لائحة العار مستمرّة والفنانون يديرون الأذن الصمّاء

kolalwatn
2014-03-09T16:22:27+03:00
فنون ونجوم
kolalwatn19 مايو 2011آخر تحديث : الأحد 9 مارس 2014 - 4:22 مساءً
لائحة العار مستمرّة والفنانون يديرون الأذن الصمّاء
كل الوطن

كل الوطن – الرياض – متابعات: رغم اتساع لائحة العار السورية، التي باتت تضمّ عشرات الفنانين بسبب مواقفهم المعادية لإرادة الشعب، يستمرّ هؤلاء في الإدلاء بتصاريح مؤيّدة للنظام لا سيما بعدما لبّوا دعوة الرئيس السوري بشار الأسد للاجتماع بهم والتداول في الأزمة التي تمرّ بها البلاد، «غير آبهين بالمجازر التي ارتكبها النظام في حقّ الشعب» على حدّ تعبير المعارضين. في المقابل، يتعرّض فنانون تعاطفوا مع معاناة الشعب لأنواع شتّى من التضييق عليهم.

 

ضمّ الوفد الذي اجتمع بالرئيس بشار الأسد ممثلين ومخرجين سوريين، وتمحور الحديث حول الأحوال الراهنة والخطوات التي أنجزتها سورية لتجاوز هذه المرحلة العصيبة، ودور الفن والفنانين في النهوض بالمجتمع، وتعميق اللحمة بين أبناء الوطن والتوعية على المخططات التي تحاك لسورية للنيل من أمنها واستقرارها.

 

أعرب الفنانون عن دعمهم لمسيرة الإصلاح بقيادة الرئيس الأسد واستعدادهم لتسخير إمكاناتهم في سبيل مستقبل بلدهم وأمنه وازدهاره.

 

من جهته، شدّد بشار الأسد على دور الفنانين في إصلاح المجتمع وتوعيته وعلى أهمية إلقاء الأضواء على الواقع في أعمالهم للمساعدة على حلّ المشاكل، كذلك شدّد على احترام الآراء كافة حول ما يجري على الأرض ما دامت تحت سقف الوطن ومستقبله.

 

مؤيّدو النظام

 

الممثل السوري عابد فهد، أحد أبرز الفنانين الذي أدلوا برأيهم حول الأحداث التي تعصف بسورية، مؤكداً أن أحداً لا يستطيع زعزعة مواقف سورية الثابتة وموقف شعبها أيضاً، لأنها مهد الحضارات ولديها جيل مثقف واعٍ ومدرك تماماً لحجم المؤامرة.

 

أضاف فهد: «نحن كفنانين نؤكد، بدورنا، هذا الوعي ونفتخر به، فالشعب السوري بلحمته الوطنية ومحبّته للرئيس بشار الأسد، أسقط هذه المؤامرة المغرضة وسيقف دائما جنباً إلى جنب. شعبنا السوري أقوى من المؤامرات وهو جدار متين يصعب اختراقه».‏

 

بدوره، شارك الفنان مصطفى الخاني في جولة شملت محافظات سورية زار خلالها عائلات الشهداء معزياً، كذلك زار مدينة دانة على الحدود التركية، ثم توجّه إلى مدينة حلب حيث زار مدارس خاصة وحكومية والتقى طلاباً من الأعمار المختلفة وحاورهم حول الحملة التي تتعرّض لها سورية.

ومساءً التقى في مدرج المركز الثقافي طلاباً وأهالي، وغنى معهم أغنيتيه الوطنيتين «لعيونك يا شام» و{قسم الوطن».

 

شارك الخاني أيضاً في مهرجان «الوطن فوق المؤامرة» في إدلب، بحضور شخصيات لبنانية وفلسطينية وسورية، وتحدّث عن الأزمة التي تمرّ بها سورية «وأهمية أن نعي ما يحدث حولنا وأن يشارك الجميع في الحفاظ على أمن الوطن واستقراره».

كان الخاني شارك في اعتصامين أمام السفارتين الأميركية والفرنسية في دمشق، معبراً عن رفضه لمواقف بلديهما، «التي تشجّع من يحمل السلاح في سورية وتحرّضه على قتل مزيد من الأهالي ورجال الأمن».

 

بين التمثيل والواقع

 

دفعت هذه التصريحات وغيرها التيار المعارض للنظام إلى إنشاء قائمة العار السورية على موقع «فايسبوك» بعنوان «قائمة العار السورية: سوريون ضد الثورة»، لرصد من يناصب ثورتهم العداء، وهي تضمّ أكثر من 13 ألف مشترك.

 

يتصدّر الفنان دريد لحام لائحة العار، بعدما أطلّ في برنامج تلفزيوني مدح فيه النظام السوري بعبارات التبجيل وحيّا الجيش السوري «الذي يضطلع بمهمة الحفاظ على السلم الأهلي»، على حدّ تعبيره، ووصف الشاشات العربية بالمعادية، ولم يتطرّق إلى قتل الأبرياء أو سجن المثقفين.

 

يُذكر أن لحام اشتهر على مدى مشواره الفني، بانتقاد النظام والظلم، وانتهاك كرامة المواطن، لذا أُرفق اسمه في اللائحة بمقطع فيديو مؤثر ومؤلم بعنوان «الفنانون السوريون بين التمثيل والحقيقة»، يصوّر مشهداً للحام في مسرحية «ضيعة تشرين»، يسأله فيه نايف، رفيقه في الزنزانة بعد عودته من غرفة التعذيب في أحد السجون السورية، عن سبب بكائه علماً «أن المستعمر الفرنسي كان يهريك من القتل وتضلّك تضحك» فيجيب غوار: «يا ابني يا نايف… لما بيضربك الغريب شكل… ولما بيضربك إبن بلدك شكل تاني».

 

منى واصف

 

في المقابل، تعرّضت الفنانة منى واصف لحملة شرسة لمجرد توقيعها على بيان يطالب بفكّ الحصار عن درعا ووصلت الأمور إلى مطالبة شركات الإنتاج الدرامي بتجريد واصف من وسام الاستحقاق الذي منحها إيّاه الرئيس الأسد.

 

كذلك، ذكرت معلومات صحافية أن كل فنان وقّع على البيان نفسه تمّ استبعاده بمن فيهم واصف، الأمر الذي نفاه نائب نقيب الفنانين السوريين في حديث إلى أحد المواقع الإلكترونية، مؤكداً أن ما حصل يصبّ في خانة العتب الوطني الانفعالي من البعض تجاه البعض الآخر.

 

المصدر: الجريدة

رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.