشهد بصوت الحروف، فكمية التعاطف المنثورة من قبل مجموعة كبيرة من الناس مع مقتل رأس الفتنة والإرهاب لهي محرض على البحث في أعماق عاطفة مجتمعاتنا، فطالما ما ضجرنا وغضبنا من الفساد / والإرهاب / و الظلم / و التعسف؛ و تراجعنا عندما يتم تأديب قائدي هذه الحملات الفاسدة ومحاكمتهم بشتى ألوان العقاب.. نبكي الأرامل والأطفال وكبار السن ممن يعانون الفقد جراء تطرف / وظلم “القاعدة” التي يقودها القتيل بن لادن، ثم ما فتئنا نبكي و نندب حظنا في مقتل رأس الإرهاب.. إنه التناقض العجيب المختزل في عواطفنا التي تسيطر على عقولنا، فعلى الرغم من أن عقولنا تمثل زوايا مثقلة بـ”القناعات” والخبرات، والتي تقوم في فرز جنودها إذا ما هاجمتنا العواطف محاولة الاستيلاء، لكنها مع بالغ الأسف فهي مستعمرة بجيوش العاطفة بشكل ملحوظ ! فتباً للعاطفة، عندما تعمينا عن الحقيقة / والعدل / والأمان .. ربما لأن الإنجاز جاء عبر جهة خارجية !
عودة إلى ما حدث، السيناريو يبدو غريباً، والتوقيت أكثر غرابة، فمكان تصوير الفلم يثير العديد من التساؤلات؛ حيث لم يكن هناك حضور للمتطفلين على مشهد التصوير رغم أن أحداث الفلم تصور في منطقة سكنية، ولم تتدخل أي قوات “فضولية” من قبل الكلية العسكرية القريبة من زاوية التصوير.. من نفذ العملية وكيف؟ ولمَ لم تعلم الاستخبارات الباكستانية عن هذه العملية إلا بعد حدوثها ..؟! مراسم الدفن تمت على الطريقة الإسلامية عبر الإلقاء في البحر ! أعذار الدفن لم تكن كافية.. كل ما سبق ليس تشكيكاً في رواية القتل، لكنها تساؤلات منطقية تدور في عقول الكثير ممّن يبحثون عن الحقائق، ربما يكون المخرج قد أخفق في المقطع الأخير، لكنها “علامة تعجب” تبحث عن مجيب ! لا (تتلبسني) نظرية المؤامرة ولكني أعتدت على أن أتعاطى مع كل شيء في هذه الحياة مع مبدأ العقلانية..

و رغم كل ما سبق، فأنا والملايين غيري فرحون، تغمرنا البهجة بكل زواياها، فالقضاء على بن لادن يعني القضاء على نقطة الرمز والتبعية التي كان يبحث عنها آلاف المغرر بهم، ويعني عدم وجود شخص مقدس يقدم على أنه أنموذج إسلامي – رغم بعده عن تسامحه – !، هذا لا يعني القضاء على الإرهاب بالإطلاق، لكنه سيوقف تسلسل التدرج المتفرع والمنتشر الموالي لهذا الفكر المتطرف الذي يدعو للتكفير / والتفجير / والقتل / وبث الخوف في قلوب الأبرياء..

يطفو على سطح ذاكرتي ما قرأته بالأمس عن أن العلماء قد ينجحون يومًا في اصطياد الموجات السابحة في الفضاء، جراء الحديث والذي ينتج عنه خلق أمواج تنعكس إلى اللا نهاية يمنحنا يوماً وترجمتها إلى أصوات، قد يهدينا حقيقة هذا الفلم .. بل الرواية بالكامل!. ولكن، قبل أن أطوي هذه المقالة، تزامناً مع شق ورقة مجرم الحرب الذي لم يعد له وجود سوى في تاريخ البشرية الملوث، و عبر قوائم المجرمين، سأجيب عن الباحثين عن دليل مقتل بن لادن .. وأقول : أحتاج لوجود دليل أن هناك ما يسمى بن لادن !

كلاكيت:

* ثمة بقية للحديث بعد مشاهدة الجزء الثاني من الفلم ..

“*ويكيليكس” .. كيف حالك ؟!

وكالة انباء المجتمع السعودى

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.