بعض الرجال يرون الولاية تسلط وحجر على كافة تصرفات المرأة

kolalwatn
2014-03-09T16:22:02+03:00
حوارات
kolalwatn13 مايو 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:22 مساءً
بعض الرجال يرون الولاية تسلط وحجر على كافة تصرفات المرأة
كل الوطن

كل الوطن – الرياض: رغم كل ما تشهدة المجتمعات العربية من تطور وانفتاح على مختلف الثقافات تبقى قضايا  المراة وحقوقه هى القضايا الاكثر تعثرا..ومراوحة فى خطوات التفعيل، بل هى القضايا الاكثر سخونةعلى ساحة القضايعلى اختلاف مساراتها مع حقوق المراة بين الشريعة الاسلامية الاحكام الوضعية وغيرها من النقاط الهامة …كان لنا هذا اللقاء مع المحامى والمستشار القانونى مصطفى حنورة..ويبقى معنا وعلى صفحاتنا للاجابة على اى تساؤل من قراء وقارءات  كل الوطن

س: ماذا يعني بحقوق المرأة؟

حقوق المرأة تعنى أي المزايا التي منحها الله عز وجل والقوانين المختلفة للمرأة بشكل عام سواء كانت فتاة أو زوجة أو أم وكرمها بها فالحق دائماً يكون مصون ومكفول لصاحبه ولا يجوز لأحد التعدي عليه أو المساس به لان التعدي عليه  يمثل جريمة في حق من ارتكبها ويستحق العقاب عليها .

س: هل القوانين والأنظمة الوضعية قد كفلت للمرأة حقوقها كما كفلها لها الإسلام؟

اغلب التشريعات العربية تستمد قوانينها من الشريعة الإسلامية مع بعض الاختلافات في بعض التشريعات التي قد تخالف بعض النصوص في الشريعة الإسلامية وان كانت اغلب المجتمعات العربية تدين بالدين الاسلامى فعلي كل شخص واجب أخلاقي في أتباع ما تقضيه الشريعة الإسلامية وان يلفظ ما لا يتناسب معها في حدود بما لا يضر بالغير.

س: ما دامت الشريعة الإسلامية  والقوانين العربية قد حفظت للمرأة حقوقها وكفلتها لها فلماذا تعاني المرأة في مجتمعاتنا من هضم الحقوق والتميز؟

انه وللفهم الصحيح لما يطرحه السؤال من معاني عديدة فنود أن نوضح أن الإسلام  وبعض التشريعات بريئة من كل ما ينسب إليها من تضليل وتشويه للصورة باسم الإسلام وحقوق المرأة ، فكل ما نشاهده ويعرض علينا من عنف وإساءة وقسوة وغيرها لا يمت للإسلام بصله أبدا وإنما هي ممارسات لا أخلاقية لا تنسب إلا لشخص من قام بها لان هذا التصرف يعاقب عليه الإسلام فكيف لا يقر الإسلام الحقوق ؟ فأغلب ما نراه من تصرفات هي تصرفات شخصية لا تخضع لاى مرجعية أسلامية أو قانونية فالرجل الذي يمارس العنف والأفعال اللاخلاقية لا تنسب للإسلام أبدا وكذلك المرأة التي تهين نفسها وكرمتها وتعرض نفسها للجميع بشكل يسيء لسمعتها وطبيعتها أيضا هي التي تشوه صورتها الراقية التي رسمها لها الإسلام ،فعلى الجميع أن يتيقن أن الإسلام هو دين إنسانية وعقيدة ولا يمكن أن يحرض على  العنف أو اى فعل لا اخلاقى أو لا أنساني ، فالإسلام هو دين الرحمة والحصن الحصين للحقوق والحريات.

س: ما المقصود بولاية الرجل على المرأة ؟

سؤال هام والاهم هو فهمه الفهم الصحيح فالغالب عند كثير من الرجال أن الولاية هي التسلط والحجر على كافة تصرفات المرأة وكأن هذه المرأة ليس لديها ادني اعتبارات الإنسانية أو الإرادة أو على الأقل حقوق قد منحها الله عز وجل لها وهذا الفهم هو فهم مريض لا يمت إلى حقيقة وواقع الولاية بصله فالولاية بمعناها الصحيح هي أمانة لا يجب التفريط  فيها أو الانحراف به من قبل الرجل لأنه سوف يحاسب عليها ويعاقب على اى إهمال أو تعسف في استعمال حقه المشروط بقواعد تحفظ للمرأة كيانها وكرمتها فقد جعلت الولاية كتكريم للمرأة وحفاظاً عليها واتخاذ كل ما من شأنه مصلحتها والارتقاء بها وليس الإضرار بها والتنكيل بإنسانيتها .

ولكن وللأسف فإن ما نراه الآن من تعنيف وضرب وقسوة والرغبة الدائمة في الانتقام من المرأة من جانب الرجل ومنع الفتاة من الزواج لاعتبارات عده كل ذلك مخالفاً للإسلام ويعد هدراً لحق المرأة التي كرمها الله خير تكريم وقد جاء الرسول صلى الله عليه وسلم  وهو بمثابة اللائحة التنفيذية للقانون الآلهي كي يؤكد على كرمة المرأة  في أكثر من موضع ونسب كافة الصفات الحميدة لمن يكرم المرأة ولا يهنها وذلك في أكثر من حديث فقال الرسول عليه الصلاة و السلام )إنما النساء شقائق الرجال، ما أكرمهن إلا كريم، وما أهانهن إلا لئيم)

وقال أيضا صلى الله عليه وسلم (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي)

وقال صلى الله عليه وسلم أيضا( أكمل المؤمنين أيماناً، وأقربهم مني مجلساً، ألطفهم بأهله)

وقال أيضا صلى الله عليه وسلم ( استوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم، إن لكم عليهن حقا، ولهن عليكم حقا)

فهل بعد كل هذه النصوص والأحاديث قولاً يقال فقد حرص الرسول صلى الله وسلم على التأكيد على معامله الرجل للمرأة بلطف وإحسان لا بعنف وإجرام هكذا هو دينناً يعطي لكل ذي حقاً حقه ومن أعظم الحقوق وآجلها هو حق المرأة على الرجل.

س: هل للفتاة من حقوق في المجتمعات العربية؟

الحقوق كثيرة ومتنوعة خاصة أن المجتمعات العربية في اغلبها تدين بالدين الإسلامي الحنيف واغلب التشريعات العربية أيضا تستمد نصوصها من الشريعة الإسلامية الغراء فحقوق الفتاة تبدأ منذ ولادتها وذلك بولاية أبيها عليها وتتنوع الحقوق منها.

ـ الحق فى التربية والحضانة الصالحة التي تقوم على المساواة والأخلاق الحميدة والبعد عن اى ما قد يصيب تربية الفتاة بأي أمراض اجتماعية قد تنعكس عليها سلباً في المستقبل سواء أخلاقياً أو اجتماعياً  .

ـ الحق في تلقى التعليم اللازم فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم (طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة )

ـ الحق في الإنفاق عليها وتوفير العيش الكريم لها.

ـ الحق في ممارسة حياتها الطبيعية وارتباطها برجل أمين عليها وصاحب أخلاق طيبة يكرمها ولا يهينها بموجب عقد  زواج شرعي يحفظ للمرأة كرمتها ودورها في المجتمع وحقوقها المكفولة لها وقد ورد ذلك في أكثر من موضع بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

ـ الحق فى تزويجها بمن تريد وعن رضا تام منها ولا يجوز اجبرها  أو اكرهها على الزواج بمن لا ترضي به أو بمن لا يكون كفأ لها  .

ـ الحق في المهرة عند الزواج وذلك تكريماً لها ولقيمتها بالمجتمع .

فكل هذه الحقوق وغيرها قد كفلها الإسلام للمرأة وبدون قوانين أو منظمات لحقوق المرأة وغيرها فالإسلام يحض على كل ما فيه المصلحة والخير للفتاة وغير ذلك فهو مخالف ويعد هدراً للحقوق.

س: تعاني الكثير من النساء المتزوجات سوء العشرة وكثرة حالات الطلاق نتيجة لهذه المعاملة فهل هذا نابع من عدم وجود حقوق للمرأة المتزوجة في المجتمعات العربية ؟

للأسف وكما أسلفنا سابقاً أن المرأة في المجتمعات العربية تتمتع بحقوق لا يوجد لها نظير في المجتمعات الآخري وهذا يرجع إلى أن هذه المجتمعات تدين بالدين الإسلامي الذي كرم المرأة خير تكريم وان كل ما نراه من عنف وقسوة وحالات طلاق نتيجة تصرفات جائرة وخلافه لا يعد إلا أن يكون ممارسات شخصية لا أخلاقية لا تخضع لاى مرجعية ولتأكيد على ذلك سوف نسوق لكم بعض من كل الحقوق المكفولة للمرأة المتزوجة في المجتمعات العربية سواء كانت في الشريعة الإسلامية أو التشريعات الوضعية منها على سبيل المثال .

الحق في ألزام الزوج أن يوفر لزوجته مسكن شرعي يحقق لها الخصوصية ووسط جيران صالحين وألا يشاركها في منزلها الغرباء أو الزوجات الأخريات أن وجدت

ـ الحق في معاملتها معاملة حسنة وإكرامها ومعاشرتها بالمعروف وعدم الإساءة إليها سواء بالقول أو بالفعل وقد ورد ذلك في أكثر من موضع بالقرآن الكريم والسنة النبوية قال تعالي(وعاشرهن بالمعروف).

ـ الحق في الإنجاب وتكوين أسرة وتعزيز غريزة الأمومة لدي المرأة.

ـ الحق في المعاشرة الزوجية وعدم الهجر أو التعنيف.

ـ الحق في الأنفاق عليها سواء من قبل الأب أو الزوج .

ـ الحق في  حضانة أولادها وتوفير مسكن لها وللاولادها.

ـ الحق في أن تكون لها ذمة مالية خاصة بها لا علاقة لها باى شخص آخر أين كان صلة قرابته بالمرأة.

ـ الحق في طلب الطلاق حال الأضرار بها أو لسواء المعاشرة أو الهجر أو عدم الأنفاق من قبل الزوج .

ـ الحق في طلب  الخلع حال النفور والبغضاء واستحكام الشقاق بينها وبين زوجها دون مبرر

ـ الحق في الميراث والتركة وقد ميزة المرأة عن الرجل في أكثر من موقع في هذا الشأن فترث في الأب والزوج والابن والأخ والأم وغير ذلك من مواضع الميراث،التي يمكن للمرأة أن ترث من أكثر من جهة.

س: يعانى الكثير من النساء للتعرض لتشويه سمعتهم وشرفهم دون مبالاة من الغير بما يسببه هذا الأمر من ضرر بالغ بالمرأة اجتماعياً ونفسياً فهل هذا راجعاً لعدم توفير الحماية التشريعية لها في المجتمعات العربية؟

هذا امراً هام وخطير للغاية وكان محل اهتمام وتشديد في الشريعة الإسلامية ولم يكن هناك اى تشريع على الإطلاق قد اهتمام بهذا الأمر مثل ما اهتمت به الشريعة الغراء فقد جاءت الآية الكريمة بقول الله عز وجل (والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوا كل فأجلدهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة ابدأ)

وقد جاءت آية في موضع آخر بقوله تعالى(‏‏إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم)

فبالنظر إلى هذه النصوص القرآنية وما أتت به من أحكام وعقاب لهذا الفعل لهو رادعاً اشد الردع لكل من تسول له نفسه أن يقترب أو يمس سمعة امرأة بريئة دون وجه حق ونجد أن التشريع الاسلامى أنفرد بهذه الأحكام المتميزة والتي قلما نجدها في التشريعات الوضعية التي أفردت أبواب في قوانينها عن جرائم العرض والشرف دون آلية عملية في تنفيذ العقاب الرادع لهذه الجريمة البشعة  والتي إثبات عجزها عن ردع المتسببين في مثل هذه الجرائم .

فإن المرأة من اعز واجل حقوقها المكفولة لها بحكم الشرع هي العفة والأخلاق وهو حقاً قرين بالمرأة وجزء لا يتجزأ من حياتها وشخصيتها لذا فهو مصون متين لا يأخذ بالشبهة ولا يكون أداة  لأي شخص مريض  يريد التنكيل أو الانتقام من المرأة  .

وأن كان هناك من نقص فهذا يتعلق بأمور شخصيه وغيرها وليس قصوراً في التشريع كما بينا .

س: قضية عمل المرأة وحقوقها من المسائل التي دار حولها الجدل  في المجتمعات العربية فما هي وجهة النظر الشريعة والقانونية في هذا الشأن ؟

أن هذا الموضوع هو من الموضوعات الشائكة كثيراً ولكن نستطيع أن نقول أن كثيراً من أصحاب الفضيلة العلماء قد أجازوا عمل المرأة وذلك بشروط وضوابط شريعة يعلمها الكثير من الناس أهمها عدم الاختلاط والحاجة الماسة لهذا العمل وحاجة العمل إليها لطبيعته مثلاً.

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.